باب الحاء مع التاء
(حت)
(ه) في حديث الدم يصيب الثوب «حتيه ولو بضلع» أي حكيه. والحك، والحت، والقشر سواء.
ومنه الحديث «ذاكر الله في الغافلين مثل الشجرة الخضراء وسط الشجر الذي تحات ورقه من الضريب» أي تساقط. والضريب: الصقيع.
(س) ومنه الحديث «تحاتت عنه ذنوبه» أي تساقطت.
ومنه حديث عمر رضي الله عنه «أن أسلم كان يأتيه بالصاع من التمر فيقول حت عنه قشره» أي اقشره.
(س) ومنه حديث كعب «يبعث من بقيع الغرقد سبعون ألفا هم خيار من ينحت عن خطمه المدر» أي ينقشر عن أنوفهم المدر، وهو التراب.
(ه) وفي حديث سعد «أنه قال له يوم أحد: احتتهم يا سعد» أي ارددهم.
(حتف)
[ه] فيه «من مات حتف أنفه في سبيل الله فهو شهيد» هو أن يموت على فراشه كأنه سقط لأنفه فمات. والحتف: الهلاك. كانوا يتخيلون أن روح المريض تخرج من أنفه «1» فإن جرح خرجت من جراحته.
(ه) وفي حديث عبيد بن عمير «ما مات من السمك حتف أنفه فلا تأكله» يعني الطافي.
ومنه حديث عامر بن فهيرة:
والمرء يأتي حتفه من فوقه
أي إن حذره وجبنه غير دافع عنه المنية إذا حلت به. وأول من قال ذلك عمرو بن مامة في شعره، يريد أن الموت يجيئه من السماء. PageV01P337
[ه] وفي حديث قيلة «إن صاحبها قال لها: كنت أنا وأنت كما قيل: حتفها تحمل ضأن بأظلافها» هذا مثل. وأصله: أن رجلا كان جائعا بالبلد القفر، فوجد شاة ولم يكن معه ما يذبحها به، فبحثت الشاة الأرض فظهر فيها مدية فذبحها بها، فصار مثلا لكل من أعان على نفسه بسوء تدبيره.
(حتك)
(ه) في حديث العرباض «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج في الصفة وعليه الحوتكية» قيل هي عمامة يتعممها الأعراب يسمونها بهذا الاسم. وقيل هو مضاف إلى رجل يسمى حوتكا كان يتعمم هذه العمة.
وفي حديث أنس رضي الله عنه «جئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه خميصة حوتكية» هكذا جاء في بعض نسخ صحيح مسلم. والمعروف «خميصة جونية» وقد تقدمت، فإن صحت الرواية فتكون منسوبة إلى هذا الرجل.