(دجا)
(س) فيه «أنه بعث عيينة بن بدر حين أسلم الناس ودجا الإسلام فأغار على بني عدي بن جندب وأخذ أموالهم» دجا الإسلام: أي شاع وكثر، من دجا الليل إذا تمت ظلمته وألبس كل شيء. ودجا أمرهم على ذلك: أي صلح.
[ه] ومنه الحديث «ما رؤي مثل هذا منذ دجا الإسلام» وفي رواية «منذ دجت الإسلام» فأنث على معنى الملة.
ومنه الحديث «من شق عصا المسلمين وهم في إسلام داج» ويروى «دامج» .
ومنه حديث علي رضي الله عنه «يوشك أن تغشاكم دواجي ظلله» أي ظلمها، واحدها داجية.
باب الدال مع الحاء
(دحح)
(ه) في حديث أسامة «كان له بطن مندح» أي متسع، وهو مطاوع دحه يدحه دحا.
(ه) ومنه حديث عطاء «بلغني أن الأرض دحت من تحت الكعبة دحا» وهو مثل دحيت.
وفي حديث عبيد الله بن نوفل، وذكر ساعة يوم الجمعة «فنام عبيد الله فدح دحة» الدح: الدفع وإلصاق الشيء بالأرض، وهو قريب من الدس.
(دحدح)
في صفة أبرهة صاحب الفيل «كان قصيرا حادرا دحداحا» الدحدح والدحداح: القصير السمين.
(س) ومنه حديث الحجاج، قال لزيد بن أرقم «إن محمديكم هذا لدحداح» .
(دحر)
(ه) في حديث عرفة «ما من يوم إبليس فيه أدحر ولا أدحق منه في يوم عرفة» الدحر: الدفع بعنف على سبيل الإهانة والإذلال، والدحق: الطرد والإبعاد. وأفعل الذي للتفضيل من دحر ودحق، كأشهر وأجن من شهر وجن. وقد نزل وصف الشيطان بأنه أدحر وأدحق منزلة وصف اليوم به لوقوع ذلك فيه؛ فلذلك قال من يوم عرفة، كأن اليوم نفسه هو الأدحر الأدحق.
ومنه حديث ابن ذي يزن «ويدحر الشيطان» .
(دحس)
(ه) في حديث سلخ الشاة «فدحس بيده حتى توارت إلى الإبط،
ثم مضى وصلى ولم يتوضأ» أي دسها بين الجلد واللحم كما يفعل السلاخ.
وفي حديث جرير «أنه جاء النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيت مدحوس من الناس فقام بالباب» أي مملوء، وكل شيء ملأته فقد دحسته. والدحس والدس متقاربان.
ومنه حديث طلحة «أنه دخل عليه داره وهي دحاس» أي ذات دحاس. وهو الإمتلاء والزحام.
(ه) ومنه حديث عطاء «حق على الناس أن يدحسوا الصفوف حتى لا يكون بينهم فرج» أي يزدحموا فيها ويدسوا أنفسهم بين فرجها. ويروى بخاء معجمة، وهو بمعناه.
وفي شعر العلاء بن الحضرمي؛ أنشده النبي صلى الله عليه وسلم:
وإن دحسوا بالشر فاعف تكرما ... وإن خنسوا عنك الحديث فلا تسل
يروى بالحاء والخاء، يريد إن فعلوا الشر من حيث لا تعلم.