(ه) وفيه «خلال المكارم كذا وكذا والتذمم للصاحب» هو أن يحفظ ذمامه ويطرح عن نفسه ذم الناس له إن لم يحفظه.
(ه) وفيه «أري عبد المطلب في منامه احفر زمزم لا تنزف ولا تذم» أي لا تعاب، أو لا تلفى مذمومة، من قولك أذممته إذا وجدته مذموما. وقيل لا يوجد ماؤها قليلا، من قولهم بئر ذمة، إذا كانت قليلة الماء.
[ه] ومنه حديث البراء «فأتينا على بئر ذمة فنزلنا فيها» سميت بذلك لأنها مذمومة.
ومنه حديث أبي بكر «قد طلع في طريق معورة حزنة، وإن راحلته أذمت» أي انقطع سيرها، كأنها حملت الناس على ذمها.
ومنه حديث حليمة السعدية «فخرجت على أتاني تلك، فلقد أذمت بالركب» أي حبستهم لضعفها وانقطاع سيرها.
ومنه حديث المقداد حين أحرز لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم «وإذا فيها فرس أذم» أي كال قد أعيا فوقف.
(ه) وفي حديث يونس عليه السلام «إن الحوت قاءه رذيا ذما» أي مذموما شبه الهالك، والذم والمذموم واحد.
وفي حديث الشؤم والطيرة «ذروها ذميمة» أي اتركوها مذمومة، فعيلة بمعنى مفعولة، وإنما أمرهم بالتحول عنها إبطالا لما وقع في نفوسهم من أن المكروه إنما أصابهم بسبب سكنى الدار،
فإذا تحولوا عنها انقطعت مادة ذلك الوهم وزال ما خامرهم من الشبهة.
وفي حديث موسى والخضر عليهما السلام «أخذته من صاحبه ذمامة» أي حياء وإشفاق، من الذم واللوم.
ومنه حديث ابن صياد «فأصابتني منه ذمامة» .
باب الذال مع النون
(ذنب)
(ه) فيه «أنه كان يكره المذنب من البسر مخافة أن يكونا شيئين فيكون خليطا» المذنب بكسر النون: الذي بدا فيه الإرطاب من قبل ذنبه: أي طرفه. ويقال له أيضا:
التذنوب.
(ه) ومنه حديث أنس «أنه كان لا يقطع التذنوب من البسر إذا أراد أن يفتضخه» .
ومنه حديث ابن المسيب «كان لا يرى بالتذنوب أن يفتضخ بأسا» .
(س) وفيه «من مات على ذنابى طريق فهو من أهله» يعني على قصد طريق. وأصل الذنابى منبت ذنب الطائر.
(س) ومنه حديث ابن عباس: «كان فرعون على فرس ذنوب» أي وافر شعر الذنب.
(ه) وفي حديث حذيفة «حتى يركبها الله بالملائكة فلا يمنع ذنب تلعة» وصفه بالذل والضعف وقلة المنعة، وأذناب المسايل: أسافل الأودية. وقد تكرر في الحديث.
ومنه الحديث «يقعد أعرابها على أذناب أوديتها فلا يصل إلى الحج أحد» . ويقال لها أيضا المذانب.
ومنه حديث ظبيان «وذنبوا خشانه» أي جعلوا له مذانب ومجاري. والخشان: ما خشن من الأرض.
(ه) وفي حديث علي- وذكر فتنة تكون في آخر الزمان- قال: «فإذا كان ذلك ضرب يعسوب الدين بذنبه» أي سار في الأرض مسرعا بأتباعه ولم يعرج على الفتنة. والأذناب:
الأتباع، جمع ذنب، كأنهم في مقابل الرؤوس وهم المقدمون.
وفي حديث بول الأعرابي في المسجد «فأمر بذنوب من ماء فأريق عليه» الذنوب: الدلو العظيمة، وقيل لا تسمى ذنوبا إلا إذا كان فيها ماء. وقد تكرر في الحديث.