***
يقول السائل ما الحكمة من تكفين الميت بالأبيض قبل الدفن؟
فأجاب رحمه الله تعالى: تكفين الميت واجب وفرض كفاية لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل الذي وقصته راحلته وهو واقف بعرفة (اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه) ولا يجب أن يكون الكفن أبيض لكن السنة أن يكون أبيضا فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية، وهذا هو السنة المعروفة من عهد الرسول عليه الصلاة والسلام إلى يومنا هذا، بل قد ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه أمر بالتكفين في الثياب البيض وقال: (إنها من خير ثيابنا) .
***
بارك الله فيكم المستمع س أب من اليمن يقول في هذا السؤال هل كفن الميت يا فضيلة الشيخ رقعة واحدة أم أن هناك عدة طبقات لأن عندنا في بلدنا شيخ قال لا يجوز تكفين الميت إلا إذا كان خمس طبقات هل هذا صحيح أرشدونا إلى الطريق الصحيح مأجورين
فأجاب رحمه الله تعالى: كفن الميت تكفي فيه قطعة واحدة تستر جميع الميت سواء كان رجلا أم امرأة وأما الكفن الأكمل والأفضل فإنه يكفن الرجل في ثلاثة أثواب بيض يجعل بعضها فوق بعض ثم يوضع الميت عليها ثم ترد طرف اللفائف العليا على الميت ثم الوسطى ثم الأخيرة ثم تثنى على رأسه وعلى رجليه وتربط حتى لا تنتشر عند حمله والصلاة عليه فإذا وضع في قبره فإنها تحل أما المرأة فمن العلماء من قال أنها كالرجل ومن العلماء من قال أنها تكفن في خمسة أثواب إزار وخمار وقميص ولفافتين وإن تيسر ذلك فهو خير وإن لم يتيسر فثوب واحد يستر جميعه كاف في ذلك
***
يقول مررت بظروف مالية صعبة وكان عندي بنت عمرها سنة وماتت هذه الطفلة يقول ولم يكن عندي ما أكفنها به ودفنتها بعد تغسيلها بما كان عندي وهو فستان على جسدها فهل على شيء وجزاكم الله خيرا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ليس عليك شيء ما دام هذا الفستان ضافيا يغطي جسدها كله فإن الكفن لا يشترط أن يكون من ثوب معين بل كل ثوب مباح ستر جسد الميت فإنه يجزئ التكفين به وعلى هذا فإن عملك هذا ليس عليك فيه شيء وهو عمل يحصل به فرض الكفاية.
***