لا ما يدخل أبدا، يعني هل في ذلك بأس يلحقها؟ لا أبدا، بل هي مأجورة على ذلك.
ثم لو حاولت –تقول- بطرق شتى إيصال تلك الرغبة أي رغبة الزواج إلى ذلك الرجل، فهل عليها إثم؟ والرجل ممن تحسبه من أهل الخير؟
يعني لو أوصلت هذه الرغبة بواسطة، لا يكون عن طريقها هي بنفسها، وإنما تكون بواسطة من يوصلها بطريقة أيضا لا تكن مباشرة؛ لأن القلوب في هذه الأوقات دخلها ما دخلها من الدغل، وتغيرت بلا شك، فمثل هذه الأمور لا بد أن تكون بواسطة، لا تكون مباشرة بين المرأة والرجل، ولا بين الرجل والمرأة أيضا لو أرادها هو، إنما يخاطب ولي أمرها، وهي أيضا تبعث من يوصل هذه الرغبة عليه، بطريقة غير واضحة ومكشوفة، لو عرضت.
يقول: نحن نعمل في شركة، ويعمل معنا بعض الرافضة، وبعضهم في مناصب قيادية، والشركة تفرض علينا ألا نناقش في الأمور الدينية، وأن يكون تركيزنا منصب على مصلحة العمل.
والسؤال: ما حكم الأكل مع هؤلاء الروافض والسلام عليهم مع أنهم لا يصلون معنا؟ وما حكم المزح معهم؟ وهل تنصحوننا بترك هذا العمل خصوصا أننا نريد أن نطلب العلم ولكن أوقات الدوام الصباحية والمسائية تحول بيننا وبين الطلب؟
لو بحث هؤلاء الإخوة الذين لديهم رغبة في طلب العلم عن أعمال مناسبة لا تكون شاقة عليهم تستغرق أوقاتهم، يعني يبحثون عن عمل يترك لهم فرصة، يتيح لهم الفرصة لطلب العلم كان أولى، وأما بالنسبة للتعامل مع هؤلاء لا شك أنهم مبتدعة، ومنهم الغالي، ومنهم المبتدع الذي لا تخرجه بدعته عن دائرة الإسلام، فأما من أخرجته بدعته عن الإسلام ممن يدعو غير الله -جل وعلا- من الأولياء والأئمة، أو يزعم نقص القرآن، أو يقذف عائشة، أو غير ذلك من الأمور المكفرة، فمثل هذا حكمه حكم الكفار، لا يبدأ بالسلام، وأما التعامل معهم على ما يقال بشيء من المداراة التي تحقق مصلحة الدعوة فهذا -إن شاء الله- لا بأس به.
تقول: ما هي الكتب التي يمكن أن أجد فيها حكما على الآثار التي في مصنفي عبد الرزاق وابن أبي شيبة سواء كانت من كتب المتقدمين أو المتأخرين؟
بالنسبة للمصنفين خرجا تخريجا لا بأس به، وبينت بعض أحكام الآثار، وإن كانت السائلة متأهلة فتنظر في الأسانيد من خلال كتب الرجال، ويكون لديها الحكم علما بأن الآثار في الجملة لا يعتمد عليها في إثبات الأحكام إلا إذا كانت من أقوال الخلفاء الراشدين، أما من عداهم فيستأنس بها، ولا يثبت بها حكم، لا سيما عند من يقول بأن أقوال الصحابة ليست حجة بنفسها.
وهذه تقول: عندي ثلاثة أسئلة: الأول: علمت أن وقت صلاة العصر الاختياري إلى أن تصفر الشمس، وذكر بعضهم أن اصفرارها يبدأ قبل غروبها بربع ساعة فهل هذا صحيح؟
الذي يظهر أن اصفرار الشمس قبل ذلك، قبل ربع ساعة، إنما ربع ساعة هذه الوقت الذي تتضيف فيه للغروب، وهذا وقت مضيق من الأوقات الثلاثة المضيقة، وتأخيرها من غير عذر إلى اصفرار الشمس هذا وإن كان أداء وفي الوقت لكنه جاء ذمه.
الثاني: هل يستحب للأخوات في المنزل الصلاة جماعة للحصول على أجرها؟
الجماعة لا تلزم النساء، ولا يترتب عليها الأجر المرتب على صلاة الجماعة بالنسبة للرجال، لكن إذا كانت المرأة بحيث إذا صلت وحدها كثرت عندها الهواجيس، ولا ضبطت صلاتها، وكثر السهو في صلاتها، وغفلت، وإذا صلت مع غيرها أو صلت بغيرها انضبطت، فتكون مشروعية الجماعة من هذه الحيثية وإلا فالأصل أن الجماعة للرجال.