طالب:. . . . . . . . .
نعم صيام ثلاثة أيام من كل شهر، نعم؟ وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام، فهذه وصيته -عليه الصلاة والسلام- لأصحابه، وركعتا الضحى سنة، وإذا كانت تجزئ عن هذه الصدقات الكثيرة فعلى المسلم أن يحرص عليها.
((أدناها إماطة الأذى عن الطريق، وأرفعها قول: لا إله إلا الله)) فدل على أن في الإيمان الأعلى والأدنى، فمن كملت له هذه الخصال كمل إيمانه، ومن نقصت نقص بقدرها، فالإيمان يزيد وينقص عند أهل السنة تبعا لاستكمال شعبه وأجزائه يكمل، وتبعا للإخلال بشيء منها ينقص.
((والحياء شعبة من الإيمان)) ((والحياء خير كله)) و ((الحياء لا يأتي إلا بخير)) لكن المقصود به الحياء الخلق الذي يبعث على الانكفاف عما يذم به الإنسان، هذا هو الحياء النافع الذي يكف بسببه عما يعاب به، أما ما يسمى في العرف حياء مما يمنع من أداء ما أوجب الله -جل وعلا- من أمر بمعروف، ونهي عن منكر، وتعليم علم، وما أشبه ذلك، فإن هذا مذموم، ولا يسمى حياء، بل هو خور وخجل، وإن سماه بعضهم حياء، والحياء شعبة من شعب الإيمان.
نقف على الحديث الثاني.
اللهم صل على محمد ...
بسم الله الرحمن الرحيم
شرح: مقدمة سنن ابن ماجه
(9)</span>
تابع: باب: في الإيمان
الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير
يقول هذا السائل: إذا كتبت آيات من القرآن على ورقة فهل تأخذ هذه الورقة حكم المصحف بحيث لا يمسها إلا طاهر؟
إذا كتبت الآيات متتابعة على هيئة كتابتها في المصحف صارت كأنها ورقة من المصحف، فلها حكمه، وإذا كتب على طريقة مخالفة لطريقة المصحف فلا تأخذ حكمها.
يقول: ذكرتم جمع الطرق والشواهد للتثبت من صحة الحديث وعدمه، ما هي الكتب الأصيلة التي يرجع لها في ذلك للتحري والنظر في الطرق والشواهد؟
على كل حال طرق التخريج معروفة عند أهل العلم، فالحديث يخرج من مضانه الأصلية التي تروي الأحاديث بالأسانيد، إما عن طريق الصحابي، وهذه طريقة من الطرق، وفي هذا تحفة الأشراف كتاب نافع في هذا الباب، وكذلك المسانيد تنفع إذا كان الصحابي معروفا يبحث عنه عن طريق صحابيه في هذه الكتب، أما إذا كان الصحابي غير معروف وعرف طرفه وأوله، فهناك كتب أيضا ألفت على أطراف وهي مرتبة على حروف التهجي الجامع الكبير الجامع الصغير، وغيرها من الكتب على هذه الطريقة.
إذا لم يعرف أول الحديث ولا صحابيه، فبالإمكان أن يعرف عن طريق كلمة غريبة فيه، ويستفاد في هذا الباب من كتاب المعجم المفهرس، أو موضوع الحديث، ويستفاد في هذا من فهارس الكتب المرتبة على الأبواب والموضوعات، وكتاب مفتاح كنوز السنة أيضا ينفع في هذا، وإذا كان الحديث له صفة خاصة يرجع فيه إلى هذه الكتب التي تبحث في هذه الصفة، كأن يكون فيه علة فيبحث في كتب العلل، يكون مرسل فيبحث في كتب المراسيل وهكذا، ثم يجمع طرق الحديث وينظر في أسانيدها، ويحكم عليها بعد ذلك.
يقول: ما رأيكم في قول بعض أهل العلم أن الإمام مسلم يرتب روايات الصحيح بتقديم الأصح، ثم ما دونه في الصحة؟
هذا مقتضى كلامه في المقدمة، لكن الواقع قد يكون في كثير من الأحيان عكس ذلك؛ لأنه قد يذكر الرواية التي فيها مقال، ثم يصححها، ويعلها بالرواية التي تليها، مما يكون أصح منها، فلست على حد سبري للكتاب ليس له طريقة مستمرة، وإن كان الاستقراء غير تام، لكن يبقى أنه لا يمكن أن يحكم بأنه يقدم الصحيح أو الأصح.