(خصص)
(س) فيه أنه مر بعبد الله بن عمرو وهو يصلح خصا له وهى» . الخص:
بيت يعمل من الخشب والقصب، وجمعه خصاص، وأخصاص «1» ، سمي به لما فيه من الخصاص وهي الفرج والأنقاب.
(س) ومنه الحديث «أن أعرابيا أتى باب النبي صلى الله عليه وسلم فألقم عينه خصاصة الباب» أي فرجته.
وفي حديث فضالة «كان يخر رجال من قامتهم في الصلاة من الخصاصة» أي الجوع والضعف. وأصلها الفقر والحاجة إلى الشيء.
(ه) وفيه «بادروا بالأعمال ستا: الدجال وكذا وكذا وخويصة أحدكم» يريد حادثة الموت التي تخص كل إنسان، وهي تصغير خاصة، وصغرت لاحتقارها في جنب ما بعدها من البعث والعرض والحساب وغير ذلك. ومعنى مبادرتها بالأعمال. الإنكماش «2» في الأعمال الصالحة. والإهتمام بها قبل وقوعها. وفي تأنيث الست إشارة إلى أنها مصائب ودواه.
ومنه حديث أم سليم «وخويصتك أنس» أي الذي يختص بخدمتك، وصغرته لصغر سنه يومئذ.
(خصف)
(ه) فيه «أنه كان يصلى، فأقبل رجل في بصره سوء فمر ببئر عليها خصفة فوقع فيها» الخصفة بالتحريك: واحدة الخصف: وهي الجلة التي يكنز فيها التمر، وكأنها فعل بمعنى مفعول، من الخصف، وهو ضم الشيء إلى الشيء، لأنه شيء منسوج من الخوص. PageV02P037
ومنه الحديث «كان له خصفة يحجرها ويصلى عليها» .
(س) والحديث الآخر «أنه كان مضطجعا على خصفة» وتجمع على الخصاف أيضا.
(ه) ومنه الحديث «أن تبعا كسا البيت المسوح فانتفض البيت منه ومزقه عن نفسه، ثم كساه الخصف فلم يقبله، ثم كساه الأنطاع فقبلها» قيل أراد بالخصف هاهنا الثياب الغلاظ جدا، تشبيها بالخصف المنسوج من الخوص.
وفيه «وهو قاعد يخصف نعله» أي كان يخرزها، من الخصف: الضم والجمع.
ومنه الحديث في ذكر علي «خاصف النعل» .
(ه) ومنه شعر العباس رضي الله عنه يمدح النبي صلى الله عليه وسلم:
من قبلها طبت في الظلال وفي ... مستودع حيث يخصف الورق
أي في الجنة، حيث خصف آدم وحواء عليهما من ورق الجنة.
وفيه «إذا دخل أحدكم الحمام فعليه بالنشير ولا يخصف» النشير: المئزر. وقوله لا يخصف: أي لا يضع يده على فرجه.