موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق
(قصص تربوية من حياة الأنبياء والصحابة والتابعين والصالحين)
الجزء الأول
إعداد
ياسر عبد الرحمنموسوعة الأخلاق والزهد والرقائق (قصص تربوية من حياة الأنبياء والصحابة والتابعين والصالحين) الجزء الأول إعداد ياسر عبد الرحمن ----NO PAGE NO------ بسم الله الرحمن الرحيم
جميع الحقوق محفوظة
الطبعة الأولى للناشر
1428 ه - 2007 م
رقم الإيداع: 24181/ 2006
الترقيم الدولي: I.S.B.N
8-006-441-977
مركز السلام للتجهيز الفني
عبد الحميد عمر
0106962647
مؤسسة اقرأ
للنشر والتوزيع والترجمة
10 ش أحمد عمارة - بجوار حديقة الفسطاط
القاهرة ت: 5326610 محمول: 0102327302 - 0101175447
WWW.Iqraakotob.com
Email:info@iqraakotob.com PageV01P002
إهداء
إلى كل من علمني حرفا من القرآن
وأرشدني إلى طريق الإيمان
إلى أمي التي سهرت على راحتي
إلى أبي الذي تعب في ترييتي
إلى زوجتي التي ساعدتني
إلى ابنتي واسأل الله أن يبارك فيها
إلى كل من كان له فضل علي
ياسر عبد الرحمن PageV01P003 بسم الله الرحمن الرحيم PageV01P004
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله.
{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} [آل عمران: 102].
{يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا (1)} [النساء: 1].
{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا (70) يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما (71)} [الأحزاب: 70 - 71].
أما بعد ..
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
وضح النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الإيمان القوي يلد الخلق القوي حتما، وأن انهيار الأخلاق مرده إلى ضعف الإيمان، فالرجل الذي يؤذي جيرانه يحكم الله عليه حكما قاسيا فيقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: "لا والله لا يؤمن، لا والله لا يؤمن، لا والله لا يؤمن قالوا: من ذاك يا رسول الله؟ قال: جار لا يأمن جاره بوائقه، قيل: وما بوائقه، قال: PageV01P005
شره" [رواه أحمد]، ويعلم الرسول أصحابه الإعراض عن اللغو فقال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت" [رواه البخاري].
على أن المنتسبين للإسلام يستسهلون أداء العبادات المطلوبة، ولكنهم يعملون أعمالا يأباها الخلق القويم، وفي هذا ورد حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - قال رجل: يا رسول الله إن فلانة يذكر من كثرة صلاتها وصيامها وصدقتها غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها! قال: "هى في النار" ثم قال: يا رسول الله فإن فلانة يذكر من قلة صيامها وصدقتها وصلاتها وإنها تصدق بالأثوار من الأقط (الأثوار جمع ثور وهو القطعة من الأقط وهو اللبن المجفف) ولا تؤذي جيرانها بلسانها قال: "هى في الجنة" [أرواه أحمد].
ولقد سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه يوما فقال: "أتدرون من المفلس؟ ".