(نطا)
(ه) في حديث طهفة «في أرض غائلة النطاء» النطاء: البعد. وبلد نطى: أي بعيد.
ويروى «المنطى» ، وهو مفعل منه.
(ه) وفي حديث الدعاء «لا مانع لما أنطيت، ولا منطى لما منعت» هو لغة أهل اليمن في أعطى.
ومنه الحديث «اليد المنطية خير من اليد السفلى» .
ومنه كتابه لوائل بن حجر «وأنطوا الثبجة» .
وقوله لرجل آخر «أنطه كذا» (ه) وفي حديث زيد بن ثابت «كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو يملي كتابا، فدخل رجل، فقال له: انط» أي اسكت، بلغة حمير. وهو أيضا زجر للبعير إذا نفر. يقال له: انط، فيسكن.
وفي حديث خيبر «غدا إلى النطاة» هي علم لخيبر أو حصن بها، وهي من النطو: البعد.
وقد تكررت في الحديث. وإدخال اللام عليها كإدخالها على حارث وعباس. كأن النطاة وصف لها غلب عليها.
باب النون مع الظاء
(نظر)
(س) فيه «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن إلى قلوبكم وأعمالكم» معنى النظر هاهنا الاختيار والرحمة والعطف؛ لأن النظر في الشاهد دليل المحبة، وترك النظر دليل البغض والكراهة، وميل الناس إلى الصور المعجبة والأموال الفائقة، والله يتقدس عن شبه المخلوقين، فجعل نظره إلى ما هو السر واللب، وهو القلب والعمل. والنظر يقع على الأجسام والمعاني، فما كان بالأبصار فهو للأجسام، وما كان بالبصائر كان للمعاني.
ومنه الحديث «من ابتاع مصراة فهو بخير النظرين» أي خير الأمرين له، إما إمساك المبيع أو رده، أيهما كان خيرا له واختاره فعله.
وكذلك حديث القصاص «من قتل له قتيل فهو بخير النظرين» يعني القصاص والدية، أيهما اختار كان له. وكل هذه معان لا صور.
(ه) وفي حديث عمران بن حصين رضي الله عنه «قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
النظر إلى وجه علي عبادة» قيل «1» : معناه أن عليا رضي الله عنه كان إذا برز قال الناس: لا إله إلا الله، ما أشرف هذا الفتى! لا إله إلا الله، ما أعلم هذا الفتى! لا إله إلا الله، ما أكرم هذا الفتى! أي ما أتقى، لا إله إلا الله، ما أشجع هذا الفتى! فكانت رؤيته تحملهم على كلمة التوحيد.
[ه] وفيه «أن عبد الله أبا النبي صلى الله عليه وسلم مر بامرأة تنظر وتعتاف، فرأت في وجهه نورا، فدعته إلى أن يستبضع منها وتعطيه مائة من الإبل، فأبى» تنظر: أي تتكهن، وهو نظر تعلم وفراسة. PageV05P077
والمرأة كاظمة بنت مر. وكانت متهودة قد قرأت الكتب.
وقيل: هي أخت ورقة بن نوفل.
(ه) وفيه «أنه رأى جارية بها سفعة، فقال: إن بها نظرة فاسترقوا لها» أي بها عين أصابتها من نظر الجن. وصبي منظور: أصابته العين.
وفي حديث ابن مسعود «لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم بها: عشرين سورة من المفصل» النظائر: جمع نظيرة، وهي المثل والشبه في الأشكال، والأخلاق، والأفعال، والأقوال، أراد اشتباه بعضها ببعض في الطول.
والنظير: المثل في كل شيء. وقد تكرر في الحديث.
(ه) وفي حديث الزهري «لا تناظر بكتاب الله ولا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم» أي لا تجعل لهما شبها ونظيرا، فتدعهما وتأخذ به، أو لا تجعلهما مثلا، كقول القائل إذا جاء في الوقت الذي يريد: [ «ثم] «1» جئت على قدر يا موسى» وما أشبه ذلك مما يتمثل به، والأول أشبه. يقال: ناظرت فلانا: أي صرت له نظيرا في المخاطبة. وناظرت فلانا بفلان: