كتاب نخبة الفكر وشروحها:
ثم بعد هذا جاء الحافظ ابن حجر فألف نخبته الشهيرة التي اشتغل الناس بها عن غيرها، ولا شك أنها أساس متين بالنسبة لمن يريد الدخول في هذا الفن، لمن يريد الدخول في هذا الفن أعني علوم الحديث.
اشتغل الناس بها، وعنوا بها، فشرحت شروحا كثيرة، فشروحها بالعشرات لا بالآحاد، ورغم اختصارها اختصرت ونظمت لكونها منثورة، ولا مانع أن نطلع على شيء من عناية أهل العلم بها.
فممن شرحها مؤلفها الحافظ ابن حجر في كتابه: (نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر)، شرحها أيضا الشيخ: كمال الدين الشمني في كتاب أسماه: (نتيجة النظر)، شرحها أبو الفضل أحمد بن صدقة، المعروف بابن الصيرفي، وابن موسى المراكشي، ومحمد عبد الرؤوف المناوي، وعبد العزيز بن عبد السلام العثماني، وابن همات الدمشقي، وإسماعيل حقي البروسوي، ومحمد بن عبد الله الخرشي المالكي.
والشرح -أعني نزهة النظر- شرح أيضا من قبل جمع من أهل العلم منهم: ملا علي سلطان القاري، شرحه معروف ومتداول، ومنهم محمد عبد الرؤوف المناوي في كتاب أسماه: (اليواقيت والدرر) وهو مطبوع أيضا،
منها: (قضاء الوطر) لبرهان الدين اللقاني، و (إمعان النظر) لمحمد أكرم السندي، و (بهجة النظر) لأبي الحسن السندي أيضا.
حواشي النخبة:
وعليها حواشي كثيرة منها: حاشية تلميذ المصنف قاسم بن قطلوبغا الحنفي، وهذه الحاشية نفيسة استدرك فيها على الحافظ الشيء الكثير، وحاشية لمحمد بن أبي شريف، وحاشية لرضي الدين الحنبلي، وأبي الحسن الأجهوري، وإبراهيم الشهرزوري، وإبراهيم الكردي، ومن الحواشي المطبوعة: (لقط الدرر) للشيخ عبد الله بن حسين العدوي المالكي.
مختصرات النخبة:
والنخبة على اختصارها لها مختصرات من أشهرها: (بغلة الأريب) للمرتضى الحسيني الزبيدي شارح القاموس، ومنها: (المختصر من نخبة الفكر) لعبد الوهاب بن أحمد بن بركات الأحمدي، وهذا المختصر جيد، شرحه محمود شكري الألوسي في كتاب أسماه: (عقد الدرر)، وهناك مختصر للنخبة لمحمد بن مصطفى الخرماني.