وأكذب من عرقوب يثرب لهجة ... وأبين شؤما في الحوائج من زحل
وورد "مواعيد عرقوب أخاه بيترب"، بالتاء وهي اليمامة، ويروى بالمثلثة، وهي مدينة الرسول نفسها. ويقال: هو أرض بني سعد. والأول أصح، وبه فسر قول كعب بن زهير:
كانت مواعيد عرقوب لها مثلا ... وما مواعيدها إلا الأباطيل PageV12P397 وورد: "هو أكذب من عرقوب يترب"، وتقول: "فلان إذا مطل تعقرب وإذا وعد تعقرب". ومن أمثالهم: "الشر ألجأه إلى مخ عرقوب" "وشر ما أجأك إلى مخة عرقوب"، أي: عرقوب الرجل لأنه لا مخ له. يضرب هذا عند طلبك من اللئيم أعطاك أو منعك. وهو لغة بني تميم. ومن المستعار: ما أكثر عراقيب هذا الجبل. العراقيب خياشيم الجبال وأطرافها وهي أبعد الطرق، لأنك تتبع أسهله أين كان. والعراقيب من الأمور كالعراقيل عظامها وصعابها1.
وضربوا المثل في الإقامة على الذل برجل من ضببة، زعموا أنه عرف عندهم ب "قضيب" فقالوا: أصبر من قضيب. و"قضيب" رجل آخر تمار بالبحرين، كان يأتي تاجرا فيشتري منه التمر، ولم يكن يعامل غيره2.
وضربوا المثل ب "حديث خرافة". زعموا أنه كان رجلا من "بني عذرة" أو من "بني جهينة" سبته الجن، فكان يكون معهم، فإذا استرقوا السمع أخبروه فيخبر أهل الأرض، فيجدونه كما قال. وقيل: "استهوته الجن واختطفته ثم رجع إلى قومه، فكان يحدث بما رأى، يعجب منها الناس، فكذبوه، فجرى على ألسن الناس وقالوا: هذه خرافة. ويقال أيضا للخرافات الموضوعة من حديث الليل: حديث خرافة. وذكر أن "عائشة" قالت: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حدثيني": قلت ما أحدثك حديث خرافة. قال: "أما إنه قد كان"3 وذكر أيضا أنه قال لها: "إن أصدق الأحاديث حديث خرافة " 4. PageV12P398
فهرس الجزء الثاني عشر
الفصل الرابع والسبعون
الكعبة 5
الفصل الخامس والسبعون
الحنفاء 25
الفصل السادس والسبعون
اليهودية بين العرب 87
الفصل السابع والسبعون
اليهود والإسلام 119
الفصل الثامن والسبعون
شعر اليهود 145 PageV12P399 الفصل التاسع والسبعون
النصرانية بين الجاهليين 158
الفصل الثمانون
المذاهب النصرانية 199
الفصل الحادي والثمانون
التنظيم الديني 214
الفصل الثاني والثمانون
أثر النصرانية في الجاهلية 238
الفصل الثالث والثمانون
المجوس والصابئة 267
الفصل الرابع والثمانون
تسخير عالم الأرواح 281 PageV12P400 الفصل الخامس والثمانون
في أوابد العرب 331
الفصل السادس والثمانون
الطيرة 362
الفصل السابع والثمانون
من عادات وأساطير الجاهليين 382
الفهرست 399 PageV12P401