معجم المؤلفات الأصولية الشافعية المبثوثة في كشف الظنون وإيضاح المكنون وهدية العارفين
‹ / ২৮
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — مقدمة
  1. مقدمة
  2. المبحث الأول: المؤلفات الأصولية الشافعية
  3. …
  4. المبحث الثاني: المتون الأصولية الحنفية المشروحة من قبل علماء الشافعية
  5. الخاتمة
  6. مصادر ومراجع

ال

مقدمة

الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله الطبيبين الطاهرين، وصحابته المكرمين.

وبعد:

فإن من أعظم الطاعات والقربات التي يتقرب بها إلى رب السموات والأرضين وما بينهما: طلب العلم، قال الله تعالى: {وقل رب زدني علما} [طه: 4] .

وقال أيضا : {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون} [التوبة: 122] .

وقال سبحانه : {قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون} [الزمر: 9] .

وقال جل في علاه : {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات} [المجادلة: 11] .

وقال سيد البشر: "خيركم: من تعلم القرآن وعلمه" [رواه البخاري (6/108) في كتاب فضائل القرآن] .

وقال صلوات ربي وسلامه عليه : "من سلك طريقا يبتغي فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة؛ وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما صنع، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب؛ وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، وإنما ورثوا العلم؛ فمن أخذه أخذ بحظ وافر" [رواه أبو داود في سننه (5/48 - 49) ] .

وإن أشرف العلوم على الإطلاق: العلم المتعلق بالله وبأسمائه وصفاته وأفعاله وكلامه وإفراده بالعبادة؛ لأن العلم يشرف بشرف المعلوم.

ويليه في المنزلة العلم المتعلق بالحلال والحرام وهو ما عرف اصطلاحا بالفقه.

نشأة علم أصول الفقه وأهميته:

إن العلم بالقواعد التي تضبط الفقه منزلتها عظمية، وهي لا تقل في الفضل والمنزلة عن فضل علم الفقه نفسه؛ لأن شرف الفرع شرف لأصله.

وهذا العلم قد اصطلح على تسميته ب (أصول الفقه) ، وهو كغيره من العلوم الشرعية مر بمراحل وتطور، بدءا من عصر النبوة والرسالة والتدوين، وانتهاء بظهور المناهج والمدارس الأصولية وطرق التأليف فيه.

وهذا العلم قد تم واكتمل باكتمال الشرع وتمامه على يد المصطفى صلى الله عليه وسلم؛ فإن الله لم يقبض رسوله حتى أكمل به دينه، قال تعالى : {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} [المائدة آية: 3] .

فهو علم تام كامل محفوظ في صدور وعقول الصحابة رضي الله عنهم كغيره من العلوم. ولم يحتاجوا إلى تدوينه وكتابته لما حباهم الله به من خصائص وفضل لن ينافسهم فيها أحد؛ فهم أرباب الفصاحة والبلاغة والبيان والشعر والأدب والنثر؛ وهم أئمة الحفظ، وهم أهل الذكاء، والفطنة، والنباهة، والفهم.

وهذه الصفات كانت لهم سجية وفيهم سليقة، لم يحتاجوا إلى اكتسابها بخلاف من جاء بعدهم.

إضافة إلى ملازمتهم الشديدة وصحبتهم الحميدة لخير البشر وسيد المعلمين والمؤدبين والمربين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم؛ فقد لازمه وصحبه بعضهم ثلاثا وعشرين سنة أي: من بعثته حتى وفاته صلى الله عليه وسلم ، أمثال أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وسادات المهاجرين وكبرائهم.

ومنهم من صحبه في غزوة أو سفر أو عمرة ونحو ذلك.

ومنهم من صحبه ولازمه عشر سنين كسادات الأنصار وأمهات المؤمنين

رضي الله عنهم وعنهن.

مع ما حصل لبعضهم من بركة عظيمة بسبب دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم بذلك، كدعوته صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة رضي الله عنه بالحفظ والضبط، فكان أحفظ الصحابة رضي الله عنه وأكثرهم رواية على الإطلاق.

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।