في سبيل الإصلاح ¶ المؤلف: علي بن مصطفى الطنطاوي (المتوفى: 1420هـ) ¶ الناشر: دار المنارة للنشر والتوزيع، جدة - المملكة العربية السعودية ¶ الطبعة: الرابعة، 1416 هـ - 1996 م ¶ عدد الأجزاء: 1 ¶ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
‹ / ١٠١
📝 نص
📑 সূচিপত্র — مقدمة الطبعة الثانية
  1. مقدمة الطبعة الثالثة
  2. مقدمة الطبعة الثانية
  3. مقدمة الطبعة الأولى
  4. أين الأقلام؟
  5. إن هذا العلم دين
  6. بطون جائعة وأموال ضائعة
  7. مستقبل الأدب
  8. رجل في ملابس النساء
  9. وكم في مصر من بنات أمبان (¬*)
  10. تاجر حرب
  11. إنذار
  12. إلى القرية يا شباب
  13. في منظار الخفيف
  14. دفاع عن الأدب
  15. إلى علماء الأزهر
  16. الأمانة
  17. دفاع عن الفضيلة
  18. من أخلاقنا
  19. داء الشباب
  20. أخلاقنا
  21. يا أيها الأغنياء
  22. حق الضيافة
  23. العربية والإسلامية
  24. عربية إسلامية
  25. في القهوة
  26. أسئلة
  27. أسلوب جديد في التعليم
  28. مناظرة هادئة
  29. لو أقر المجمع
  30. المشكلة الكبرى (1)
  31. المشكلة الكبرى (2)
  32. إلى علماء مصر
  33. الأدباء الرسميون
  34. بين الزوجين
  35. صديقي رمضان
  36. النشيد السوري (¬1)
  37. EDITOR|

في سبيل الإصلاح

تأليف

علي الطنطاوي

دار المنارة للنشر والتوزيع PageV01P001 بسم الله الرحمن الرحيم PageV01P004 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله نحمده ونستعينه ونتوب إليه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، اللهم اجعل عملي هذا خالصا لك، اللهم إني أسألك أن تنفع به، وأن تثيبني عليه، وصل اللهم على سيدنا محمد معلم الخير وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان. PageV01P005

مقدمة الطبعة الثالثة

بسم الله أقدم الطبعة الثالثة من كتاب (في سبيل الإصلاح) سائلا الله أن يجعل كل الكتب في سبيل الإصلاح، وفي طاعة الله وابتغاء ثوابه، لي وللناشر وللقراء أن ينفعهم به ويلهمهم دعوة صالحة يدعونها لي بظهر الغيب.

مكة المكرمة: غرة رمضان 1410

علي الطنطاوي PageV01P006

مقدمة الطبعة الثانية

السطور الأولى من هذه المقدمة كتبت في (مكتبة القدسي) في سوق الحميدية في دمشق، ووضعت في صدر الطبعة الأولى من رسائل (في سبيل الإصلاح) التي صدرت سنة 1348ه، وتتمتها أكتبها الآن في دار صهري -زوج بنتي- الأستاذ زياد الطباع في جدة سنة 1407ه، لأضعها في أول هذه الطبعة من كتابي (في سبيل الإصلاح). وبينهما مدى واسع في المكان هو بعد ما بين دمشق وتهامة الحجاز، وبينهما مدى في الزمان مقداره تسع وخمسون سنة.

زمان طويل طويل، تبدل فيه كل شيء يقبل التبديل: غاب العالم الذي عرف صباي وتبدلت معالمه ومضى أكثر أهله، الناس الذين كانوا هم ناسي، وكانوا أهلي وصحبتي، لم يبق في كل ألف منهم بضعة آحاد يعدون على الأصابع. فلا البلد اليوم هو البلد، ولا أهله هم الأهل، ولا العادات والأوضاع هي العادات والأوضاع، حتى لو أن الله بعث جدي الشيخ أحمد الذي مات سنة 1332ه، لما عرف من دمشق إلا جامع التوبة والجامع الأموي وجبل قاسيون، حتى الجبل الذي خلفه عاريا أجرد، لن يميزه اليوم وقد لبس الشوارع والبيوت فسترت شعابه وغطت ترابه، بل لن يعرف في هذا الشيخ الذي جاوز الثمانين حفيده الذي تركه ولم يتعد الخمس السنين (¬1) ولوطنه بعث ووصف ما رآه وما أحس به في كتاب، لجاء أطرف من (حديث عيسى بن هشام)، وقصة (حاجي بابا في انكلترا) التي نشر الزيات ترجمتها في مجلة (الرواية) من قديم. PageV01P007

لأن هذا التبدل الذي تم في ثلاثة أرباع القرن التي عشتها لا يقع مثله في ثلاثة قرون.

والمجتمعات (تتطور) دائما، ولكن (تطورها) إن أسرع يمشي مشية الخيل التي بالغ الشاعر مبالغة جاوزت حد المعقول حين وصفها فقال:

وأجل علم البرق عنها أنها ... مرت بجانحتيه وهي ظنون

فصارت هذه المبالغة حقيقة، وغير المعقول معقولا واقعا، وصرنا ونحن في مكة نسمع الخطيب يخطب في أميركا قبل أن يسمعه من هو قاعد أمامه في النادي، لا مجازا بل حقيقة لأن الصوت يصل إلى من في النادي من طريق الهواء، ويبلغنا بالموجات الكهرطيسية (أي الكهربائية المغناطيسية)، ولو صرخ النذير من فوق الجبل يحذرنا طيارة معادية قادمة علينا لوصلت الطيارة قبل أن نسمع الصوت، لأن من الطيارات ما هو أسرع من الصوت، وإذا كان الشاعر قد مدح بطلا بأنه (ينظم فارسين بطعنة) أو أنه يقتل من الأعداء مئة في غارة، فلقد رأينا غارة من المتمدنين أهل الحضارة، تقتل مئة ألف في هيروشيما في لحظة واحدة، جلهم من غير المحاربين وإنما هم من الأطفال والنساء والشيوخ العاجزين.

— صفحة ١ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।