[شرح عمدة الأحكام]
مؤلف الأصل: عبد الغني المقدسي (المتوفى: 600ه)
الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
[الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - 58 درسا]
عمدة الأحكام:
كتاب الطهارة
</span> (1)
شرح حديث: (إنما الأعمال بالنيات)، (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ)، (ويل للأعقاب من النار)، (إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء ... )، (لا يبولن أحدكم في الماء الدائم)، (إذا شرب الكلب في إناء أحدكم ... ).
الشيخ: عبد الكريم الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.
اللهم اغفر لنا ولشيخنا والحاضرين.
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الشيخ الحافظ تقي الدين أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن على بن سرور المقدسي -رحمه الله تعالى-:
الحمد لله الملك الجبار، الواحد القهار، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار، وصلى الله على النبي المصطفى المختار، وآله وصحبه الأخيار، أما بعد:
فإن بعض إخواني سألني اختصار جملة في أحاديث الأحكام، مما اتفق عليه الإمامان: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري، ومسلم بن الحجاج، فأجبته إلى سؤاله، رجاء المنفعة به، وأسأل الله أن ينفعنا به، ومن كتبه، أو سمعه، أو حفظه، أو نظر فيه، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم، موجبا للفوز لديه فإنه حسبنا ونعم الوكيل.
$ كتاب الطهارة ....
يكفي يكفي.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فإن التصانيف في هذا العلم الشريف المبارك علم السنة النبوية قد كثرت وتنوعت، واختلفت أهداف ومقاصد مؤلفيها -رحم الله الجميع رحمة واسعة-، فهناك الجوامع التي تجمع جميع أبواب الدين الأصلية التي تروى فيها الأحاديث بأسانيد مصنفيها إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، ومنها المصنفات التي تجمع بين الأخبار المرفوعة والموقوفات والآثار، ومنها السنن التي تقتصر غالبا على أحاديث الأحكام، لكنها بأسانيد مؤلفيها كالسنن الأربع وغيرها، وهناك الموطئات، وهي قريبة جدا من السنن، وفيها آثار، ومنها أيضا المعاجم، وهي أيضا نوع من أنواع الكتب الأصلية التي تروى بالأسانيد والمشيخات والفهارس وغيرها من كتب السنة التي عني بها أئمة قديما، ثم لما قصرت الهمم، ورأى أهل العلم أن درك هذا العلم الذي لا ساحل له قد يشق على كثير من المتعلمين أخذه من الكتب الأصلية بالأسانيد فصنفوا المختصرات، وجردوها من الأسانيد، فكان مما ألفه أهل العلم كتب أحاديث الأحكام، المختصرات المجردة عن الأسانيد، ومن أنفعها وأنفسها لطالب العلم هذا الكتاب الذي انتقاه مؤلفه من أحاديث الصحيحين، هذا الكتاب كتب الله له القبول والرواج بين طلاب العلم منذ تأليفه إلى يومنا هذا، فقل أن تجد ترجمة من رجال أهل القرون من القرن الثامن أو السابع فما دون إلا وتجد في ترجمته أنه حفظ العمدة، والمراد بها عمدة الأحكام هذه، إضافة إلى حفظه للقرآن والمتون المعتمدة المطروقة عند أهل العلم، فهذا من أنفع الكتب وأنفسها مما كتب وإن كان هناك ما هو أجمع منه كالمحرر والبلوغ، وأجمع منهما المنتقى للمجد ابن تيمية، المقصود أن الكتب كثيرة، وهذا من أنفسها وأهمها، ومؤلفه الإمام أبو محمد الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد بن سرور المقدسي، المولود سنة إحدى وأربعين وخمسمائة، المتوفى سنة ستمائة.