مناهج المفسرين ¶ المؤلف: منيع بن عبد الحليم محمود (المتوفى: 1430هـ) ¶ الناشر: دار الكتاب المصرى - القاهرة، دار الكتاب اللبنانى - بيروت ¶ عام النشر: 1421 هـ - 2000 م ¶ عدد الأجزاء: 1 ¶ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
/ ১৬৪
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — الإمام سفيان الثورى وتفسيره
  1. المقدمة فى تعريف التفسير وانواعه
  2. الإمام سفيان الثورى وتفسيره
  3. الإمام ابن قتيبة وتفسيره
  4. معانى القرآن لأبى زكريا الفراء
  5. الإمام سهل بن عبد الله التسترى وتفسيره
  6. تفسير سهل بن عبد الله التسترى
  7. الإمام الطبرى وتفسيره
  8. معانى القرآن للزجاج
  9. تحصيل نظائر القرآن للحكيم الترمذى
  10. شيخ الحنفية ببغداد الجصاص وتفسيره
  11. مؤلفاته
  12. أحكام القرآن
  13. منصب قضاء القضاة
  14. تلاميذ الجصاص
  15. تفسير الجصاص «أحكام القرآن»
  16. نموذج من أحكام القرآن
  17. الحاكم النيسابورى وتفسيره
  18. الامام السلمى وتفسيره
  19. متشابه القرآن للقاضى عبد الجبار بن أحمد الهمدانى
  20. الإمام القشيرى وتفسيره لطائف الإشارات
  21. شيخ الشافعية ببغداد الكيا الهراس وتفسيره
  22. وأنشد الشريف
  23. فتاويه
  24. مؤلفاته
  25. أحكام القرآن
  26. نموذج من «أحكام القرآن»
  27. الواحدى النيسابورى وأسباب النزول
  28. الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل فى وجوه التأويل
  29. رحلته
  30. ابن العربى وتفسيره (أحكام القرآن)
  31. مؤلف هذا التفسير هو
  32. تفسير ابن العربى: أحكام القرآن
  33. تفسير الإمام ابن الجوزى «زاد المسير»
  34. تقديره
  35. حياته
  36. شيوخه
  37. الواعظ
  38. مؤلفاته
  39. ومن تفسيره
  40. تفسير ابن عطية
  41. واليك نماذج من تفسير ابن عطية
  42. تفسير الإمام البغوى
  43. المفردات فى غريب القرآن للراغب الأصفهانى
  44. الفخر الرازى وتفسيره
  45. مؤلفاته
  46. تلامذة الرازى
  47. نموذج من تفسيره
  48. الإمام الطبرسى وتفسيره مجمع البيان لعلوم القرآن
  49. تفسير الإمام أبو الحسن الشاذلى رضى الله عنه
  50. الإمام أبو العباس المرسى وتفسيره
  51. تفسير أبى العباس المرسى
  52. أبو حيان الأندلسى وتفسيريه (البحر المحيط) و(النهر الماد)
  53. مؤلفاته
  54. شعره
  55. تفسير أبى حيان البحر المحيط، والنهر الماد- ومنهجه فيهما
  56. نموذج من تفسيريه البحر المحيط، والنهر الماد (أولا: من البحر
  57. البرهان الكاشف عن إعجاز القرآن لابن الزملكانى
  58. الإمام ابن تيمية ومنهجه فى التفسير
  59. جهاده السياسى
  60. نقد ابن تيمية
  61. (تفسير ابن تيمية)
  62. كان لابن تيمية فهم ممتاز فى كتاب الله، ولم يؤلف تفسيرا خاصا،
  63. ابن جزى وكتابه التسهيل
  64. تفسيره
  65. الإمام النسفى وتفسيره
  66. كان عالما بالفقه وأصول الدين وأصول الفقه والتفسير وامتازت
  67. صفاته
  68. وفاته
  69. تفسير النسفى
  70. ما يؤخذ على تفسيره
  71. نماذج من تفسير النسفى
  72. الإمام ابن كثير وتفسيره
  73. بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز للفيروز بادى
  74. المقصد الأول: فى لطائف تفسير القرآن العظيم.
  75. ثم استفاض فى تفسيره على النمط الذى ذكره ومن أمثلته ما يلى:
  76. المتشابهات
  77. فضل السورة
  78. بصيرة فى الرزق
  79. النيسابورى المتوفى سنة 728 ه
  80. تفسير النيسابورى
  81. الإمام البيضاوى ومنهجه فى التفسير
  82. الدر المنثور فى التفسير بالمأثور للحافظ جلال الدين أبو الفضل
  83. الإمام أبو السعود وتفسيره
  84. السراج المنير للخطيب الشربينى
  85. روح البيان فى تفسير القرآن لاسماعيل حقى
  86. فتح القدير للإمام الشوكانى
  87. الإمام الألوسي وتفسيره روح المعانى
  88. التفسير
  89. حاشية الإمام الصاوى على الجلالين
  90. الإمام جمال الدين القاسمى وتفسيره محاسن التأويل
  91. طريقته فى التأليف
  92. تفسير القاسمى
  93. نموذج من تفسير القاسمى
  94. الإمام محمد عبده وتفسيره
  95. تفسيره
  96. الأستاذ رشيد رضا وتفسيره
  97. مؤلفاته وآثاره
  98. الخلافة
  99. منهجه فى تفسيره
  100. نموذج من تفسيره
  101. تفسير ابن باديس
  102. تفسير جزء تبارك للشيخ عبد القادر المغربى
  103. التحرير والتنوير للشيخ محمد الطاهر بن عاشور
  104. الشيخ المراغى وتفسيره
  105. تفسير الشيخ محمود شلتوت
  106. تاج التفاسير لكلام الملك الكبير للامام محمد عثمان الميرغنى
  107. ضياء الاكوان للشيخ أحمد سعد العقاد
  108. تفسير محمد فريد وجدى
  109. ملامح من حياته
  110. ومن نماذجه
  111. تفسير الألفاظ
  112. تفسير المعاني
  113. التفسير الواضح للشيخ محمد محمود حجازى
  114. المفردات
  115. المعنى
  116. ونموذج آخر
  117. المفردات
  118. المعنى
  119. المنتخب في تفسير القرآن
  120. مميزات هذا التفسير

