خفا
ف الإبل» أي ما لم تبلغه أفواهها بمشيها إليه. قال الأصمعي: الخف: الجمل المسن، وجمعه أخفاف: أي ما قرب من المرعى لا يحمى، بل يترك لمسان الإبل وما في معناها من الضعاف التي لا تقوى على الإمعان في طلب المرعى.
وفي حديث المغيرة «غليظة الخف» استعار خف البعير لقدم الإنسان مجازا.
(خفق)
(ه) فيه «أيما سرية غزت فأخفقت كان لها أجرها مرتين» الإخفاق:
أن يغزو فلا يغنم شيئا، وكذلك كل طالب حاجة إذا لم تقض له. وأصله من الخفق: التحرك:
أي صادفت الغنيمة خافقة غير ثابتة مستقرة.
(ه) وفي حديث جابر «يخرج الدجال في خفقة من الدين وإدبار من العلم» أي في حال
ضعف من الدين وقلة أهله، من خفق الليل إذا ذهب أكثره، أو خفق إذا اضطرب، أو خفق إذا نعس. هكذا ذكره الهروي عن جابر. وذكره الخطابي عن حذيفة بن أسيد.
(س) ومنه الحديث «كانوا ينتظرون العشاء حتى تخفق رؤوسهم» أي ينامون حتى تسقط أذقانهم على صدورهم وهم قعود. وقيل هو من الخفوق: الاضطراب.
وفي حديث منكر ونكير «إنه ليسمع خفق نعالهم حين يولون عنه» يعني الميت:
أي يسمع صوت نعالهم على الأرض إذا مشوا. وقد تكرر في الحديث.
ومنه حديث عمر «فضربهما بالمخفقة ضربات وفرق بينهما» المخفقة: الدرة.
(ه) وفي حديث عبيدة السلماني «سئل ما يوجب الغسل؟ قال: الخفق والخلاط» الخفق:
تغييب القضيب في الفرج، من خفق النجم وأخفق إذا انحط في المغرب. وقيل: هو من الخفق: الضرب.
(ه) وفيه «منكبا إسرافيل يحكان الخافقين» هما طرفا السماء والأرض. وقيل المغرب والمشرق. وخوافق السماء: الجهات التي تخرج منها الرياح الأربع.
(خفا)
(ه) فيه «أنه سأل عن البرق فقال: أخفوا أم وميضا» خفا البرق يخفو ويخفي خفوا وخفيا إذا برق برقا ضعيفا.
(ه) وفيه «ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا، أو تختفوا بقلا» أي تظهرونه. يقال اختفيت الشيء إذا أظهرته «1» ، وأخفيته إذا سترته. ويروى بالجيم والحاء، وقد تقدم.
ومنه الحديث «أنه كان يخفي صوته بآمين» رواه بعضهم بفتح الياء من خفى يخفي إذا أظهر، كقوله تعالى «إن الساعة آتية أكاد أخفيها»
في إحدى القراءتين.
(ه) وفيه «إن الحزاءة تشتريها أكايس النساء للخافية والإقلات» الخافية: الجن، سموا بذلك لاستتارهم عن الأبصار.
(ه) ومنه الحديث «لا تحدثوا في القرع فإنه مصلى الخافين» أي الجن. والقرع بالتحريك:
قطع من الأرض بين الكلأ لا نبات فيها. PageV02P056
(س) وفيه «أنه لعن المختفي والمختفية» المختفي: النباش عند أهل الحجاز، وهو من الاختفاء: الاستخراج، أو من الاستتار؛ لأنه يسرق في خفية.
(س) ومنه الحديث الآخر «من اختفى ميتا فكأنما قتله» .
(س) وحديث علي بن رباح «السنة أن تقطع اليد المستخفية ولا تقطع اليد المستعلية» يريد بالمستخفية يد السارق والنباش، وبالمستعلية يد الغاصب والناهب ومن في معناهما.
(س) وفي حديث أبي ذر «سقطت كأني خفاء» الخفاء: الكساء، وكل شيء غطيت به شيئا فهو خفاء.
وفيه «إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي» هو المعتزل عن الناس الذي يخفى عليهم مكانه.
ومنه حديث الهجرة «أخف عنا» أي استر الخبر لمن سألك عنا.
(س) ومنه الحديث «خير الذكر الخفي» أي ما أخفاه الذاكر وستره عن الناس. قال الحربي: والذي عندي أنه الشهرة وانتشار خبر الرجل؛ لأن سعد بن أبي وقاص أجاب ابنه عمر على ما أراده عليه ودعاه إليه من الظهور وطلب الخلافة بهذا الحديث.