[غلاف مقامات القرني]
مقامات القرني
أنشأها :
عائض بن عبد الله القرني . PageV01P001
الإهداء
إلى رحابك دبجنا رسائلنا
تكاد تحرق من أشواقنا لهبا
يا قارئ الحرف أهديناك أحرفنا
وقبلها قد بعثنا الدمع منسكبا
شوقا إليك فهل ترضى محبتنا
مهرا وإلا بعثنا القلب والهدبا
فغيرنا بمداد الحبر قد كتبوا
ومن دمانا كتبنا الشعر والخطبا
عنوان المؤلف
أنا الحجاز أنا نجد أنا يمن
أنا الجنوب بها دمعي وأشجاني
وفي ربى مكة تأريخ ملحمة
على ثراها بنينا العالم الثاني
في طيبة المصطفى عهدي وموعظتي
هناك ينسج تاريخي وعرفاني
بالشام أهلي وبغداد الهوى وأنا
بالرقمتين وبالفسطاط جيراني
النيل مائي ومن عمان تذكرتي
وفي الجزائر إخواني وتطواني
والوحي مدرستي الكبرى وغار حرا
بدايتي وبه قد شع قرآني
وثيقتي كتبت في اللوح وانهمرت
آياتاها فاقرؤوا يا قوم عنواني
فأينما ذكر اسم الله في بلد
عددت ذاك الحمى من صلب أوطاني
العنوان
حي الرحمانية - ص . ب 379 - الرمز البريدي 11321
تليفون : 4195398 فاكس : 4196663
جوال : 055222000
مقدمة المقامات
{ باسم الله مجراها ومرساها }
الحمد لله ولي النعمة ، دافع النقمة ، ما غرد طائر بنغمة ، وهب صبح بنسمة، وتلألأت على ثغر بسمة ، والصلاة والسلام على من زين ببيانه الكلام ، وأذهل بفصاحته الأنام، وطرق بوعظه الأيام ، سلالة النجب ، وصفوة العرب، أجل من خطب ، صاحب الحسب والنسب ، محطم الأصنام والنصب ، وعلى آله والأصحاب ، ما لمع سراب ، وهمع سحاب ، وقرئ كتاب ، وبعد :
فقد أشار علي الشيخ الأريب ، والشاعر الأديب ، الدكتور / أحمد بن علي القرني الأستاذ بالجامعة الإسلامية بكتابة مقامات ، هي على الفضل علامات ، فقلت له صاحب ذلك قد مات ، ولم يبق إلا حاسد وشمات . PageV02P001
فذكرني بشريط مصارع العشاق ، وقال : كل لمثله مشتاق ، فإنه للقلوب ترياق ، وليس لك عذر ولو التفت الساق بالساق ، وأحضر لي من حرصه الدفاتر ، والخاطر قبل مجيئه فاتر ، فأجلت تفكيري ، وقد اشتعل في ليل رأسي صبح نذيري ، وقد سبقني لهذا الهمداني والحريري ، ولكن على الله المعول ، وكما قال الأول :
ولو قبل مبكاها بكيت صبابة
ولكن بكت قبلي فهيج لي البكا
لكنت شفيت النفس قبل التندم
بكاها مكان الفضل للمتقدم
وقد قلت لصاحبنا لا جرم أنك استسمنت ذا ورم ، وهذه سنة أهل الكرم ، والخاطر شذر مذر ، من شجون لا تبقي ولا تذر ، ولا أقول بعدت علينا الشقة ، ولكن كما قال أبو الطيب : لولا المشقة ، واعرف أن من البشر ، كشجرة العشر ، أعدى من السوس ، وأشأم من البسوس ، يأتي على غرة ، ويبحث عن العثرة ، ويقص الجرة ، ولو اعتذرت لنا عنده سبعين مرة .
فأقول للمادحين ، كونوا ناصحين ، وكما قيل فعين الرضا ، والمحب يمشي على جمر الغضا ، وأقول للقادحين ، كونوا مازحين ، وتذكروا : وإذا أتتك مذمتي ، واجعلوا الخطأ في ذمتي ، فقد شابت لمتي ، فإن عثر جواد بياني ، وتلعثم لساني ، فالعيب من زماني ، فما أدركت حسان ، وما صاحبت سحبان ، وما دخلت على النعمان ، وما لقيت صناع الألفاظ ، في سوق عكاظ . ولكنني مع أقوام ، على الأدب أيتام ، كلما لمع فيهم متكلم وظهر ، وقال إن الله مبتليكم من البيان بنهر ، قالوا إنما يعلمه بشر ، ولولا سواه ما اشتهر ، فيقول الحال : لكل عين قذى ، ولن يضروكم إلا أذى ، فجدوا كما جدوا ، أو سدوا المكان الذي سدوا . فكم نال الحساد صاحب الأدب ، وأنه ليس له في البلاغة نسب ، وما له في الفصاحة حسب ، وجاءوا على قميصه بدم كذب .