(مدر)
- فيه «أحب إلي من أن يكون لي أهل الوبر والمدر» يريد بأهل المدر:
أهل القرى والأمصار، واحدتها: مدرة.
[ه] ومنه حديث أبي ذر «أما إن العمرة من مدركم» أي من بلدكم، ومدرة الرجل: بلدته.
يقول: من «1» أراد العمرة ابتدأ لها سفرا جديدا من منزله، غير سفر الحج. وهذا على الفضيلة لا الوجوب.
(ه) ومنه حديث جابر «فانطلق هو وجبار بن صخر، فنزعا في الحوض سجلا أو سجلين ثم مدراه» أي طيناه وأصلحاه بالمدر، وهو الطين المتماسك؛ لئلا يخرج منه الماء.
ومنه حديث عمر وطلحة، في الإحرام «إنما هو مدر» أي مصبوغ بالمدر. وقد تكرر في الحديث.
(ه) وفي حديث الخليل عليه السلام «يلتفت إلى أبيه فإذا هو ضبعان «2» أمدر» هو المنتفخ الجنبين العظيم البطن.
وقيل: الذي تترب جنباه من المدر.
وقيل: الكثير الرجيع، الذي لا يقدر على حبسه.
(مدره)
- في حديث شداد بن أوس «إذ أقبل شيخ من بني عامر، هو مدره قومه» PageV04P309
المدره: زعيم القوم وخطيبهم والمتكلم عنهم، والذي يرجعون إلى رأيه.
والميم زائدة، وإنما ذكرناه هاهنا للفظه.
(مدن)
- فيه ذكر «مدان» بفتح الميم، له ذكر في غزوة زيد بن حارثة بني جذام.
ويقال له: فيفاء مدان، وهو واد في بلاد قضاعة.
(مدا)
(س) فيه «المؤذن يغفر له مدى صوته» المدى: الغاية: أي يستكمل مغفرة الله إذا استنفد وسعه في رفع صوته، فيبلغ الغاية في المغفره إذا بلغ الغايه في الصوت.
وقيل: هو تمثيل، أي أن المكان الذي ينتهي إليه الصوت لو قدر أن يكون ما بين أقصاه وبين مقام المؤذن ذنوب تملأ تلك المسافة لغفرها الله له.
(ه) ومنه الحديث «أنه كتب ليهود تيماء إن لهم الذمة وعليهم الجزية بلا عداء، النهار مدى والليل سدى» أي ذلك لهم أبدا مادام الليل والنهار. يقال: لا أفعله مدى الدهر:
أي طوله. والسدى: المخلى.
ومنه حديث كعب بن مالك «فلم يزل ذلك يتمادى بي» أي يتطاول ويتأخر، وهو يتفاعل، من المدى.
والحديث الآخر «لو تمادى الشهر لواصلت» .
(ه) وفيه «البر بالبر مدي بمدي» أي مكيال بمكيال. والمدي: مكيال لأهل الشام يسع خمسة عشر مكوكا، والمكوك: صاع ونصف. وقيل: أكثر من ذلك.
(ه) ومنه حديث علي «أنه أجرى للناس المديين والقسطين» يريد مديين من الطعام، وقسطين من الزيت. والقسط: نصف صاع.
أخرجه الهروي عن علي، والزمخشري عن عمر.
(س) وفيه «قلت: يا رسول الله، إنا لاقوا العدو غدا وليست معنا مدى» المدى: جمع مدية، وهي السكين والشفرة.
ومنه حديث ابن عوف «ولا تفلوا المدى بالاختلاف بينكم» أراد: لا تختلفوا فتقع الفتنة بينكم، فينثلم حدكم، فاستعاره لذلك.
وقد تكرر ذكر «المدية والمدى» في الحديث.