الإمام سفيان الثورى وتفسيره

ولد سنة سبع وتسعين، وخرج من الكوفة إلى البصرة سنة خمس وخمسين ومائة وتوفى بالبصرة سنة إحدى وستين ومائة.

وكان عالم هذه الأمة وعابدها وزاهدها.

وكان لا يعلم أحدا العلم حتى يتعلم الأدب ولو عشرين سنة.

وامتنع مرة من الجلوس للعلم، فقيل له فى ذلك، فقال:

والله لو علمت أنهم يريدون بالعلم وجه الله لأتيتهم فى بيوتهم وعلمتهم، ولكن إنما يريدون به المباهاة، وقولهم حدثنا سفيان.

وكان إذا جلس للعلم وأعجبه منطقه يقطع الكلام ويقوم ويقول:

أخذنا ونحن لا نشعر: وهذه منزلة فى الأخلاق ومحاسبة النفس تعز على من رامها وتطول.

برز سفيان فى الحديث حتى وصل إلى أعلى مراتبه فكان: أمير المؤمنين فى الحديث- وكما أن للمؤمنين أميرا فى مسائل الدنيا فان للمحدثين أمراء وكان منهم سفيان.

كان أبوه من ثقات المحدثين، وكان من غير شك أول من لقن سفيان العلم، فنشأ سفيان- دون اختيار منه- بين كتب الحديث، وتفتحت عيناه على جو من العلم يتسم بعبير النبوة وتسوده جوامع الكلام، واتجه آليا فى دراسته وجهة أبيه، وفى ذلك يقول هو:

(طلبت العلم فلم تكن لى نية ثم رزقنى الله النية).

أى أنه طلب العلم أولا بحكم العادة البحتة، ثم وفقه الله سبحانه لأنه يقصد به وجه الله. PageV01P011

ولكن مما يجدر ملاحظته أن المحدثين إذ ذاك ما كانوا يأخذون على تدريس الحديث أجرا فلقد كانوا يتمثلون قوله تعالى:

قل لا أسئلكم عليه أجرا إن هو إلا ذكرى للعالمين.

(سورة الأنعام الآية 90) وفى سبيل طلب العلم قدم له أهله كل معونة وهيئوا له ما يمكن- وهو نزر يسير- من المساعدة، وفى ذلك تقول أمه:

(يا بنى، أطلب العلم وأنا أعولك بمغزلى، وإذا كتبت عشرة أحرف فانظر هل ترى فى نفسك زيادة فى الخير فان لم تر ذلك فلا تتعبن نفسك).

ويكفينا فى هذه الكلمة أن نأخذ منها:

1 - أن الجو الذى كان يعيش فيه سفيان كان جو تقشف.

2 - أن هذا الجو كان يتسم بالتقوى والصلاح.

ونشأ سفيان بين «أب» من ثقات المحدثين، وأم تريد أن تعوله بمغزلها ليطلب العلم. من أجل زيادة النور فى قلبه.

وبدأ سفيان يتعلم اتباعا لأبيه، واستجابة لرغبة أمه.

وما إن دخل دور الشباب حتى بدأ يفكر جديا فى أمر معيشته، يقول سفيان:

لما همت بطلب الحديث، ورأيت العلم يدرس، قلت: أى رب، إنه لا بد لى من معيشة، فاكفنى هم الرزق، وفرغنى لطلبه، فتشاغلت بالطلب فلم أر إلا خيرا وأعلنها فى صراحة صريحة:

عليك بعمل الأبطال: الكسب من الحلال، والإنفاق على العيال.

ولما سئل عن الحلال ما هو؟ قال:

تجارة برة، أو عطاء من إمام عادل، أو صلة من أخ مؤمن، أو ميراث لم يخالطه شىء. PageV01P012

ويوصى سفيان من عنده قدر من المال أن يصلحه أى يثمره، فيقول:

من كان فى يده من هذه التجارة شىء فليصلحه، فانه زمان من احتاج كان أول ما بذل دينه.

ومن أجل كل ذلك طلب سفيان المال عن طريق التجارة، وسافر متاجرا.

ومع كل ذلك فما كان سفيان صاحب ثراء عريض، وما كان ليتمنى أن يكون صاحب ثراء عريض لقد وهب نفسه للعلم ووهبها للعلم لوجه الله سبحانه وتعالى، وما كان هدفه من المال إلا حفظ ماء وجهه ومن أجل ذلك لم يكن يستغرق فى التجارة وإنما كان يتاجر بقدر كسب ما يكفيه ثم يكرس باقى وقته للعلم.

كان سفيان الثورى معنيا بالقرآن عناية كبيرة، ولا يتأتى أن يكون الأمر على غير ذلك، فالقرآن فى حياة المسلم هو الأساس الأصيل الذى بدونه لا يكون اسلام، يقول الوليد بن عقبة:

— পৃষ্ঠা ৩ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।