وفي حديث صفية «فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «على رسلكما» أي اثبتا ولا تعجلا.
يقال لمن يتأنى ويعمل الشيء على هينته. وقد تكررت في الحديث.
(ه س) وفيه «كان في كلامه ترسيل» أي ترتيل. يقال ترسل الرجل في كلامه ومشيه إذا لم يعجل، وهو والترتيل سواء.
(س) ومنه حديث عمر «إذا أذنت فترسل» أي تأن ولا تعجل.
(س) وفيه «أيما مسلم استرسل إلى مسلم فغبنه فهو كذا» الاسترسال: الاستئناس والطمأنينة إلى الإنسان والثقة به فيما يحدثه به، وأصله السكون والثبات.
ومنه الحديث «غبن المسترسل ربا» . PageV02P223
(ه) وفي حديث أبي هريرة «أن رجلا من الأنصار تزوج امرأة مراسلا» أي ثيبا.
كذا قال الهروي.
وفي قصيد كعب بن زهير:
أمست سعاد بأرض لا يبلغها ... إلا العتاق النجيبات المراسيل
المراسيل: جمع مرسال، وهي السريعة السير
(رسم)
(ه) فيه «لما بلغ كراع الغميم إذا الناس يرسمون نحوه» أي يذهبون إليه سراعا. والرسيم: ضرب من السير سريع يؤثر في الأرض.
(س) وفي حديث زمزم «فرسمت بالقباطي والمطارف حتى نزحوها» أي حشوها حشوا بالغا، كأنه مأخوذ من الثياب المرسمة، وهي المخططة خطوطا خفية. ورسم في الأرض: غاب.
(رسن)
(ه) في حديث عثمان «وأجررت المرسون رسنه» المرسون: الذي جعل عليه الرسن؛ وهو الحبل الذي يقاد به البعير وغيره. يقال رسنت الدابة وأرسنتها. وأجررته أي جعلته يجره، وخليته يرعى كيف شاء. والمعنى أنه أخبر عن مسامحته وسجاحة أخلاقه، وتركه التضييق على أصحابه.
وفي حديث عائشة «قالت ليزيد بن الأصم ابن أخت ميمونة وهي تعاتبه: ذهبت والله ميمونة ورمي برسنك على غاربك» أي خلي سبيلك، فليس لك أحد يمنعك مما تريده.
باب الراء مع الشين
(رشح)
في حديث القيامة «حتى يبلغ الرشح آذانهم» الرشح: العرق لأنه يخرج من البدن شيئا فشيئا كما يرشح الإناء المتخلخل الأجزاء.
(ه) وفي حديث ظبيان «يأكلون حصيدها ويرشحون خضيدها» الخضيد: المقطوع من شجر الثمر. وترشيحهم له: قيامهم عليه وإصلاحهم له إلى أن تعود ثمرته تطلع، كما يفعل بشجر الأعناب والنخيل.
(س) ومنه حديث خالد بن الوليد «أنه رشح ولده لولاية العهد» أي أهله لها. والترشيح:
التربية والتهيئة للشيء.