[متن الكتاب]
نسبه صلى الله عليه وسلم
-هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف (1) بن قصي (2) بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي (3) بن غالب بن فهر (4) بن مالك بن النضر (5) بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس (6) بن مضر (7) بن نزار (8) بن سعد (9) بن عدنان (10) .
إن نسب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لا يختلف النسابون فيه إلى معد بن عدنان كما هو مذكور ههنا. إنما اختلف النسابون من عدنان إلى إسماعيل، لكنهم أجمعوا على أنه ينتهي إلى إسماعيل. وكره الإمام مالك رفع النسب إلى آدم، وعن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغ نسبه الكريم إلى عدنان قال "ههنا كذب النسابون".
ومضر وربيعة هم صريح ولد إسماعيل باتفاق جميع أهل النسب. PageV01P007
مناقب أجداده صلى الله عليه وسلم
-النبي صلى الله عليه وسلم من سلالة آباء كرام وكلهم سادة وقادة ولهم مكان مكين ومقام بين العز عظيم، وقد اشتهروا بالحكمة والشجاعة والإقدام والكرم كما يتبين ذلك من ن؟؟ ذكره بالاختصار من مناقبهم وأخبارهم.
فقد كان (معد) صاحب حروب وغارات على بني إسماعيل ولم يحارب أحدا إلا رجع بالنصر.
وكان (نزار) أجمل أهل زمانه وأرجحهم عقلا.
وكان (مضر) جميلا كذلك ولم يره أحد إلا أحبه، ومن حكمه المأثورة: "خير الخير أعجله فاحملوا أنفسكم على مكروهها واصرفوها عن هواها فيما أفسدها فليس بين الصلاح والفساد إلا صبر فواق" والفواق ما بين الحلبتين. ومضر أول من حدا للإبل وكان من أحسن الناس صوتا.
وكان (إلياس) في العرب مثل لقمان الحكيم في قومه، ومن حكمه: "من يزرع خيرا يحصد غبطة، ومن يزرع شرا يحصد ندامة".
وأما (فهر) فإليه جماع قريش وما كان فوق فهر فلا يقال له قرشي بل يقال له كناني، واسمه قريش وكان فهر كريما يفتش على حاجة المحتاج فيسدها بماله وهو الجد السادس لأبي عبيدة بن الجراح.
(كعب) وهو الجد الثامن لعمر بن الخطاب. كان يجمع قومه يوم العروبة أي يوم الرحمة وهو يوم الجمعة فيعظهم ويذكرهم بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم وينبئهم بأنه من ولده ويأمرهم باتباعه.
(مرة) وهو الجد السادس لرسول الله صلى الله عليه وسلم والجد السادس أيضا لأبي بكر الصديق رضي الله عنه، وفي مرة أيضا يجتمع نسب الإمام مالك بنسب الرسول صلى الله عليه وسلم.
و (كلاب) اسمه حكيم وقيل عروة. ولقب بكلاب لأنه كان يكثر الصيد بالكلاب وهو الجد الثالث للآمنة أمه صلى الله عليه وسلم فهو ملتقى نسب أبيه بنسب أمه. وقيل أنه أول من سمى الأشهر العربية المستعملة إلى الآن.
و (قصي) اسمه زيد ويقال له مجمع وبه جمع الله القبائل من قريش في مكة بعد تفرقها فأنزلهم أبطح مكة وكان بعضهم في الشعاب ورءوس الجبال بمكة فقسم منازلهم فسمى مجمعا، وهذا عمل جليل وفضل عظيم لا يتم إلا على يد ذوي النفوس الأبية والهمم العالية. وقصي أول من أوقد نار المزدلفة وكانت توقد حتى يراها من دفع من عرفة.
وله يقول مطرود وقيل إن قائله حذافة بن غانم
أبوكم قصي كان يدعى مجمعا ... به جمع الله القبائل من فهر
وكان إلى قصي في الجاهلية حجابة البيت وسقاية الحاج وإطعامه المسمى بإرفادة، والندوة وهي الشورى لا يتم أمر إلا في بيته ولا يعقد عقد نكاح إلا في داره ولا يعقد لواء حرب إلا فيها فكان بيته عبارة عن برلمان للعرب بل هو ملجأهم في جميع المشكلات سواء كانت هذه المشكلات قومية أو شخصية.