لا يجب على الحاج ذبح شاة عند رجوعه من الحج
يقول السائل: يظن بعض الناس أن من الواجب على من يحج بيت الله الحرام أن يذبح شاة عند عودته من الحج إلى بلده فهل هذا صحيح أم لا؟
الجواب: لا يجب على الحاج أن يذبح ذبيحة عند رجوعه من الحج إلى بلده وليس لذلك علاقة بمناسك الحج.
والذبح الواجب على الحاج يكون في مكة إذا كان الحاج قارنا أو متمتعا فيجب عليه ذبح شاة هناك، وأما بعد رجوعه إلى بلده وأدائه لمناسك الحج فلا يجب عليه ذبح.
وأما إذا ذبح الحاج شاة بعد عودته أو ذبحها أهله أو أقاربه على سبيل إكرام الحاج وزائريه فلا بأس بذلك وأما أنها واجبة فلا.
الرشوة للذهاب إلى الحج
يقول السائل: هل يجوز لي أن أدفع مالا لشخص للحصول على موافقة للذهاب إلى الحج؟
الجواب: لا يجوز لك دفع هذا المال لأنه رشوة والرشوة محرمة شرعا فقد ثبت في الحديث (أن الرسول صلى الله عليه وسلم لعن الراشي والمرتشي) رواه
ابو داود والترمذي وابن ماجة وأحمد وهو حديث صحيح كما قال الشيخ الألباني.
وأنه لأمر مؤسف أن يدفع الناس رشا لأداء طاعة وعبادة لله تعالى.
وإن مما يدفع الناس لأمثال هذه التصرفات المحرمة شرعا القيود التي تفرض على أداء فريضة الحج حتى أصبح الحج في أيامنا هذه مقصورا على كبار السن فقط. وتلاشت آمال كثير من الناس الذين لم يبلغوا الستين من أعمارهم في أداء فريضة الحج وينبغي إعادة النظر في هذا الأمر لأنه يتعلق بركن من أركان الإسلام وبفريضة من فرائض الله تعالى.
الحج عن الغير
تقول السائلة: إن لها اما كبيرة في لاسن وظهرت عليها أمارات الخرف فكيف تعاملها؟ وتقول إن لأمها مبلغا من المال عند شخص ويطالب بهذا المبلغ أخ لها مع أنه لا يقدم لوالدتها شيئا ولا يهتم بها بينما تقوم هذه المرأة بالإنفاق على أمها والعناية بها وتسأل من أولى بأخذ هذا المبلغ هذه المرأة أم اخوها؟ وتقول أيضا أنها تريد أن تحج عن أمها من ذلك المبلغ فهل يجوز لها ذلك؟
الجواب: إن الإسلام أمر ببر الوالدين والإحسان لهما في حياتهما وبعد وفاتهما ويقول سبحانه وتعالى: (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا) سورة الإسراء الآيتان (23 - 24).
وقال تعالى: (ووصينا الإنسان بوالديه حسنا) سورة العنكبوت الآية (8).
وقال تعالى: (ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك) سورة لقمان الآية (14).
ووردت أحاديث كثيرة منها:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يجزي ولد والدا إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه) رواه مسلم وأبو داود والترمذي.
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله تعالى؟ قال: الصلاة على وقتها. قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين. قلت: ثم أي؟ قال الجهاد في سبيل الله) رواه البخاري ومسلم.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أبوك) رواه البخاري ومسلم.