تثقيف اللسان وتلقيح الجنان
‹ / ৯৩
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — باب التصحيف
  1. باب التصحيف
  2. باب التبديل
  3. باب ما غيروه من الأسماء بالزيادة
  4. باب ما غيروه من الأسماء بالنقص
  5. باب ما جاء ساكنا فحركوه
  6. باب ما جاء متحركا فأسكنوه
  7. باب ما غيروا حركاته من الأسماء
  8. باب ما غيروا حركاته من الأفعال
  9. باب ما غيروه من الأفعال بالزيادة
  10. باب ما غيروه من الأفعال بالنقص
  11. باب ما غيروه بالهمز أو تركه
  12. باب ما غيروه بالتشديد
  13. باب ما غيروه بالتخفيف
  14. باب ما غيروه من اسماء الفاعلين والمفعولين
  15. باب ما غيروا بناءه من أنواع مختلفة
  16. باب ما أنثوه من الذكر
  17. باب ما ذكروه من المؤنث
  18. باب ما يجوز تذكيره وتأنيثه وهم لا يعرفون فيه غير أحدهما
  19. باب غلطهم في التصغير
  20. باب غلطهم في النسب
  21. باب غلطهم في الجموع
  22. باب ما جاء جمعا فتوهموه مفردا
  23. باب ما أفردوه مما لا يجوز إفراده وما جمعوه مما لا يجوز جمعه
  24. باب في أنواع شتى
  25. باب ما وضعوه غير موضعه
  26. باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
  27. باب ما جاء لواحد فأدخلوا معه غيره
  28. باب ما جاء فيه لغتان فتركوهما واستعملوا ثالثة لا تجوز
  29. باب ما جاء فيه ثلاث لغات فتركوهن واستعملوا رابعة لا تجوز
  30. باب ما غلطوا في لفظه ومعناه
  31. باب ما تنكره الخاصة على العامة وليس بمنكر
  32. باب ما خالفت العامة فيه الخاصة، وجميعهم على غلط
  33. باب ما جاء فيه لغتان استعمل العامة أفصحهما
  34. باب ما العامة فيه على الصواب والخاصة على الخطأ
  35. باب غلط قراء القران
  36. باب غلط أهل الحديث
  37. باب غلط أهل الفقه
  38. باب غلط الوثائق
  39. باب غلط الطب
  40. باب غلط أهل السماع
  41. باب ما يجري في ألفاظ الناس ولا يعرفون تأويله
  42. باب ما تأولوه على غير تأويله
  43. باب من الهجاء
  44. باب حروف تتقارب ألفاظها وتختلف معانيها
  45. باب حروف تتقارب ألفاظها وتتضاد معانيها
  46. باب حروف تتفق في المباني وتتقارب في المعاني
  47. باب علامات ترفع الاشكال من حروف متقاربة الأشكال
  48. باب في ضد الذي قبله
  49. باب ما يكون فضيلة لشيء ورذيلة لغيره
  50. باب ما ظاهر لفظه مخالف لمعناه

رب أعن

قال الشيخ الجليل الفاضل أبو حفص عمر بن مكي الصقلي النحوي:

الحمد لله الذي فضلنا باللسان العربي, والنبي الأمي, الذي آتاه جوامع الكلم, وفضله على جميع الأمم, وجعل معجزته قائمة, وآيته دائمة, بعد أن بعثه عند تناهي الفصاحة, وتكامل البلاغة {ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون} بالسيف القاهر، والحجة البالغة صلى الله عليه وسلم.

فلما تمت الحجة، ووضحت المحجة, هجم الفساد على اللسان، وخالطت الإساءة الإحسان، ودخلت لغة العرب، فلم تزل كل يوم تنهدم أركانها، وتموت فرساها، حتى استبيح حريمها، وهجن صميمها، وعفت آثارها، وطفئت أنوارها، وصار كثير من الناس يخطئون وهم يحسبون أنهم مصيبون، وكثير من العامة يصيبون وهم لا يشعرون، فربما سخر المخطئ من المصيب، وعنده أنه قد ظفر بأوفر نصيب، وتساوى الناس في الخطإ واللحن إلا قليلا.

وإنما يتميز أولئك القليل -على مابهم من تقصير- عند المباحثة والمكاتبة وقراءة الكتب ومواضع التحقيق. فأما عند المخاطبة والمحاورة فلا يستطيعون مخالفة [ما تداوله] الجمهور واستعمله الجم الغفير. PageV01P015

ثم لم يزل الغلط ينتشر في الناس ويستطير، حتى وقع بهم في تصحيف المشهور من حديث النبي صلى الله عليه وسلم، واللحن في الواضح المتداول منه، وتعمد الوقف في مواضع لا يجوز الوقوف عليها، من كتاب الله عز وجل، وتغيير أشعار العرب وتصحيفها، وتصنيف كتب الفقه وغيرها ملحونة، تقرأ كذلك فلا يؤبه إلى لحنها، ولا يفطن إلى غلطها، بل إذا سمعوا الصواب أنكروه ونافروه، لطول ما ألفوا فقده, وركبوا ضده.

ولقد وقفت على كتاب بخط رجل من خاصة الناس وأفاضلهم فيه: أحب أن تشتهد لي في كذا وكذا بالشين يريد تجتهد. ورأيت بخط آخر أكبر منه وأعلى منزلة، بيت شعر على ظهر كتاب, وهو قول الشاعر:

(زوامل للأسفار لاعلم عندهم ... يجيدها إلا كعلم الأباعر)

كتبه للأصفار بالصاد، وأكثر الرواية فيه للأشعار وبعده:

(لعمرك ما يدري البعير إذا غدا ... بأحماله، أوراح، مافي الغرائر)

وكتب إلي آخر من أهل العلم رقعة فيها: وقد عزمت على الإيتيان إليك بزيادة ياء. وشهدت يوما رجلا قبله تخصص وفقه وحفظ للأخبار والأشعار، وقد سمع كلاما فيه ذكر الشدق، فلما يسمعه بالدال -غير معجمة- أنكره، وتعجب من أن يجوز ذلك، وليس يجوز سواه، ثم سألني، ورغب إلي أن PageV01P016 # أجمع له مما يصحف الناس في ألفاظهم، وما يغلط فيه أهل الفقه، وما قدرت على جمعه.

فأجبته إلى ما سأل، عالما يأتي [؟ بأني] من العجز في الغاية، ومن التخلف والتقصير في النهاية ولو قبل التاليف في مثل هذا الزمان الفاسد، لا يسلم من حاسد ينعى عليه، أو جاهل يتطاول بالزراية إليه.

لكني تحملت المضرة، وتسربلت هذه المعرة, كراهية معتبة هذا الصديق -أيده الله تعالى- واستبقاء مودته. فلما أتيت على مراده, وأردت الوقوف على نفاده، قلت كما قال الأول:

أنا الغريق فما خوفي من البلل

فأضفت إلى ذلك غيره من الأغاليط التي سمعتها من الناس، على اختلاف طبقاتهم، مما لا يوجد في كتب المتقدمين التنبيه على أكثره، لأن كل من ألف كتابا في هذا المعنى، فإنما نبه على غلط أهل عصره وبلده، وأهل البلدان مختلفون في أغاليطهم، فربما يصيب هؤلاء فيما يغلط هؤلاء، وربما اتفقوا في الغلط. ألا ترى أن أهل المشرق يقولون: النسيان، وآمين-عند الدعاء- بالتشديد، وأخذت للأمر أهبته، وليس في بلدنا أحد يقول إلا النسيان، وآمين، بالتخفيف، وأخذت للأمر أهبته. PageV01P017

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।