معروف وتكون الألف واللام للتعريف وقوله قضيت حكاية عن فعل معين ماض فأما قوله ص قضيت بالشفعة للجار وقول الراوي أنه ص قضى
بالشفعة للجار فالاحتمال فيهما قائم ولكن جانب العموم أرجح المسألة الثالثة عشرة قول الراوي كان رسول الله ص يجمع بين الصلاتين في السفر
لا يقتضي العموم لأن لفظ كان لا يفيد إلا تقدم الفعل فأما التكرار فلا ومنهم من قال إنه يفيد التكرار في العرف لأنه لا يقال كان فلان يتهجد بالليل إذا تهجد مرة واحدة في عمره المسألة الرابعة عشرة إذا قال الراوي صلى ص بعد الشفق
فقال قائل الشفق شفقان الحمرة والبياض وأنا أحمله على وقوعه بعدهما جميعا فهذا خطأ لأن اللفظ المشترك لا يمكن حمله على مفهوميه معا كما تقدم أما المتواطئ فمثاله قول الراوي صلى رسول الله ص في الكعبة فلا يمكن أن يستدل به على جواز أداء الفرض في البيت لأنه
إنما يعم لفظ الصلاة لا فعلها فذاك الواقع إن كان فرضا لم يكن نفلا وبالعكس فلا يدل على العموم المسألة الخامسة عشرة قال الغزالي رحمه الله المفهوم لا عموم له لأن العموم لفظ تتشابه دلالته بالإضافة إلى مسمياته ودلالة المفهوم ليست لفظية فلا يكون لها عموم والجواب إن كنت لا تسميه عموما لأنك لا تطلق لفظ العام إلا على الألفاظ فالنزاع لفظي وإن كنت تعني أنه لا يعرف منه انتفاء الحكم عن جميع ما عداه فباطل لأن البحث عن أن المفهوم هل له عموم أم لا فرع على أن المفهوم حجة ومتى ثبت كونه حجة لزم القطع بانتفاء الحكم عما عداه لأنه لو ثبت الحكم في غير المذكور لم يكن لتخصيصه بالذكر فائدة والله أعلم.
بسم الله الرحمن الرحيم جميع الحقوق محفوظة للناشر الطبعة الثالثة 1418 ه / 1997 م حقوق الطبع محفوظة 1992 م.
لا يسمع باعادة نشر هذا الكتاب أو أي جزء منه بأي شكل من الاشكال أو حفظه ونسخه في أي نظام ميكانيكي أو الكتروني يمكن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه.
ولا يسمح باقتباس أي جزء من الكتاب أو ترجمته إلى أي لغة أخرى دون الحصول على إذن خطي مسبق من الناشر.
المحصول في علم أصول الفقه للامام الأصولي النظار المسفر فخر الدين محمد بن عمر بن الحسين الرازي 544 - 606 ه / 1149 ه - 1209 م دراسة وتحقيق الدكتور طه جابر فياض العلواني الجزء الثالث مؤسسة الرسالة
بسم الله الرحمن الرحيم