بم تعرف العلة؟
تعرف العلة في الحديث بأمور منها: الإلهام من الله -سبحانه وتعالى-، الإلهام من الله -سبحانه وتعالى-، لكن هذه الدعوى قد يدعيها الجهال يقول: هو ملهم، أنا أدرك لهذا الحديث علة، ولا أستطيع التعبير عنها، كما يقوله الأئمة الكبار، يعلون الحديث يقولون: هذا خطأ، لكن تسأله لماذا خطأ؟ ما يعرف، الله أعلم، فالأئمة الكبار هم محل هذا الإلهام، أما الجهال ليسو بأهل لمثل هذا الإلهام، وأسوأ منهم من يصحح ويضعف بطريق الكشف، يزعم أنه رأى النبي -عليه الصلاة والسلام- فقال له: حديث كذا. . . . . . . . . كذا، وحديث كذا كذا، اعمل بكذا، واترك كذا، هذا لا شك أنه من تلبيس الشيطان، والدين كامل، والرؤيا رؤيا النبي -عليه الصلاة والسلام- حق، لكنها لا يثبت بها شرع، لا يثبت بها شرع، فبموته -عليه الصلاة والسلام- كمل الدين، وانقطع الوحي، فنقول: الإلهام من الله -سبحانه وتعالى- الناشئ عن الإخلاص لله -عز وجل- فبه يستطيع المحدث -بهذا القيد- التمييز بين صحيح الحديث من عليله، وقد لا يستطيع المحدث التعبير عن إقامة حجة على دعواه، قال عبد الرحمن بن مهدي: "معرفة علل الحديث إلهام، فلو قلت للعالم بعلل الحديث: من أين قلت هذا؟ لم يكن له حجة"، كثير من الناس يجزم بأن هذا الكلام خطأ، لكن كيف خطأ؟ لا يستطيع أن يعبر، لا يستطيع أن يعبر، "فلو قلت للعالم بعلل الحديث: من أين قلت هذا؟ لم يكن له حجة، وكم من شخص لا يهتدي لذلك" لكن يكفي أن تذهب لابن مهدي فيقول لك: الحديث معلول، تسأله عن الحجة لا ...
شرح نخبة الفكر (8)
شرح قول المصنف: "ثم المخالفة إن كانت بتغيير السياق فمدرج الإسناد، أو بدمج موقوف بمرفوع فمدرج المتن، أو بتقديم أو تأخير فالمقلوب، أو بزيادة راو فالمزيد في متصل الأسانيد، أو بإبداله ولا مرجح فالمضطرب، وقد يقع الإبدال عمدا امتحانا، أو بتغيير مع بقاء السياق فالمصحف والمحرف، ولا يجوز تعمد تغيير المتن بالنقص والمرادف إلا لعالم بما يحيل المعاني، فإن خفي المعنى احتيج إلى شرح الغريب وبيان المشكل، ثم الجهالة وسببها أن الراوي قد تكثر نعوته فيذكر بغير ما اشتهر به لغرض، وصنفوا فيه الموضح .. "
الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير
لكن يكفي أن تذهب إلى ابن مهدي فيقول لك: الحديث معلول، تسأله عن الحجة لا يعطيك، تذهب للإمام أحمد فيقول لك: الحديث معلول، تذهب للقطان يقول لك: معلول، ابن معين يقول: معلول وهكذا، لكن كلهم يتفقون على أنه معلول لكن الحجة في ذلك قد تخفى، كثرة الممارسة للحديث ومعرفة رجاله، وأحاديث كل واحد منهم يتوصل به إلى معرفة أن هذا الحديث يشبه حديث فلان، ولا يشبه حديث فلان، فيعلون الأحاديث بذلك، نعم.
طالب:. . . . . . . . .
إذا لم يعارض يكتفى به، لكن إذا عورض ينظر من قبل إمام آخر.
ثالثا: جمع طرق الحديث والنظر في اختلاف رواته والاعتبار بمكانتهم من الحفظ، ومنزلتهم في الإتقان والضبط، قال علي بن المديني: "الباب إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطأه".
رابعا: النص على علة الحديث أو القدح فيه أنه معل من قبل إمام من أئمة الحديث المعروفين بالغوص في هذا الشأن، فإنهم الأطباء الخبيرون بهذه الأمور الدقيقة، فعلم العلل ليس بالشيء السهل الهين الذي يتصدى له آحاد الطلبة، فعلى المبتدئ أن يتجه إلى الأحاديث الصحيحة والأحاديث العملية فيعمل بها، فإذا عمل بالأحاديث الصحيحة بحث عن الأحاديث الضعيفة، وبحث عن عللها؛ ليتم له الذب عن سنة النبي -عليه الصلاة والسلام-، أما شخص يتجه إلى العلل ويترك الأحاديث الصحيحة ويقول: الأحاديث الصحيحة مدركة لكل أحد وأنا أقوم بهذا؟ نقول: لا، لا يمكن حتى تتأهل، والله المستعان.