(حشر)
- في أسماء النبي صلى الله عليه وسلم «قال: إن لي أسماء وعد فيها: وأنا الحاشر» أي الذي يحشر الناس خلفه وعلى ملته دون ملة غيره. وقوله: إن لي أسماء، أراد أن هذه الأسماء التي عدها مذكورة في كتب الله تعالى المنزلة على الأمم التي كذبت بنبوته حجة عليهم.
(ه) وفيه «انقطعت الهجرة إلا من ثلاث: جهاد أو نية أو حشر» أي جهاد في سبيل الله، أو نية يفارق بها الرجل الفسق والفجور إذا لم يقدر على تغييره، أو جلاء ينال الناس فيخرجون عن ديارهم. والحشر: هو الجلاء عن الأوطان. وقيل: أراد بالحشر الخروج في النفير إذا عم. PageV01P388
وفيه «نار تطرد الناس إلى محشرهم» يريد به الشام؛ لأن بها يحشر الناس ليوم القيامة.
ومنه الحديث الآخر «وتحشر بقيتهم النار» أي تجمعهم وتسوقهم.
وفيه «إن وفد ثقيف اشترطوا أن لا يعشروا ولا يحشروا» أي لا يندبون إلى المغازي، ولا تضرب عليهم البعوث. وقيل لا يحشرون إلى عامل الزكاة ليأخذ صدقة أموالهم، بل يأخذها في أماكنهم.
ومنه حديث صلح أهل نجران «على أن لا يحشروا ولا يعشروا» .
[ه] وحديث النساء «لا يعشرن ولا يحشرن» يعني للغزاة، فإن الغزو لا يجب عليهن.
(س) وفيه «لم تدعها تأكل من حشرات الأرض» هي صغار دواب الأرض، كالضب، واليربوع. وقيل هي هوام الأرض مما لا سم له، واحدها حشرة.
(س) ومنه حديث التلب «لم أسمع لحشرة الأرض تحريما» .
وفي حديث جابر «فأخذت حجرا فكسرته وحشرته» هكذا جاء في رواية، وهو من حشرت السنان إذا دققته وألطفته. والمشهور بالسين المهملة. وقد ذكر.
(حشرج)
- فيه «ولكن إذا شخص البصر، وحشرج الصدر، فعند ذلك من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه» الحشرجة: الغرغرة عند الموت وتردد النفس.
ومنه حديث عائشة «دخلت على أبيها عند موته فأنشدت «1» :
لعمرك ما يغني الثراء ولا الغنى ... إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر
فقال: ليس كذلك ولكن «جاءت سكرة الحق بالموت» وهي قراءة منسوبة إليه. والقراءة بتقديم الموت على الحق.