طبعات النخبة:
النخبة وشرحها للحافظ ابن حجر طبعت مرارا وعليها تعليقات منها -بل من أقدمها غير الحواشي التي ذكرت سابقا عند من تقدم- من أول من علق على النزهة شخص يقال له: أبو عبد الرحيم محمد كمال الدين الأدهمي، له تعليقات وله تنبيهات لطيفة ومفيدة، لكن في بعضها تحامل ظاهر على ابن حجر، هناك أيضا حاشية وتعليق للدكتور نور الدين عتر، ولعلي بن حسن بن عبد الحميد الحلبي له أيضا حواشي ونكت على النخبة وشرحها.
في مقدمة فتح الباري طبعة بولاق سنة (1301ه) طبع على صفحة العنوان من هدي الساري طبع عليها ما نصه: "قال في الضوء اللامع في ترجمة الحافظ ابن حجر ما لفظه: "وسمعته يقول -يعني السخاوي يقول: "سمعت ابن حجر يقول: "لست راضيا عن شيء من تصانيفي لأني عملتها في ابتداء الأمر، ثم لم يتهيأ لي من تحريرها سوى شرح البخاري ومقدمته والمشتبه والتهذيب ولسان الميزان، بل كان يقول فيها: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أتقيد بالذهبي ولجعلته كتابا مبتكرا"، يقول: "بل رأيته في مواضع أثنى على شرح البخاري -يعني وحق له ذلك- والتغليق والنخبة"، ثم قال: "وأما سائر المجموعات فهي كثيرة العدد، واهية العدد، ضعيفة القوى، ضامية الروى، ولكنها كما قال بعض الحفاظ من أهل المائة الخامسة:
ومالي فيه سوى أنني ... أراه هوى وافق المقصدا
وأرجو الثواب بكتب الصلاة ... على السيد المصطفى أحمدا
وهذا الحافظ هو أبو بكر البرقاني، وقبل البيتين قوله:
أعلل نفسي بكتب الحديث ... وأحمد فيه لها الموعدا
وأشغل نفسي بتصنيفه ... وتخريجه دائما سرمدا
وهذا الكلام المنسوب إلى الضوء اللامع لم أجده فيه، لم أجده في الضوء اللامع، بل هو موجود أو قريب منه في الجواهر والدرر في ترجمة الحافظ ابن حجر للسخاوي، ويهمنا من ذلك أنه راضي عن النخبة.
طالب:. . . . . . . . .
وفي لسان الميزان، اختصر كلام الحافظ الذهبي في ميزان الاعتدال، ثم زاد عليه، بدأ بتجريد كتاب الذهبي وذكر الزوائد ثم اضطرب في الترتيب؛ لأنه تبع كتاب آخر تقيد بكتاب آخر، لكن لو ألفه ابتداء كان أجود؛ لأن الإنسان وهو يؤلف ابتداء حر يرتب كيفما شاء، لكن إذا تقيد بالكتاب مشكلة لا بد أن يتبع ذلك الكتاب.