صفحات من صبر العلماء
على شدائد العلم والتحصيل
بقلم
عبد الفتاح ابو غدة
الطبعة الثانية
مزيدة ومحققة
الناشر
مكتب المطبوعات الاسلامية
حلب- باب الحديد- مكتبة النهضة- هاتف 15291
ويطلب من بيروت:
الشركة المتحدة للتوزيع ص. ب - 7460 هاتف 295501@ PageV01P003 حقوق الطبع محفوظة للناشر
الطبعة الاولى
1391 ه = 1971 م
الطبعة الثانية
1394 ه = 1974 م @ PageV01P004 مقدمة الطبعة الثانية:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الشاكرين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين، وعلى من تبعهم باحسان الى يوم الدين.
وبعد فان اخبار العلماء العاملين، والنبهاء الصالحين، من خير الوسائل التى تغرس الفضائل فى النفوس، وتدفعها الى تحمل الشدائد والمكارة فى سبيل الغايات النبيلة والمقاصد الجليلة، وتبعثها الى التاسى بذوى التضحيات والعزمات، لتسمو الى اعلى الدرجات واشرف المقامات.
ومن هنا قال بعض العلماء من السلف: (الحكايات جند من جنود الله تعالى، يثبت الله بها قلوب اوليائه) . وشاهده من كتاب الله تعالى قوله سبحانه: (وكلا نقص عليك من انباء الرسل ما نثبت به فؤادك) .
وقال الامام ابو حنيفة رضى الله عنه: (الحكايات عن العلماء ومحاسنهم احب الى من كثير من الفقه، لانها اداب القوم) وشاهده من كتاب الله تعالى قوله سبحانه: (لقد كان فى قصصهم عبرة لاولى الالباب) نقله الحافظ السخاوى فى "الاعلان بالتوبيخ " ص 20، والمؤرخ المقرى فى "ازهار الرياض" 1: 21- 22 @ PageV01P005 هذا، وقد لقى هذا الكتاب: (صفحات من صبر العلماء على شدائد العلم والتحصيل) قبولا كريما من القراء وطلبة العلم، والفضل لله والحمد له وتلقيت كلمات كثيرة من كبار العلماء تخصه بالتقدير والثناء، ونفدت طبعته الاولى فى وقت قصير لم يكن مقدرا ان تنفذ فيه.
ولما كثر الطلب عليه رايت اعادة طبعه، وخرصت ان يخرج فى حلة قشية جميلة محببة الى القراء، ليبقى محافظا على سمته الرفيع الذى خرج فيه طبعته الاولى.
وزدت فى هذه الطبعة الثانية زيادات كثيرة نحو نصف الكتاب على الطبعة الاولى، وصنعت له محتوى عامل للايات القرانية، والاحاديث النبوية، والمصادر والكتب، والاعلام، والشعر، والموضوعات ليسهل الرجوع الى الجبر وصاحبه بايسر وقت، ورقمت الاخبار برقم متسلسل، ليحال الى الخبر عند الحاجة برقمه، وليكون الرقم فى اول الخبر اداة فصل بينه وبين سابقه، وجودت فيه الخدمة والضبط ما استطعت.
الله سبحانه هو ولى التوفيق والسداد، وبيده الهدى والرشاد، وهو المسئول سبحانه ان ينفع به ويجعله فى صحيفة الحسنات عنده، وينفعنى بدعوات المنتفعين به، ويجعلنى واياهم من الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه، وهو ربنا ومولانا ونعم الرب والمولى، والحمد لله رب العالمين.
فى بيروت 24 / من رجب 1394... وكتبه عبد الفتاح ابو غدة @ PageV01P006 مقدمه الطبعه الاولى:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله العليم الحكيم حق حمده , والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسوله وعبده , وعلى من سار على نهجه القويم المبين , من الصحابة والتابعين, والعاملين, ومن تبعهم بأحسان ألى يوم الدين.
أم بعد فقد كنت أقف خلال مطالعاتى ومراجعاتى, على كثير من أخبار علمائنا المتقدمين , ووقائعهم شدائدهم التى عانوها أيام التحصيل والطلب ,أو خلال حياتهم العملية المملؤة بالتقشف والخشونة والعقبات والمتاعب.