(تلا)
(ه) في حديث عذاب القبر «فيقال له لا دريت ولا تليت» هكذا يرويه المحدثون. والصواب «ولا ائتليت» وقد تقدم في حرف الهمزة. وقيل معناه لا قرأت: أي لا تلوت، فقلبوا الواو ياء ليزدوج الكلام مع دريت. قال الأزهري: ويروى أتليت، يدعو عليه أن لا تتلى إبله: أي لا يكون لها أولاد تتلوها.
(س) وفي حديث أبي حدرد «ما أصبحت أتليها ولا أقدر عليها» يقال أتليت حقي
عنده: أي أبقيت منه بقية، وأتليته: أحلته. وتليت له تلية من حقه وتلاوة: أي بقيت له بقية.
(تلان)
- في حديث ابن عمر رضي الله عنهما «وسأله رجل عن عثمان وفراره يوم أحد، وغيبته يوم بدر، وبيعة الرضوان، فذكر عذره، ثم قال: اذهب بهذا تلان معك» يريد الآن، وهي لغة معروفة؛ يزيدون التاء في الآن ويحذفون الهمزة الأولى، وكذلك يزيدونها على حين فيقولون:
تلان وتحين. قال أبو وجزة:
العاطفون تحين ما من عاطف ... والمطعمون زمان ما من مطعم
وقال الآخر «1» :
وصلينا كما زعمت تلانا
وموضع هذه الكلمة حرف الهمزة.
باب التاء مع الميم
(تمر)
(س) في حديث سعد «أسد في تامورته» التامورة هاهنا: عرين الأسد، وهو بيته الذي يكون فيه، وهي في الأصل الصومعة، فاستعارها للأسد. والتامورة والتامور: علقة القلب ودمه، فيجوز أن يكون أراد أنه أسد في شدة قلبه وشجاعته.
(ه) وفي حديث النخعي «كان لا يرى بالتتمير بأسا» التتمير: تقطيع اللحم صغارا كالتمر وتجفيفه وتنشيفه، أراد أنه لا بأس أن يتزوده المحرم. وقيل أراد ما قدد من لحوم الوحش قبل الإحرام.
(تمرح)
- في حديث علي رضي الله عنه «زعم ابن النابغة أني تلعابة تمراحة» هو من PageV01P196
المرح، والمرح: النشاط والخفة، والتاء زائدة، وهو من أبنية المبالغة. وذكرناها هاهنا حملا على ظاهرها.
(تمم)
(س) فيه «أعوذ بكلمات الله التامات» إنما وصف كلامه بالتمام لأنه لا يجوز أن يكون في شيء من كلامه نقص أو عيب كما يكون في كلام الناس. وقيل: معنى التمام ها هنا أنها تنفع المتعوذ بها وتحفظه من الآفات وتكفيه.
(س) ومنه حديث دعاء الأذان «اللهم رب هذه الدعوة التامة» وصفها بالتمام لأنها ذكر الله تعالى، ويدعى بها إلى عبادته، وذلك هو الذي يستحق صفة الكمال والتمام.
وفي حديث عائشة رضي الله عنها «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم ليلة التمام» هي ليلة أربع عشرة من الشهر؛ لأن القمر يتم فيها نوره. وتفتح تاؤه وتكسر. وقيل ليل التمام- بالكسر- أطول ليلة في السنة «1» .
(ه) وفي حديث سليمان بن يسار «الجذع التام التم يجزئ» يقال تم وتم بمعنى التام.
ويروى الجذع التام التمم، فالتام الذي استوفى الوقت الذي يسمى فيه جذعا وبلغ أن يسمى ثنيا، والتمم التام الخلق، ومثله خلق عمم.
(س) وفي حديث معاوية «أن تممت على ما تريد» هكذا روي مخففا، وهو بمعنى المشدد، يقال تم على الأمر، وتمم عليه بإظهار الإدغام: أي استمر عليه.
(س) وفيه «فتتامت إليه قريش» أي جاءته متوافرة متتابعة.
وفي حديث أسماء رضي الله عنها «خرجت وأنا متم» يقال امرأة متم للحامل إذا شارفت الوضع، والتمام فيها وفي البدر بالكسر، وقد تفتح في البدر.
(ه) وفي حديث عبد الله رضي الله عنه «التمائم والرقى من الشرك» التمائم جمع تميمة، وهي خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون بها العين في زعمهم، فأبطلها الإسلام.