(حظا)
(س) في حديث موسى بن طلحة «قال: دخل علي طلحة وأنا متصبح فأخذ النعل فحظانى بها حظيات ذوات عدد» أي ضربني بها، كذا روي بالظاء المعجمة. قال الحربي:
إنما أعرفها بالطاء المهملة. وأما بالظاء فلا وجه له. وقال غيره: يجوز أن يكون من الحظوة بالفتح، وهو السهم الصغير الذي لا نصل له. وقيل كل قضيب ثابت في أصل فهو حظوة، فإن كانت اللفظة محفوظة فيكون قد استعار القضيب أو السهم للنعل. يقال: حظاه بالحظوة إذا ضربه بها، كما يقال عصاه بالعصا.
وفي حديث عائشة «تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال وبنى بي في شوال، فأي نسائه كان أحظى مني؟» أي أقرب إليه مني وأسعد به. يقال: حظيت المرأة عند زوجها تحظى حظوة وحظوة بالضم والكسر «1» : أي سعدت به ودنت من قلبه وأحبها. PageV01P405
باب الحاء مع الفاء
(حفد)
(ه) في حديث أم معبد «محفود محشود، لا عابس، ولا مفند» المحفود: الذي يخدمه أصحابه ويعظمونه ويسرعون في طاعته. يقال حفدت وأحفدت، فأنا حافد ومحفود. وحفد وحفدة جمع حافد، كخدم وكفرة.
ومنه حديث أمية «بالنعم محفود» .
ومنه دعاء القنوت «وإليك نسعى ونحفد» أي نسرع في العمل والخدمة:
(ه) وحديث عمر، وذكر له عثمان للخلافة فقال «أخشى حفده» أي إسراعه في مرضات أقاربه.
(حفر)
(س) في حديث أبي «قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن التوبة النصوح فقال: هو الندم على الذنب حين يفرط منك، وتستغفر الله بندامتك عند الحافر، ثم لا تعود إليه أبدا» قيل: كانوا لكرامة الفرس عندهم ونفاستهم بها لا يبيعونها إلا بالنقد، فقالوا: النقد، فقالوا: النقد عند الحافر: أي عند بيع ذات الحافر، وسيروه مثلا. ومن قال «عند الحافرة» فإنه لما جعل الحافر في معنى الدابة نفسها، وكثر استعماله من غير ذكر الذات ألحقت به علامة التأنيث، إشعارا بتسمية الذات بها، أو هي فاعلة من الحفر، لأن الفرس بشدة دوسها تحفر الأرض. وهذا هو الأصل، ثم كثر حتى استعمل في كل أولية، فقيل: رجع إلى حافره وحافرته، وفعل كذا عند الحافر والحافرة.
والمعنى تنجيز الندامة والاستغفار عند مواقعة الذنب من غير تأخير، لأن التأخير من الإصرار. والباء في «بندامتك» بمعنى مع أو للاستعانة: أي تطلب مغفرة الله بأن تندم. والواو في «وتستغفر» للحال، أو للعطف على معنى الندم.
(ه) ومنه الحديث «إن هذا الأمر [لا] «1» يترك على حالته حتى يرد إلى حافرته» أي أول تأسيسه.
ومنه حديث سراقة «قال: يا رسول الله أرأيت أعمالنا التي نعمل أمؤاخذون بها عند الحافر؛ خير فخير، أو شر فشر، أو شيء سبقت به المقادير وجفت به الأقلام؟» . PageV01P406
وفيه ذكر «حفر أبي موسى» وهي بفتح الحاء والفاء: ركايا احتفرها على جادة البصرة إلى مكة.
وفيه ذكر «الحفير» بفتح الحاء وكسر الفاء: نهر بالأردن نزل عنده النعمان بن بشير.
وأما بضم الحاء وفتح الفاء، فمنزل بين ذي الحليفة وملل، يسلكه الحاج.