حكم التعامل مع تارك الصلاة
س: أخي الأصغر مني وهو بالغ، تارك للصلاة، فهو لا يصلي إلا صلاة الجمعة، ونصحته ولكن بدون فائدة، ماذا أفعل تجاهه؟ جزاكم الله خيرا (1)
ج: الواجب عليك نصيحته والتكرار في ذلك والجد في ذلك لعل الله يهديه بأسبابك، ولا تمل ولا تيأس؛ لأن المسلم عليه النصيحة لغيره وعليه التوجيه، والله يقول جل وعلا {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن} (2)، ويقول سبحانه: PageV06P281
<div dir="rtl" id="book-container">
{ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين} (1) فأحسن إليه بالنصيحة، واجتهد، وليكن ذلك عن صدق وعن عناية وتبين له أن ترك الصلاة كفر وأنه ضلال، وأن الواجب على كل مكلف أن يتقي الله، وأن يؤدي الصلاة إذا كان ينتسب إلى الإسلام، وإلا فلا صحة لدعواه الإسلام فإن إسلامه بدون صلاة ليس بإسلام، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (2)» رواه مسلم في صحيحه.
ويقول عليه الصلاة والسلام «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (3)» فالواجب على أخيك أن يتقي الله وأن يصلي، وعليك أن تنصحه كثيرا، وتبلغه كثيرا لعل الله يهديه بأسبابك، فإن أصر ولم يبال فعليك أن تهجره إذا رأيت أن الهجر أصلح، وإن رأيت أن عدم الهجر أصلح وأن تستمر معه بالدعوة والتوجيه مع كراهة عمله وإظهار الكراهة والغضب على عمله فلعل الله أن يهديه بأسبابك. PageV06P282
<div dir="rtl" id="book-container">
107 –
حكم إقامة الوليمة لتارك الصلاة
س: هناك عادة وهي عند قدوم الطالب أو الموظف المبتعث من البعثة إلى أهله تكون هناك وجبات متتابعة من الأقارب، وقد يكون هذا المبتعث لا يصلي أو يصلي، هل يجوز عمل الوجبات له، وهل نحضر هذه الوجبات إذا دعينا إليها؟ وضحوا لنا بالتفصيل - وفقكم الله – مع العلم أن والد هذا المبتعث لا يصلي، هل نأثم إذا حضرنا أو لا (1)؟
ج: هذه مسألة عظيمة ومهمة، إذا كان الوافد يصلي فلا بأس بدعوته وإقامة وجبات له فرحا بقدومه وفرحا بسلامته ولا بأس، أما إذا كان لا يصلي فلا يجوز أن تجاب دعوته، ولا دعوة من احترمه وعظمه بإقامة الوليمة له؛ لأن الذي لا يصلي كافر فهو يجب أن يهجر، ويجب أن يعادى في الله بعد أن ينصح ويوجه إلى الخير، ويعلم أن هذا أمر خطير، وأن الواجب عليه أن يصلي كما أمره الله، فإذا أصر على ذلك فإن الواجب هجره مع أن هذا الشيء، لا يخفى على الناس، أمر الصلاة معلوم، فالذي لا يصلي يهجر ولا تجاب دعوته، ولا ينبغي أن يحضر مع من حضر من PageV06P283
<div dir="rtl" id="book-container">
المدعوين لإكرامه؛ لأن الواجب هجره من الجميع حتى يتأدب وحتى يرجع إلى الصواب وإلى الحق، ولا مانع من نصيحته في ذلك، ينصح ويوجه إلى الخير، ويحذر من الباطل، ويخبر أن ترك الصلاة كفر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (1)» فتركها كفر نعوذ بالله كفر أكبر في أصح قولي العلماء، فالواجب على من عرف ذلك أن يهجر من فعل هذا المنكر العظيم، وأن لا يجيب دعوته، ولا يحضر وليمته التي دعي إليها وأقيمت من أجله. PageV06P284