(س) وفي حديث أبي الدرداء «رب قائم مشكور له، ونائم مغفور له» أي رب متهجد يستغفر لأخيه النائم، فيشكر له فعله، ويغفر للنائم بدعائه.
(س) وفيه «أنه أذن في قطع المسد والقائمتين من شجر الحرم» يريد قائمتي الرحل التي تكون في مقدمه ومؤخره.
(قونس)
- في شعر العباس بن مرداس:
وأضرب منا بالسيوف ال
قوا
نسا
القوانس: جمع قونس، وهو عظم ناتىء بين أذني الفرس، وأعلى بيضة الحديد، وهي الخوذة.
(قوه)
(ه) فيه «أن رجلا من أهل اليمن قال: يا رسول الله إنا أهل قاه، وإذا كان قاه أحدنا دعا من يعينه، فعملوا له فأطعمهم وسقاهم من شراب يقال له: المزر، فقال: أله نشوة؟
قال: نعم. قال: فلا تشربوه» القاه: الطاعة. ومعناه إنا أهل طاعة لمن يتملك علينا، وهى
عادتنا لا نرى خلافها، فإذا كان قاه أحدنا: أي ذو قاه أحدنا دعانا فأطعمنا وسقانا.
وقيل: القاه: سرعة الإجابة والإعانة.
وذكره الزمخشري في القاف والياء، وجعل عينه منقلبة عن ياء.
ومنه الحديث «ما لي عنده جاه ولا لي عليه قاه» أي طاعة.
وفي حديث ابن الديلمي «ينقض الإسلام عروة عروة، كما ينقض الحبل قوة قوة» القوة: الطاقة من طاقات الحبل. والجمع: قوى.
وفي حديث آخر «يذهب الإسلام سنة سنة كما يذهب الحبل قوة قوة» وليس هذا موضعها، وإنما ذكرناها للفظها، وموضعها: قوى.
(قوا)
- في حديث سرية عبد الله بن جحش «قال له المسلمون: إنا قد أقوينا فأعطنا من الغنيمة» أي نفدت أزوادنا، وهو أن يبقى مزوده قواء، أي خاليا.
ومنه حديث الخدري، في سرية بني فزارة «إني أقويت منذ ثلاث فخفت أن يحطمني الجوع» .
ومنه حديث الدعاء «وإن معادن إحسانك لا تقوى» أي لا تخلو من الجوهر، يريد به العطاء والإفضال.
(ه) ومنه حديث عائشة «وبي رخص لكم في صعيد الأقواء» الأقواء: جمع قواء وهو القفر الخالي من الأرض، تريد أنها كانت سبب رخصة التيمم لما ضاع عقدها في السفر، وطلبوه فأصبحوا وليس معهم ماء، فنزلت آية التيمم، والصعيد: التراب.
وفيه «أنه قال في غزوة تبوك: لا يخرجن معنا إلا رجل مقو» أي ذو دابة قوية. وقد أقوى يقوي فهو مقو.
(ه) ومنه حديث الأسود بن يزيد «1» في قوله تعالى «وإنا لجميع حاذرون «2» » قال مقوون PageV04P127
مؤدون» أى أصحاب دواب قوية، كاملوا أدوات الحرب.
(ه) وفي حديث ابن سيرين «لم يكن يرى بأسا بالشركاء يتقاوون المتاع بينهم فيمن يزيد «1» » التقاوي بين الشركاء: أن يشتروا سلعة رخيصة ثم يتزايدوا بينهم حتى يبلغوا غاية ثمنها. يقال: بيني وبين فلان ثوب فتقاويناه: أي أعطيته به ثمنا فأخذته، و «2» أعطاني به ثمنا فأخذه. واقتويت منه الغلام الذي كان بيننا: أي اشتريت حصته. وإذا كانت السلعة بين رجلين فقوماها بثمن فهما في المقاواة «3» سواء، فإذا اشتراها أحدهما فهو المقتوي دون صاحبه، ولا يكون الاقتواء في السلعة إلا بين الشركاء.
قيل: أصله من القوة؛ لأنه بلوغ بالسلعة أقوى ثمنها.
(ه) ومنه حديث مسروق «أنه أوصى في جارية له أن قولوا لبني: لا تقتووها بينكم، ولكن بيعوها، إني لم أغشها، ولكني جلست منها مجلسا ما أحب أن يجلس ولد لي ذلك المجلس» .
(س) وفي حديث عطاء «سأل عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن امرأة كان زوجها مملوكا فاشترته، فقال: إن اقتوته فرق بينهما، وإن أعتقته فهما على نكاحهما» أي إن استخدمته، من القتو: الخدمة. وقد تقدم في القاف والتاء.