(رأس)
(ه) فيه «إنه عليه الصلاة والسلام كان يصيب من الرأس وهو صائم» هو كناية عن القبلة.
(ه) وفي حديث القيامة «ألم أذرك ترأس وتربع» رأس القوم يرأسهم رئاسة: إذا صار رئيسهم ومقدمهم.
ومنه الحديث «رأس الكفر من قبل المشرق» ويكون إشارة إلى الدجال أو غيره من رؤساء الضلال الخارجين بالمشرق.
(رأف)
في أسماء الله تعالى «الرءوف» هو الرحيم بعباده العطوف عليهم بألطافه. والرأفة أرق من الرحمة، ولا تكاد تقع في الكراهة، والرحمة قد تقع في الكراهة للمصلحة. وقد رأفت به أرأف، ورؤفت أرؤف فأنا رءوف. وقد تكرر ذكر الرأفة في الحديث.
(رأم)
(س) في حديث عائشة تصف عمر «ترأمه ويأباها» تريد الدنيا: أي تعطف عليه كما ترأم الأم ولدها والناقة حوارها فتشمه وتترشفه، وكل من أحب شيئا وألفه فقد رئمه يرأمه.
(رأي)
(ه) في حديث لقمان بن عاد «ولا تملأ رئتي جنبي» الرئة التي في الجوف معروفة. يقول: لست بجبان تنتفخ رئتي فتملأ جنبي. هكذا ذكرها الهروي، وليس موضعها، فإن الهاء فيها عوض من الياء المحذوفة، تقول منه رأيته إذا أصبت رئته.
(ه) فيه «أنا برىء من كل مسلم مع مشرك، قيل: لم يا رسول الله؟ قال:
لا تراءى ناراهما» أي يلزم المسلم ويجب عليه أن يباعد منزله عن منزل المشرك، ولا ينزل بالموضع الذي إذا أوقدت فيه ناره تلوح وتظهر لنار المشرك إذا أوقدها في منزله، ولكنه ينزل مع المسلمين في دارهم. وإنما كره مجاورة المشركين لأنهم لا عهد لهم ولا أمان، وحث المسلمين على الهجرة.
والترائي: تفاعل من الرؤية، يقال: تراءى القوم إذا رأى بعضهم بعضا، وتراءى لي الشيء: أي ظهر حتى رأيته. وإسناد الترائي إلى النارين مجاز، من قولهم داري تنظر إلى دار فلان: أي تقابلها.
يقول ناراهما مختلفتان، هذه تدعو إلى الله، وهذه تدعو إلى الشيطان فكيف يتفقان. والأصل في تراءى تتراءى، فحذف إحدى التاءين تخفيفا.
(ه) ومنه الحديث «إن أهل الجنة ليتراءون أهل عليين كما ترون الكوكب الدري في أفق السماء» أي ينظرون ويرون.
(ه) ومنه حديث أبي البختري «تراءينا الهلال» أي تكلفنا النظر إليه هل نراه أم لا.
ومنه حديث رمل الطواف «إنما كنا راءينا به المشركين» هو فاعلنا، من الرؤية: أي أريناهم بذلك أنا أقوياء.
(ه) وفيه «أنه خطب فرئي أنه لم يسمع» رئي: فعل لم يسم فاعله، من رأيت بمعنى ظننت، وهو يتعدى إلى مفعولين، تقول: رأيت زيدا عاقلا، فإذا بنيته لما لم يسم فاعله تعدى إلى مفعول واحد، فقلت: رئي زيد عاقلا، فقوله إنه لم يسمع جملة في موضع المفعول الثاني.
والمفعول الأول ضميره.
وفي حديث عثمان «أراهم أراهمني الباطل شيطانا» أراد أن الباطل جعلني عندهم شيطانا، وفيه شذوذ من وجهين: أحدهما أن ضمير الغائب إذا وقع متقدما على ضمير المتكلم والمخاطب
فالوجه أن يجاء بالثاني منفصلا، تقول أعطاه إياي، فكان من حقه أن يقول أراهم إياي، والثاني أن واو الضمير حقها أن تثبت مع الضمائر كقولك أعطيتموني، فكان حقه أن يقول أراهموني.
(س) وفي حديث حنظلة «تذكرنا بالنار والجنة كأنا رأي عين» تقول جعلت الشيء رأي عينك وبمرأى منك: أي حذاءك ومقابلك بحيث تراه، وهو منصوب على المصدر: أي كأنا نراهما رأي العين.
(س) وفي حديث الرؤيا «فإذا رجل كريه المرآة» أي قبيح المنظر. يقال رجل حسن المنظر والمرآة، وحسن في مرآة العين، وهي مفعلة من الرؤية.