(باب الهمزة مع الدال)
(أدب)
(س) في حديث علي «أما إخواننا بنو أمية فقادة أدبة» الأدبة جمع آدب، مثل كاتب وكتبة، وهو الذي يدعو إلى المأدبة، وهي الطعام الذي يصنعه الرجل يدعو إليه الناس.
(ه) ومنه حديث ابن مسعود «القرآن مأدبة الله في الأرض» يعني مدعاته، شبه القرآن بصنيع صنعه الله للناس لهم فيه خير ومنافع. PageV01P030
(ه) ومنه حديث كعب «إن لله مأدبة من لحوم الروم بمروج عكا» أراد أنهم يقتلون بها فتنتابهم السباع والطير تأكل من لحومهم. والمشهور في المأدبة ضم الدال، وأجاز فيها بعضهم الفتح.
وقيل هي بالفتح مفعلة من الأدب.
(أدد)
[ه] في حديث علي قال «رأيت النبي عليه السلام في المنام فقلت: ما لقيت بعدك من الإدد والأود» الإدد بكسر الهمزة الدواهي العظام، واحدتها إدة بالكسر والتشديد.
والأود العوج.
(أدر)
(س) فيه «أن رجلا أتاه وبه أدرة فقال ائت بعس، فحسا منه ثم مجه فيه وقال انتضح به فذهبت عنه» الأدرة بالضم: نفخة في الخصية، يقال رجل آدر بين الأدر بفتح الهمزة والدال، وهي التي تسميها الناس القيلة.
(س) ومنه الحديث «إن بني إسرائيل كانوا يقولون إن موسى آدر، من أجل أنه كان لا يغتسل إلا وحده» وفيه نزل قوله تعالى «لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا» .
(أدف)
- في حديث الديات «في الأداف الدية» يعني الذكر إذا قطع، وهمزته بدل من الواو، من ودف الإناء إذا قطر، وودفت الشحمة إذا قطرت دهنا. ويروى بالذال المعجمة وهو هو.
(أدم)
(س) فيه «نعم الإدام الخل» الإدام بالكسر، والأدم بالضم: ما يؤكل مع الخبز أي شيء كان.
ومنه الحديث «سيد إدام أهل الدنيا والآخرة اللحم» جعل اللحم أدما، وبعض الفقهاء لا يجعله أدما ويقول: لو حلف أن لا يأتدم ثم أكل لحما لم يحنث.
ومنه حديث أم معبد «أنا رأيت الشاة وإنها لتأدمها وتأدم صرمتها» .
ومنه حديث أنس «وعصرت عليه أم سليم عكة لها فأدمته» أي خلطته وجعلت فيه إداما يؤكل. يقال فيه بالمد والقصر. وروي بتشديد الدال على التكثير.
ومنه الحديث «أنه مر يقوم فقال إنكم تأتدمون على أصحابكم فأصلحوا رحالكم حتى تكونوا شامة في الناس» أي إن لكم من الغنى ما يصلحكم كالإدام الذي يصلح الخبز، فإذا أصلحتم رحالكم «1» كنتم في الناس كالشامة في الجسد تظهرون للناظرين، هكذا جاء في بعض PageV01P031
كتب الغريب مرويا مشروحا. والمعروف في الرواية «إنكم قادمون على أصحابكم فأصلحوا رحالكم» والظاهر والله أعلم أنه سهو.
(ه) ومنه حديث النكاح «لو نظرت إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما «1» » أي تكون بينكما المحبة والاتفاق. يقال أدم الله بينهما يأدم أدما بالسكون: أى ألف ووفق. وكذلك آدم يودم بالمد فعل وأفعل.
(س) وفيه «أنه لما خرج من مكة قال له رجل: إن كنت تريد النساء البيض، والنوق الأدم فعليك ببني مدلج» الأدم جمع آدم كأحمر وحمر. والأدمة في الإبل: البياض مع سواد المقلتين، بعير آدم بين الأدمة، وناقة أدماء، وهي في الناس السمرة الشديدة. وقيل هو من أدمة الأرض وهو لونها، وبه سمي آدم عليه السلام.
(س) ومنه حديث نجية «ابنتك المؤدمة المبشرة» يقال للرجل الكامل إنه لمؤدم مبشر: أي جمع لين الأدمة ونعومتها، وهي باطن الجلد، وشدة البشرة وخشونتها وهي ظاهره.