كتاب الصلاة
(14)</span>
الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هذا يسأل عن جلسة الاستراحة وحكمها؟
سنة ثابتة من فعله -عليه الصلاة والسلام- بحديث مالك بن الحويرث، وجاءت في بعض طرق حديث أبي حميد، وأمر بها النبي -عليه الصلاة والسلام- المسيء في صلاته، فهي سنة مطلقا، وما يقوله ابن القيم -رحمه الله- أنها سنة لمن احتاج إليها، فأقول: إن الحاجة قد تدعو إلى تركها لا إلى فعلها، الإنسان إذا ثقل وبدن تكون حاجته إلى تركها أدعى من حاجته إلى فعلها، واعتبروا بكبار السن أو من في ركبتيه شيء من الألم تجده أول ما ينهض من السجود يرفع مؤخرته، ولا يثني رجله، فالحاجة تدعو إلى تركها لا إلى فعلها.
يقول: في حديث وائل بن حجر قال المصنف: "وضعهما حيال أذنيه" والذي في مسلم: "وصف همام حيال أذنيه" فما هو الصحيح؟
الصحيح الذي في الأصل؛ لأن هذا فرع، وعلى كل حال اللفظة الواضع هو النبي -عليه الصلاة والسلام- حيال أذنيه، إلى فروع أذنيه، وإلى أذنيه، وحذاء منكبيه، كلها ثابتة عنه -عليه الصلاة والسلام-.
ما أفضل تحقيق لشرح النووي على مسلم؟
النووي على مسلم طبع مرارا قديما وحديثا، طبع في الهند في مجلدين قبل مائة وخمسين سنة، ثم طبع بعدها مرارا، وفي الهند خمس أو ست طبعات، وطبع في مصر مستقلا بالمطبعة الكستلية التي يعتمد عليها الشيخ أحمد شاكر، ثم طبع بعد ذلك بحاشية القسطلاني مرارا على الطبعة الخامسة والسادسة والسابعة، وطبع أيضا على هامش مسلم في المطبعة الميمنية أكثر من مرة، وطبع مفردا بعد ذلك في المطبعة المصرية في ثمانية عشر جزءا، وهذه طبعة جيدة فيها أغلاط يسيرة يدركها القارئ، وعلى كل حال الطبعات كثيرة ومتوافرة، أما الطبعات الحديثة والصف الجديد الذي يدعى فيه التحقيق فلم أقتني منها شيئا، وعندي أن الطبعة المصرية بثمانية عشر جزءا مناسبة، والطبعة البولاقية على هامش إرشاد الساري الطبعة الخامسة والسادسة أيضا جيدة.
يقول: شخص اشترى بضاعة من الخارج وعليها شعار العلامة الأصلية، وهي مزيفة، ولم يتعمد ذلك، فماذا عليه علما أنه باع منها وبقي منها كمية؟
إذا باع منها والذي يراه أنها هي الأصلية يعني ما عنده أدنى شك فيها هذا ما عليه شيء، لكن إن أمكن أن يخبر المشتري بذلك ويخيره فهذا هو الأصل، وإن كان اشترى ومضى ما عليه شيء، وما بقي من ذلك لا بد من الإخبار بأنها ليست أصلية.
يقول: متى نرى شرح التجريد مطبوعا؟
الآن كمل منه كتاب بدء الوحي والإيمان والعلم، ويتوقع أن يكون ما نجز منه في مجلدين، لكن الطبع يحتاج إلى وقت، يحتاج إلى مراجعة، ويحتاج إلى إعادة نظر من جديد، فيحتاج إلى وقت، والأشرطة الآن تنزل -إن شاء الله- كتاب الإيمان ينزل قريبا.
يقول: مذهب الأحناف عدم المشروعية لرفع اليدين في الصلاة، فهل عندهم دليل؟
هم يرون رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام، وما عدا ذلك لا يرون الرفع، وعندهم حديث ضعيف، وهو أن النبي -عليه الصلاة والسلام- رفع يديه مع الإحرام، ولم يعد إلى ذلك، يعني أنه لم يرفعهما بعد، لكنه حديث ضعيف.
يقول: ما التحقيق في مسألة الحلف بالقرآن؟
القرآن كلام الله، وإن كان القرآن يطلق ويراد به المقروء الذي هو كلام الله، ويطلق ويراد به القراءة التي هي صوت المخلوق، وهي مخلوقة لله -جل وعلا- كالقارئ، فإذا أريد به القراءة لا يجوز الحلف به، وإذا أريد به المقروء الذي هو كلام الله وصفة الله فالحلف بصفة من صفات الله جائز، كالحلف به، وكثير ما نسمع من يحلف بآيات الله، فإن كان مراده بآيات الله القرآن فلا بأس؛ لأنها صفة من صفاته من كلامه، وإن كان بها ما هو أعم من ذلك، من آياته الليل والنهار، والشمس والقمر، كلها من آيات الله، فهذه مخلوقات لا يجوز الحلف بها.