باب الحاء مع الميم
(حمت)
- في حديث أبي بكر «فإذا حميت من سمن» وهو النحي والزق الذي يكون فيه السمن والرب ونحوهما.
ومنه حديث وحشي بن حرب «كأنه حميت» أي زق.
(س) ومنه حديث هند لما أخبرها أبو سفيان بدخول النبي صلى الله عليه وسلم مكة قالت «اقتلوا الحميت الأسود» تعنيه، استعظاما لقوله حيث واجهها بذلك.
(حمج)
(ه) وفي حديث عمر «قال لرجل: ما لي أراك محمجا» التحميج: نظر بتحديق وقيل هو فتح العين فزعا «1» .
ومنه حديث عمر بن عبد العزيز «أن شاهدا كان عنده فطفق يحمج إليه النظر» ذكره أبو موسى في حرف الجيم وهو سهو. وقال الزمخشري: إنها لغة فيه.
ومنه قول بعض المفسرين في قوله تعالى مهطعين مقنعي رؤسهم قال: محمجين مديمي النظر.
(حمحم)
(ه) فيه «لا يجيء أحدكم يوم القيامة بفرس له حمحمة» الحمحمة: صوت الفرس دون الصهيل.
(حمد)
- في أسماء الله تعالى «الحميد» *
أي المحمود على كل حال، فعيل بمعنى مفعول. PageV01P436
والحمد والشكر متقاربان. والحمد أعمهما، لأنك تحمد الإنسان على صفاته الذاتية وعلى عطائه ولا تشكره على صفاته.
(ه) ومنه الحديث «الحمد رأس الشكر، ما شكر الله عبد لا يحمده» كما أن كلمة الإخلاص رأس الإيمان. وإنما كان رأس الشكر لأن فيه إظهار النعمة والإشادة بها، ولأنه أعم منه، فهو شكر وزيادة.
(ه) وفي حديث الدعاء «سبحانك اللهم وبحمدك» أي وبحمدك أبتدئ. وقيل بحمدك سبحت. وقد تحذف الواو وتكون الباء للتسبيب، أو للملابسة: أي التسبيح مسبب بالحمد، أو ملابس له.
ومنه الحديث «لواء الحمد بيدي» يريد به انفراده بالحمد يوم القيامة وشهرته به على رؤوس الخلق. والعرب تضع اللواء موضع الشهرة.
ومنه الحديث «وابعثه المقام المحمود الذي وعدته» أي الذي يحمده فيه جميع الخلق لتعجيل الحساب والإراحة من طول الوقوف. وقيل هو الشفاعة.
(ه) وفي كتابه صلى الله عليه وسلم «أما بعد فإني أحمد إليك الله» أي أحمده معك، فأقام إلى مقام مع. وقيل معناه أحمد إليك نعمة الله بتحديثك إياها.
(ه) ومنه حديث ابن عباس «أحمد إليكم غسل الإحليل» أي أرضاه لكم وأتقدم فيه إليكم.
(ه) وفي حديث أم سلمة «حماديات النساء غض الأطراف» أي غاياتهن ومنتهى ما يحمد منهن. يقال: حماداك أن تفعل، وقصاراك أن تفعل: أي جهدك وغايتك.