فصول في الدعوة والإصلاح ¶ المؤلف: علي بن مصطفى الطنطاوي (المتوفى: 1420هـ) ¶ جمع وترتيب: حفيد المؤلف مجاهد مأمون ديرانية ¶ الناشر: دار المنارة للنشر والتوزيع، جدة - المملكة العربية السعودية ¶ الطبعة: الأولى، 1429 هـ - 2008 م ¶ عدد الأجزاء: 1 ¶ المصدر:
‹ / ١١٥
📝 نص
📑 সূচিপত্র — مقدمة
  1. مقدمة
  2. التقدمية والرجعية
  3. الإسلام والحياة
  4. أساس الدعوة إلى الإسلام
  5. أين الخلل؟
  6. حقائق مؤلمة
  7. بلا عنوان
  8. دعوهم وما يقولون
  9. تعليق مختصر على خبر
  10. اتفاق الدعاة
  11. الدين ثقيل والجزاء عظيم
  12. وصية وإنذار
  13. مشكلة
  14. عرفوهم بالإسلام يصيروا مسلمين
  15. الأحاديث الدينية في الإذاعة
  16. منهج الدعوة وواجب الدعاة
  17. ماذا يصنع الصالحون؟
  18. بيان وإنذار
  19. الدعوة إلى الأصول قبل الفروع
  20. رسالة بلا عنوان
  21. خدمة الإسلام
  22. الطريقة الصحيحة للإصلاح
  23. حصاد ربع قرن
  24. المدرسة الدينية
  25. في نقد المناهج الدينية
  26. كلمة ترضي الله
  27. الاختلاط في الجامعات
  28. كلمة في الأدب
  29. حركة طيبة في لبنان
  30. عدوان فظيع، ودعوة صالحة
  31. عدوان أفظع
  32. جاء الحق وزهق الباطل
  33. الحكم بالقوانين الشرعية
  34. إلى علماء الشيعة
  35. إلى أين تمشي مصر؟
  36. مات شيخ الأزهر!
  37. نحن وهذه الحضارة
  38. موقفنا من الحضارة الغربية (¬1)
  39. رد على أدعياء البعثية
  40. كلمة في الاشتراكية
  41. الدعوة إلى الوحدة
  42. الدعوة القومية والإسلام
  43. كلمة صغيرة
  44. موقف الإسلام من العربية
  45. فضل الإسلام على العربية
  46. القومية والإسلام
  47. EDITOR|

علي الطنطاوي

فصول

في الدعوة والإصلاح

جمع وترتيب حفيد المؤلف

مجاهد مأمون ديرانية

دار المنارة

للنشر والتوزيع PageV01P003 حقوق الطبع محفوظة

يمنع نقل أو تخزين أو إعادة إنتاج أي جزء من هذا الكتاب بأي شكل أو بأية وسيلة: تصويرية أو تسجيلية أو إلكترونية أو غير ذلك إلا بإذن خطي مسبق من الناشر

الطبعة الأولى

2008

دار المنارة

للنشر والتوزيع

ص ب 1250 جدة 21431 المملكة العربية السعودية

هاتف 6603652 فاكس 6603238 المستودع 6675864 PageV01P004

مقدمة

إن من الأعلام من تغلب عليه صفة فهو يعرف بها، أو سمة فهو ينسب إليها؛ فإذا ذكر لك الإسكندر -مثلا- أو صلاح الدين تصورت حياة حافلة بالمعارك والفتوح، وإذا سمعت بالطبري أو النووي تخيلت حياة غنية بالدرس والتأليف، وهكذا. فأي شيء يخطر ببالك إذا فكرت بعلي الطنطاوي؟

قد يقول قائل: العلم الوفير والثقافة المتنوعة، ويقول آخر: الكلمة الحلوة والأسلوب الجميل، ويقول ثالث ورابع: الحديث الجذاب والإلقاء الساحر، وروح الفكاهة والشخصية الآسرة ... وكل واحد من هؤلاء مصيب، غير أنه لم يمس إلا عرضا وفاته الجوهر. لقد كان علي الطنطاوي صاحب علم وفير وأسلوب جميل وحديث جذاب، إلى غير ذلك، ولكن هذه جميعا كانت أدوات سخرها واستعملها في دعوته إلى الله وسعيه إلى الإصلاح.

فلو أن سائلا سألني: "كيف تلخص حياة علي الطنطاوي؟ صفها في عشر كلمات". لقلت له: لا أحتاج إلى عشر، آخذ ثلاثا وأرد لك سبعا. لقد صرف حياته «في الدعوة والإصلاح»، رحمه الله وأجزل له الثواب.

* * * PageV01P005

لقد سعى علي الطنطاوي خلال حياته كلها إلى الإصلاح، وجهد واجتهد وجاهد في سبيله: إصلاح العقيدة والعبادة، وإصلاح السلوك والأخلاق، وإصلاح التعليم والتربية، وإصلاح اللغة والأدب، وإصلاح حياة الناس الاجتماعية والأسرية، وإصلاح الحكومات والمحكومين.

في الدين والاعتقاد حارب الدعوات الباطلة والنحل الباطنة والبدع والخرافات ودعا إلى الإسلام النقي الصحيح، وفي المجتمع والحياة العامة حارب التحلل والتكشف والفجور والاختلاط ودافع عن الاستقامة والعفة والفضيلة، وفي الأخلاق الاجتماعية حارب الكذب والغش والنفاق والالتواء والظلم والعدوان والرذائل كلها ودعا إلى نقائضها من الفضائل وكرائم الأخلاق، وفي اللغة والأدب حارب الضعف والحداثة ودافع عن العربية وانتصر للأسلوب العالي والبيان الراقي والشعر الأصيل الموزون ... وأنى ذهبت في مجالات الحياة وجدت يده ممدودة فيه بالإصلاح.

لقد كان حربا على الآثام كلها وداعيا إلى كل فضيلة، وحيثما كانت الخيرة بين خير وشر كان حربا على الشر نصيرا للخير داعيا إليه مدافعا عنه.

ولئن أعانه على جهاده الطويل هذا ما آتاه الله من أسلوب وفصاحة وبيان، وما حباه به من اندفاع وشجاعة وجرأة وصلت به أحيانا إلى درجة التهور، وما درج عليه من الثورة على العادات ومخالفة المألوف، فإن الذي دفعه في هذا الطريق في المقام الأول هو الإيمان العميق الذي غرس في قلبه، والروح المتوثبة التي حملها بين جنبيه، وموهبته النادرة في الانتباه إلى الخطأ مهما PageV01P006 دق وصغر، والإحساس بالخطر مهما خفي وبعد؛ فكان من دأبه أن ينبه الناس إلى الخطر قبل أن يدنو منهم الخطر، ويحذرهم من السيل قبل أن يدهمهم السيل، وكان كالمنارة التي تصرف السفن عن اقتحام صخور البر في الليلة العاصفة الظلماء، أو الشعاع الذي ينير الطريق للجمع المضطرب في الفتنة الغاشية الدهماء، وكان في قومه النذير العريان.

— صفحة ١ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।