مدونة الحنابلة (1)
الجامع لعلوم الإمام أحمد
تأليف
خالد الرباط - سيد عزت عيد - محمد أحمد عبد التواب
(بمشاركة الباحثين بدار الفلاح)
«قسم العقيدة 1»
[المجلد الثالث]
----NO PAGE NO------
جميع الحقوق محفوظة لدار الفلاح ولا يجوز نشر هذا الكتاب بأي صيغة أو تصويره PDF إلا بإذن خطي من صاحب الدار الأستاذ/ خالد الرباط
الطبعة الأولى
1430 ه - 2009 م
رقم الإيداع بدار الكتب
19194/ 2009
دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث
18 شارع أحمس - حي الجامعة - الفيوم
ت: 01000059200
Kh_rbat@hotmail.com PageV03P002
الجامع لعلوم الإمام أحمد
[3] PageV03P003
بسم الله الرحمن الرحيم PageV03P004
قسم العقيدة (1)
1 - كتاب عقيدة أهل السنة والجماعة إجمالا.
2 - كتاب الإيمان.
3 - كتاب الصفات.
4 - كتاب القرآن كلام الله والرد الجهمية. PageV03P005
1 -
كتاب عقيدة أهل السنة والجماعة إجمالا
قال أبو القاسم: حدثنا أبو محمد حرب بن إسماعيل قال: هذا مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المعروفين بها المقتدى بهم فيها، وأدركت من أدركت من علماء أهل العراق والحجاز والشام وغيرهم عليها، فمن خالف شيئا من هذه المذاهب، أو طعن فيها، أو عاب قائلها فهو مبتدع خارج من الجماعة، زائل عن منهج السنة وسبيل الحق، وهو مذهب أحمد، وإسحاق بن إبراهيم بن مخلد، وعبد الله بن الزبير الحميدي وسعيد بن منصور، وغيرهم ممن جالسنا وأخذنا عنهم العلم، فكان من قولهم: الإيمان قول وعمل ونية وتمسك بالسنة، والإيمان يزيد وينقص، والاستثناء في الإيمان سنة ماضية عن العلماء، وإذا سئل الرجل أمؤمن أنت؟ فإنه يقول: أنا مؤمن إن شاء الله، أو مؤمن أرجو، أو يقول: آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله، ومن زعم أن الإيمان قول بلا عمل فهو مرجئ، ومن زعم أن الإيمان هو القول والأعمال شرائع، فهو مرجئ، وإن زعم أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص فهو مرجئ، وإن قال: إن الإيمان يزيد ولا ينقص فقد قال بقول المرجئة، ومن لم [ير] (¬1) الاستثناء في الإيمان فهو مرجئ، ومن زعم أن إيمانه كإيمان جبريل أو الملائكة فهو مرجئ وأخبث من المرجئ؟ فهو كاذب، ومن زعم أن الناس لا يتفاضلون في PageV03P009
الإيمان فقد كذب، ومن زعم أن المعرفة تنفع في القلب، وإن لم يتكلم بها فهو جهمي، ومن زعم أنه مؤمن عند الله مستكمل الإيمان فهذا من أشنع قول المرجئة وأقبحه.
والقدر: خيره وشره، وقليله وكثيره، وظاهره وباطنه، وحلوه ومره، ومحبوبه ومكروهه، وحسنه وسيئه، وأوله وآخره من الله تبارك وتعالى، قضاء قضاه على عباده، وقدر قدره عليهم لا يعدو أحد منهم مشيئة الله، لا يجاوز قضاءه، بل هم كلهم صائرون إلى ما خلقهم له، وواقعون في ما قدر عليهم لا محالة، وهو عدل منه عز ربنا وجل.
والزنا، والسرقة، وشرب الخمر، وقتل النفس، وأكل المال الحرام، والشرك بالله، والذنوب جميعا، والمعاصي كلها بقضاء وقدر من الله من غير أن يكون لأحد من الخلق على الله حجة، بل لله الحجة البالغة على خلقه و {لا يسأل عما يفعل وهم يسألون}. وعلم الله ماض في خلقه بمشيئة منه، قد علم من إبليس ومن غيره ممن عصاه -من لدن أن عصي ربنا تبارك وتعالى إلى أن تقوم الساعة- المعصية وخلقهم لها، وعلم الطاعة من أهل طاعته وخلقهم لها، فكل يعمل لما خلق له، وصائر إلى ما قضي عليه وعلم منه، ولا يعدو أحد منهم قدر الله ومشيئته، والله الفعال لما يريد.