(ربك)
(ه) في صفة أهل الجنة «إنهم يركبون المياثر على النوق الربك» هي جمع الأربك، مثل الأرمك، وهو الأسود من الإبل الذي فيه كدرة.
وفي حديث علي «تحير في الظلمات وارتبك في المهلكات» ارتبك في الأمر: إذا وقع فيه ونشب ولم يتخلص، ومنه ارتبك الصيد في الحبالة.
(س) ومنه حديث ابن مسعود «ارتبك والله الشيخ» .
(ربل)
في حديث بني إسرائيل «فلما كثروا وربلوا» أي غلظوا، ومنه تربل جسمه إذا انتفخ وربا.
(ه) وفي حديث عمرو بن العاص «انظروا لنا رجلا يتجنب بنا الطريق، فقالوا: ما نعلم إلا فلانا فإنه كان ربيلا في الجاهلية» الربيل: اللص الذي يغزو القوم وحده. ورابلة العرب هم الخبثاء المتلصصون على أسؤقهم. هكذا قال الهروي. وقال الخطابي: هكذا جاء به المحدث بالباء الموحدة قبل الياء. قال: وأراه الريبل، الحرف المعتل قبل الحرف الصحيح. يقال ذئب ريبال، ولص ريبال. وسمي الأسد ريبالا لأنه يغير وحده، والياء زائدة. وقد يهمز ولا يهمز.
(س) ومنه حديث ابن أنيس «كأنه الرئبال الهصور» أي الأسد، والجمع الرآبيل والريابيل، على الهمز وتركه.
(ربا)
قد تكرر ذكر «الربا» في الحديث والأصل فيه الزيادة. ربا المال يربو ربوا إذا
زاد وأرتفع، والاسم الربا مقصور، وهو في الشرع: الزيادة على أصل المال من غير عقد تبايع، وله أحكام كثيرة في الفقه. يقال: أربى الرجل فهو مرب.
ومنه الحديث «من أجبى فقد أربى» .
ومنه حديث الصدقة «فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل» .
(ه) وفيه «الفردوس ربوة الجنة» أي أرفعها. الربوة بالضم والفتح: ما ارتفع من الأرض.
(ه) وفي حديث طهفة «من أبى فعليه الربوة» أي من تقاعد عن أداء الزكاة فعليه الزيادة في الفريضة الواجبة عليه، كالعقوبة له، ويروى «من أقر بالجزية فعليه الربوة» أي من امتنع عن الإسلام لأجل الزكاة كان عليه من الجزية أكثر مما يجب عليه بالزكاة.
(ه) وفي كتابه في صلح نجران «أنه ليس عليهم ربية ولا دم» قيل إنما هي ربية من الربا، كالحبية من الإحتباء، وأصلهما الواو، والمعنى أنه أسقط عنهم ما استسلفوه في الجاهلية من سلف، أو جنوه من جناية. والربية- مخففة- لغة في الربا، والقياس ربوة. والذي جاء في الحديث ربية؛ بالتشديد، ولم يعرف في اللغة. قال الزمخشري: سبيلها أن تكون فعولة من الربا، كما جعل بعضهم السرية فعولة من السرو، لأنها أسرى جواري الرجل.
وفي حديث الأنصار يوم أحد «لئن أصبنا منهم يوما مثل هذا لنربين عليهم في التمثيل» أي لنزيدن ولنضاعفن.
(ه) وفي حديث عائشة «مالك حشياء رابية» الرابية: التي أخذها الربو، وهو النهيج وتواتر النفس الذي يعرض للمسرع في مشيه وحركته.