(خشي)
في حديث عمر رضي الله عنه «قال له ابن عباس: لقد أكثرت من الدعاء بالموت حتى خشيت أن يكون ذلك أسهل لك عند نزوله» خشيت هاهنا بمعنى رجوت.
(ه) وفي حديث خالد «أنه لما أخذ الراية يوم مؤته دافع الناس وخاشى بهم» أي أبقى عليهم وحذر فانحاز. خاشى: فاعل من الخشية. يقال خاشيت فلانا: أي تاركته.
باب الخاء مع الصاد
(خصب)
فيه ذكر «الخصب» متكررا في غير موضع، وهو ضد الجدب. أخصبت الأرض، وأخصب القوم، ومكان مخصب وخصيب.
(ه) وفي حديث وفد عبد القيس «فأقبلنا من وفادتنا، وإنما كانت عندنا خصبة نعلفها إبلنا وحميرنا» الخصبة: الدقل، وجمعها خصاب. وقيل هي النخلة الكثيرة الحمل.
(خصر)
(ه) فيه «أنه خرج إلى البقيع ومعه مخصرة له» المخصرة: ما يختصره الإنسان بيده فيمسكه من عصا، أو عكازة، أو مقرعة، أو قضيب، وقد يتكى عليه.
(ه) ومنه الحديث «المختصرون يوم القيامة على وجوههم النور» وفي رواية «المتخصرون» أراد أنهم يأتون ومعهم أعمال لهم صالحة يتكئون عليهم» .
(ه) ومنه الحديث «فإذا أسلموا فاسألهم قضبهم الثلاثة التي إذا تخصروا بها سجد لهم» أي كانوا إذا أمسكوها بأيديهم سجد لهم أصحابهم؛ لأنهم إنما يمسكونها إذا ظهروا للناس.
والمخصرة كانت من شعار الملوك. والجمع المخاصر.
ومنه حديث علي وذكر عمر فقال «واختصر عنزته» العنزة: شبه العكازة.
(ه) وفيه «نهى أن يصلي الرجل مختصرا» قيل هو من المخصرة، وهو أن يأخذ بيده عصا يتسكىء عليها. وقيل: معناه أن يقرأ من آخر السورة آية أو آيتين ولا يقرأ السورة بتمامها في فرضه. هكذا رواه ابن سيرين عن أبي هريرة. ورواه غيره: متخصرا، أي يصلي وهو واضع يده على خصره، وكذلك المختصر.
(ه) ومنه الحديث «أنه نهى عن اختصار السجدة» قيل أراد أن يختصر الآيات التي فيها السجدة في الصلاة فيسجد فيها. وقيل أراد أن يقرأ السورة، فإذا انتهى إلى السجدة جاوزها ولم يسجد لها. PageV02P036
(ه) ومنه الحديث «الاختصار في الصلاة راحة أهل النار» أي إنه فعل اليهود في صلاتهم، وهم أهل النار، على أنه ليس لأهل النار الذين هم خالدون فيها راحة.
ومنه حديث أبي سعيد، وذكر صلاة العيد «فخرج مخاصرا مروان» المخاصرة: أن يأخذ الرجل بيد رجل آخر يتماشيان ويد كل واحد منهما عند خصر صاحبه.
ومنه الحديث «فأصابني خاصرة» أي وجع في خاصرتي. قيل: إنه وجع في الكليتين.
(س) فيه «أن نعله عليه الصلاة والسلام كانت مخصرة» أي قطع خصراها حتى صارا مستدقين. ورجل مخصر: دقيق الخصر. وقيل المخصرة التي لها خصران.