[هداية القاري إلى تجويد كلام الباري]
المؤلف: عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي (المتوفى: 1409ه)
الناشر: مكتبة طيبة، المدينة المنورة
الطبعة: الثانية
عدد الأجزاء: 2 (في ترقيم مسلسل واحد)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وقد أضيف ملحق تراجمه لخدمة التراجم]
ترجمة الشيخ المؤلف عبد الفتاح السيد عجمي المرصفي نور الله مرقده
هو المقرىء الشهير، والعلامة النحرير، المحقق الشيخ عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس لقبا، المرصفي ولادة ونشأة، المصري موطنا، الشافعي مذهبا، ولد بمرصفا من أعمال محافظة القليوبية بجمهورية مصر العربية في 5 من شهر يونيو سنة 1923م.
نشأ شيخنا الجليل في أسرة علمية صالحة من أهل القرآن ولا شك أن الشجر الطيب ينبت ثمارا طيبة بإذن الله. أما والده فكان من أهل القرآن وكان حافظا مقرئا للقرآن الكريم في بلدة مرصفا وتخرج على يده العلماء المراصفة في عصره، وكان والد شيخنا يقرأ من القراءات قراءة أبي عمرو البصري. أما شيخنا الجليل نور الله مرقده فهو محقق في علم القراءات بلا منازع وعالم متبحر في علم الرسم والضبط، وكأن الله خلقه لهذا العلم.
كان أسمر اللون ذا لحية بيضاء طويلة، كان صاحب نكتة ودعابة، إذا جالسه أحد لا يمل من حديثه، كان يمازح ضيفه وتلميذه رغم مرضه الشديد، لين العريكة، حلو الحديث، بساما، كريما في بيته لأهل القرآن، شديد الخوف من الله، لا تأخذه في الله لومة لائم.
إذا جلس للإقراء كانت له هيبة، يعلوه الوقار والصمت، وإذا شرع في الحديث عن الروايات وطرقها كان بحرا دفاقا، غيورا على أهل القرآن والقراءات، وكان يرد على المخالفين للقراءات، كثير الترحم والتأدب مع العلماء السابقين، وكان يعجبني فيه حبه لمشايخه، وأدبه الرفيع معهم فكان لا يذكر عالم إلا ترحم عليه، كثير القراءة للقرآن، فكان رحمه الله يصلي كل يوم الوتر في بيته إحدى عشرة ركعة يقرأ فيهن جزأين من القرآن، وأما في شهر رمضان فكان يترك الإقراء ويعتكف على صلاته وتهجده فكان يصلي التراويح في بيته ويقرأ خمسة أجزاء في
كل يوم، حقا هذه نعمة سبحان من وهبها لأهل القرآن.
حفظ القرآن على الشيخ زكي محمد عفيفي نصر وأتم حفظ القرآن ولم يتجاوز العاشرة من عمره، ثم دخل المدرسة الأولية في ذلك الوقت سنة 1934م التي تسمى بالإبتدائية، ثم تخرج من التعليم الأولي سنة 1939م وكان ترتيبه الأول في المحافظة كما أفادني حسب شهادته التي عنده.
أخذ التجويد عن الأستاذ رفاعي محمد أحمد المجولي، ثم قرأ بعدها ختمة كاملة لابن كثير على الشيخ رفاعي، ثم ختمة لحمزة من طريق الشاطبية وأجازه بهما، ثم التقى شيخنا نور الله ضريحه بالأستاذ المقرىء الشيخ حامد علي السيد الغندور فأخذ عليه القراءات الثلاث من طريق الدرة وقراءة حمزة ويعقوب ورواية حفص ورواية الأصبهاني عن ورش من طريق الطيبة وأجازه بذلك.
ثم التقى شيخنا سنة 1935م بالعلامة محمد حسن الأنور شريف فأخذ عليه القراءات الثلاث عن طريق الدرة، ثم قرأ عليه ختمة للقراءات العشر من طريقي الشاطبية والدرة.
ثم ارتحل إلى المقرىء الشيخ محمد جمعة الباز وقرأ عليه القراءات الثلاث من طريق الدرة. ثم في عام 1953م التحق بالأزهر الشريف في قسم القراءات فحصل على إجازة التجويد وكان ترتيبه الأول في مصر. وبعد ثلاث سنوات حصل على الشهادة العالية في القراءات وكان ترتيبه الثالث، وواصل دراسته في قسم تخصص القراءات بكلية اللغة العربية حتى حصل على شهادة التخصص في القراءات وكان ترتيبه الثاني.