(ترا)
(س) في حديث أم عطية «كنا لا نعد الكدرة والصفرة والترية شيئا» الترية بالتشديد: ما تراه المرأة بعد الحيض والاغتسال منه من كدرة أو صفرة. وقيل هي البياض الذي تراه عند الطهر. وقيل هي الخرقة التي تعرف بها المرأة حيضها من طهرها. والتاء فيها زائدة؛ لأنه من الرؤية والأصل فيها الهمز، ولكنهم تركوه وشددوا الياء فصارت اللفظة كأنها فعيلة، وبعضهم يشدد الراء والياء. ومعنى الحديث أن الحائض إذا طهرت واغتسلت ثم عادت رأت صفرة أو كدرة لم تعتد بها ولم يؤثر في طهرها.
باب التاء مع السين
(تسخن)
(ه) فيه «أمرهم أن يمسحوا على التساخين» هي الخفاف، ولا واحد لها من لفظها. وقيل واحدها تسخان وتسخين وتسخن، والتاء فيها زائدة. وذكرناها هاهنا حملا على ظاهر لفظها.. قال حمزة الأصفهاني: أما التسخان فتعريب تشكن، وهو اسم غطاء من أغطية الرأس كان العلماء والموابذة يأخذونه على رؤوسهم خاصة. وجاء في الحديث ذكر العمائم والتساخين، فقال من تعاطى تفسيره: هو الخف، حيث لم يعرف فارسية.
(تسع)
(ه) فيه «لئن بقيت إلى قابل لأصومن تاسوعاء» هو اليوم التاسع من المحرم، وإنما قال ذلك كراهة لموافقة اليهود، فإنهم كانوا يصومون عاشوراء وهو العاشر، فأراد أن يخالفهم ويصوم التاسع. قال الأزهري: أراد بتاسوعاء عاشوراء؛ كأنه تأول فيه عشر ورد الإبل، تقول العرب:
وردت الإبل عشرا إذا وردت اليوم التاسع. وظاهر الحديث يدل على خلافه؛ لأنه قد كان يصوم
عاشوراء وهو اليوم العاشر. ثم قال «لئن بقيت إلى قابل لأصومن تاسوعاء» فكيف يعد بصوم يوم قد كان يصومه!
باب التاء مع العين
(تعتع)
(س) فيه «حتى يأخذ للضعيف حقه غير متعتع» بفتح التاء، أي من غير أن يصيبه أذى يقلقله ويزعجه. يقال تعتعه فتتعتع. و «غير» منصوب لأنه حال للضعيف.
ومنه الحديث الآخر «الذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه» أي يتردد في قراءته ويتبلد فيها لسانه.