(رثد)
(ه) في حديث عمر «إن رجلا ناداه فقال: هل لك في رجل رثدت حاجته وطال انتظاره» أي دافعت بحوائجه ومطلته، من قولك: رثدت المتاع إذا وضعت بعضه فوق بعض. وأراد بحاجته حوائجه، فأوقع المفرد موقع الجمع، كقوله تعالى «فاعترفوا بذنبهم» أي بذنوبهم.
(رثع)
(ه) في حديث ابن عبد العزيز يصف القاضي «ينبغي أن يكون ملقيا للرثع متحملا للائمة» الرثع بفتح الثاء: الدناءة والشره والحرص، وميل النفس إلى دنيء المطامع.
(رثم)
(س) فيه «خير الخيل الأرثم الأقرح» الأرثم: الذي أنفه أبيض وشفته العليا.
وفي حديث أبي ذر «بيانك عن الأرثم صدقة» هو الذي لا يصحح كلامه ولا يبينه لآفة في لسانه أو اسنانه. وأصله من رثيم الحصى، وهو ما دق منه بالأخفاف، أو من رثمت أنفه إذا كسرته حتى أدميته، فكأن فمه قد كسر فلا يفصح في كلامه. ويروى بالتاء وقد تقدم.
(رثى)
(ه) فيه «أن أخت شداد بن أوس بعثت إليه عند فطره بقدح لبن وقالت:
يا رسول الله إنما بعثت به إليك مرثية لك من طول النهار وشدة الحر» أي توجعا لك وإشفاقا، من رثى له إذا رق وتوجع. وهي من أبنية المصادر، نحو المغفرة والمعذرة. وقيل الصواب أن يقال مرثاة لك، من قولهم رثيت للحي رثيا ومرثاة، ورثيت الميت مرثية.
(س) ومنه الحديث «أنه نهى عن الترثي» وهو أن يندب الميت فيقال: وا فلاناه.
باب الراء مع الجيم
(رجب)
(ه) في حديث السقيفة «أنا جذيلها المحكك: وعذيقها المرجب» الرجبة:
هو أن تعمد النخلة الكريمة ببناء من حجارة أو خشب إذا خيف عليها لطولها وكثرة حملها أن تقع. ورجبتها فهي مرجبة. والعذيق: تصغير العذق بالفتح، وهي النخلة، وهو تصغير تعظيم، وقد يكون ترجيبها بأن يجعل حولها شوك لئلا يرقى إليها، ومن الترجيب أن تعمد بخشبة ذات شعبتين. وقيل: أراد بالترجيب التعظيم. يقال رجب فلان مولاه: أي عظمه. ومنه سمى شهر رجب، لأنه كان يعظم.
ومنه الحديث «رجب مضر الذي بين جمادى وشعبان» أضاف رجبا إلى مضر؛ لأنهم كانوا يعظمونه خلاف غيرهم، فكأنهم اختصوا به، وقوله بين جمادى وشعبان تأكيد للبيان وإيضاح؛ لأنهم كانوا ينسئونه ويؤخرونه من شهر إلى شهر، فيتحول عن موضعه المختص به، فبين لهم أنه الشهر الذي بين جمادى وشعبان، لا ما كانوا يسمونه على حساب النسيء وفيه «هل تدرون ما العتيرة؟ هي التي تسمونها الرجبية» كانوا يذبحون في شهر رجب ذبيحة وينسبونها إليه.
(س) وفيه «ألا تنقون رواجبكم» هي ما بين عقد الأصابع من داخل، واحدها راجبة، والبراجم: العقد المتشنجة في ظاهر الأصابع.