شرح كتاب الصيام من عمدة الفقه
‹ / ১৬
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — [شرح كتاب الصيام من عمدة الفقه]
  1. [شرح كتاب الصيام من عمدة الفقه]

[شرح كتاب الصيام من عمدة الفقه]

مؤلف الأصل: أبو محمد موفق الدين، ابن قدامة المقدسي (المتوفى: 620ه)

الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

[الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - 3 دروس]

باب صيام التطوع

الشيخ/ عبد الكريم الخضير

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب صيام التطوع.

التطوع يعني النفل، القدر الزائد على الواجب، وفائدة التطوع في أبواب الدين، وبذل القدر الزائد على الواجب، تكميل الواجب، وترقيع الخلل الواقع فيه، فإذا وجد في صلاة العبد، وجد فيها شيء من الخلل، قيل: ((انظروا هل لعبدي من تطوع؟ )) مثل ذلك في سائر أعماله، فإن كان له شيء من التطوع كمل الواجب، ولا يتقرب العبد إلى الله -جل وعلا- بأفضل مما افترضه الله عليه، تجد بعض الناس يحرص على التطوع مع أنه يخل بما أوجبه الله عليه، بعض الناس يصلي مع المسلمين التراويح والتهجد، ويحرص على ذلك، وإذا جاءت الفرائض نام عنها، مثل هذا الذي يغلب على الظن عدم قبول عمله؛ لأن الإتيان بالواجب هو الأصل، وأداء الواجبات والكف عن المحرمات هو التقوى، والله -جل وعلا- إنما يتقبل من المتقين، أما أن يخل بالواجب، وبعضهم قد يترك الواجب، ومع ذلك يقدم شيء من التطوعات، هذا الذي يغلب على الظن أن عمله غير مقبول، وإن كان ما عند الله لا يمكن حصره؛ لكن من خلال ما جاءنا عن الله -جل وعلا- أن أفضل ما يتقرب به العبد أداء ما افترضه الله عليه، ثم بعد ذلكم لا يزال العبد يتقرب إلى الله بالنوافل حتى يحبه، فإذا أحبه كان سمعه وبصره إلى آخر، فلا يأتي ولا يذر إلا ما يرضي الله -جل وعلا-، وحينئذ يكون وليا لله -جل وعلا-، الصلوات لها تطوع مطلق، ولها تطوع مرتب، الزكاة القدر الزائد على الواجب تطوع، وقد يجب قدر زائد على الزكاة عند شدة الحاجة إليه، الصيام كذلك، هناك صيام منصوص عليه في أيام وأوقات محددة، وهناك الحث المطلق على الصيام ((من صام يوما في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا)) ((أن في الجنة باب يقال له: الريان يدخله منه الصائمون)) وأشرنا بالأمس إلى شيء من فوائد الصيام، ولسنا بحاجة إلى إعادتها وتكرارها.

الصيام ركن من أركان الإسلام -أعني صيام رمضان-، يليه ما يوجبه الإنسان على نفسه يجب الوفاء به، الكفارات يجب الوفاء بها، إذا لم يجد العتق عدل إلى الصيام، وما عدى ذلك تطوع.

أفصل الصيام صيام داود، كما جاء في الحديث الصحيح ((أفصل الصيام صيام داود يصوم يوما، ويفطر يوما)) كما أن ((أفضل القيام قيام داود -عليه السلام- ينام نصف الليل، ثم يقوم ثلثه، ثم ينام سدسه)) فصيام داود هذا وصف الصيام على الإطلاق؛ لكن قد يكون هناك شيء مما يخل بترتيب الإنسان وتنظيمه نفسه على هذا الصيام الفاضل، قد يتعارض عنده نصوص، فإذا اقتضى صيام داود أن يصوم الجمعة مثلا، يعني يفطر الخميس يصوم الجمعة يفطر السبت، يترتب على ذلك إفراد الجمعة، إذا أفطر الجمعة وصام السبت، صام الأحد يترتب على ذلك إفراد السبت، وهكذا.

فهل نستطيع أن نوفق بين ما جاء النهي عن إفراده وبين صيام داود؟ وهل نستطيع أن نجمع بين أكثر من نص في صيام النوافل المرغب فيها؟ هل نستطيع أن نصوم البيض مع صيام داود؟ هل نستطيع أن نصوم الاثنين والخميس مع صيام داود؟ إن صمنا الاثنين ما صمنا الخميس، وإن صمنا الخميس ما صمنا الاثنين وهكذا، هذا ظاهر، فعلينا أن نرجح، فهل معنى الإطلاق في ((أفضل الصيام صيام داود كان يصوم يوما ويفطر يوما)) على إطلاقه، بمعنى أنه يستمر طول العام، يستثني من ذلك الأيام التي يحرم صيامها، كيومي العيدين وأيام التشريق، وما عدى ذلك يصوم يوما ويفطر يوما، ولو اقتضى الأمر أن يكون بعض هذه الأيام مفضولا بالنسبة إلى غيرها، تصورنا أو ما تصورنا؟ نعم، يعني إذا صمنا على صيام داود صمنا السبت والاثنين والأربعاء، واضطررنا أن نفرد الجمعة بالصيام، والأسبوع الثاني تجي تصوم إيش؟ الأحد والثلاثاء والخميس تفرد السبت بالصيام الثاني، فهل نقول: نطرد هذا ونصوم يوما ونفطر يوما طول العام ولا نستثني من ذلك إلا ما حرم صيامه؟ أو نقول: نحرص على أن نصوم صيام داود ونقدم الأيام الفاضلة كالبيض والاثنين والخميس، ويكون ما جاء في الحث على صيام داود أغلبي؟

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।