الفوائد الذهبية من سير أعلام النبلاء
تأليف
الإمام الحافظ الذهبي
جمع وإعداد
فهد بن عبد الرحمن العثمان
دار الشريفالفوائد الذهبية من سير أعلام النبلاء تأليف الإمام الحافظ الذهبي جمع وإعداد فهد بن عبد الرحمن العثمان دار الشريف ----NO PAGE NO------ بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله، والصلاة والسلام على نبيه الصادق الأمين .. نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد:
أخي القارئ الكريم ..
بعون الله وتوفيقه أضع بين يديك المجموعة الثانية من الفوائد الذهبية والمنتقاة من سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي رحمه الله.
وقبل قراءة هذه المجموعة أرجو ملاحظة ما يلي:
1 - وضعت الإحالة للأصل بين قوسين (المجلد/ الصفحة) وقد تشمل الإحالة أكثر من فائدة بشرط أن تكون من نفس الترجمة.
2 - ما سبق بكلمة قلت أو قلنا. فالقائل هو الإمام الذهبي رحمه الله.
3 - ما كان من قول المحقق فذكرته قائلا: قال المحقق وفقه الله.
4 - ما قمت بإضافته؛ لاستقامة المعنى وضعته بين معكوفتين.
أخي الكريم:
لقد سعدت كثيرا بملاحظات بعض الأخوة على المجموعة الأولى، والتي كان من أهمها عدم تخريج الأحاديث، وعدم عزو الفائدة إلى موضعها في الأصل، وعدم وضع ترجمة للإمام الذهبي رحمه الله واعترافا مني بهذا الخطأ والتقصير أعد بتنفيذ ذلك عند إعادة طباعة المجموعة الأولى إن شاء الله. PageV01P003
وأخيرا.
المجموعة الثالثة والأخيرة من (الفوائد الذهبية) تصدر قريبا إن شاء الله، وهي بانتظار المزيد من نصحك وإرشادك لا حرمك الله الأجر والثواب.
الله أسأل الإخلاص في القول والعمل، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبه
أبو عبد الرحمن
فهد بن عبد الرحمن العثمان PageV01P004
حسن الظن بالله
عبد الله بن إدريس بن يزيد، الإمام، الحافظ، المقرئ، القدوة، شيخ الإسلام أبو محمد الأودي الكوفي (9/ 42).
عن حسين العنقزي قال: لما نزل بابن إدريس الموت، بكت بنته ..
فقال: لا تبكي يا بنية، فقد ختمت القرآن في هذا البيت أربع آلاف ختمة.
قال ابن عمار: كان ابن إدريس إذا لحن أحد في كلامه لم يحدثه.
قال أبو خيثمة: سمعت ابن إدريس يقول:
كل شراب مسكر كثيره ... فإنه محرم يسيره
إني لكم من شره نذيره
الحسن بن الربيع البوراني قال: قرئ كتاب الخليفة إلى ابن إدريس، وأنا حاضر: من عبد الله هارون أمير المؤمنين إلى عبد الله بن إدريس قال فشهق ابن إدريس شهقة وسقط بعد الظهر فقمنا إلى العصر، وهو على حاله، وانتبه قبيل المغرب وقد صببنا عليه الماء فلا شيء، قال: إنا لله وإنا إليه راجعون صار يعرفني حتى يكتب إلي! أي ذنب بلغ بي هذا؟!
عن وكيع أن عبد الله بن إدريس امتنع عن القضاء، وقال للرشيد: لا أصلح، فقال الرشيد: وددت أني لم أكن رأيتك، فقال: وأنا وددت أني لم أكن رأيتك فخرج ثم ولي حفص بن غياث، وبعث الرشيد بخمسة الآف إلى ابن إدريس فقال للرسول وصاح به: مر من هنا، فبعث إليه الرشيد: لم تل لنا، ولم تقبل صلتنا فإذا جاءك ابني المأمون، فحدثه، فقال: إن جاء مع الجماعة حدثناه، وحلف ألا يكلم حفص بن غياث حتى يموت. PageV01P005