أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين
/ ৫৪
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — حديث السقيفة1 وبيعة أبي بكر الصديق
  1. مقدمة
  2. ترجمة حياة أبو بكر الصديق1 رضي الله عنه
  3. بعض الأحاديث المصرحة بفضل أبي بكر
  4. حديث السقيفة1 وبيعة أبي بكر الصديق
  5. تخلف علي1 رضي الله عنه عن البيعة
  6. أفضل الناس بعد رسول الله
  7. إرسال جيش أسامة بن زيد1 يوم الأربعاء 14 ربيع الأول سنة 11ه "11 حزيران - يونيه 6م"
  8. وصية أبي بكر الجيش
  9. إمارة باذان على اليمن1 في عهد رسول الله
  10. الأسود العنسي المتنبئ1 الكذاب
  11. قتال أهل الردة
  12. عودة أسامة سنة 11ه "سبتمبر سنة 632م"
  13. إرسال البعوث إلى المرتدين1 شعبان سنة 11ه "تشرين الأول أكتوبر سنة 632 م"
  14. موقعة بزاخة1 وفرار طليحة إلى الشام
  15. هزيمة بني تميم وقصة مالك بن نويرة
  16. موقعة اليمامة1 آخر سنة 11ه وبدء سنة 633 م
  17. أسماء من قتل باليمامة من مشهوري الصحابة
  18. أسجاع1 مسيلمة
  19. ردة أهل البحرين1 سنة 11ه "632 - 633 م"
  20. كرامة العلاء بن الحضرمي
  21. انتصار المسلمين وهزيمة المشركين
  22. مسير خالد إلى العراق وصلح الحيرة1 سنة 12ه - 633 م
  23. انهزام الفرس ثانيا موقعة الثنى1 صفر سنة 12ه - سنة 633م
  24. حصار الحيرة وتسليمها1 ربيع الأول سنة 12ه - أيلول سنة 633 م
  25. محاورة بين خالد بن الوليد وعمرو بن عبد المسيح
  26. خالد يتناول السم1 الزعاف2 فلا يؤثر فيه
  27. موقعة دومة الجندل1 شهر رجب سنة 12ه - أيلول/سبتمبر سنة 633 م
  28. البعوث إلى العراق1 شهر شعبان سنة 12ه - تشرين الأول/أكتوبر سنة 633م
  29. موقعة الفراض
  30. خالد يحج سرا1 شهر ذي الحجة سنة 12ه - شباط/فبراير سنة 634م
  31. غزو الشام1 سنة 12 - 13ه - 633- 634م
  32. الظروف الملائمة لفتح الشام
  33. مسير خالد بن الوليد من العراق إلى الشام
  34. المثنى بالعراق
  35. موقعة بابل1 صيف سنة 13ه - سنة 634 م
  36. وفاة أبي بكر الصديق ضي الله عنه 22 جمادى الآخرة سنة 13ه "23 آب أغسطس سنة 634م"
  37. وصية أبي بكر لعمر بن الخطاب
  38. خطبة ابنته عائشة في تأبينه
  39. حج أبي بكر
  40. قضاته وكتابه وعمال
  41. حكم أبي بكر وكلماته
  42. خاتمة في حياة خالد بن الوليد

حديث السقيفة1 وبيعة أبي بكر الصديق

توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين 12 ربيع الأول من السنة الحادية عشرة من الهجرة "9 حزيران يونيه سنة 632 م " فهب الأنصار يطالبون بالخلافة قبل أن يدفن رسول الله مع أم المهاجرين لم يكونوا قد فكروا في الخلافة، بل كان كبار الصحابة مشغولين بتجهيز رسول الله ودفنه، وطمع سعد بن أبي عبادة في أن يكون خليفة ويكنى أبا ثابت وكان نقيب بني ساعدة2 والسيد المطاع في الخزرج.

اجتمع الأنصار في سقيفة بني ساعدة وجاؤوا بسعد بن عبادة وهو مريض بالحمى ليبايعوه وطلبوا إليه أن يخطب، فقال لابنه أو بعض بني عمه: إني لا أقدر لشكواي أن أسمع القوم كلهم كلامي، ولكن تلق مني قولي فأسمعهم، فكان يتكلم ويحفظ الرجل قوله فيرفع صوته فيسمع أصحابه.

خطبة سعد بن عبادة3

قال سعد بعد أن حمد الله وأثنى عليه:

يا معشر الأنصار، لكم سابقة في الدين، وفضيلة في الإسلام ليست لقبيلة من العرب، إن محمدا عليه السلام لبث بضع عشرة سنة في قومه يدعوهم إلى عبادة الرحمن، وخلع الأنداد والأوثان، فما آمن به من قومه إلا رجال قليل، ما كانوا يقدرون على أن يمنعوا رسول الله، ولا أن يعزوا دينه، ولا أن يدفعوا عن أنفسهم ضيما4 عموا به، حتى إذا أراد [الله] بكم الفضيلة، ساق إليكم الكرامة وخصكم بالنعمة، فرزقكم الإيمان به وبرسوله، والمنع له ولأصحابه، والإعزاز له ولدينه، والجهاد لأعدائه، فكنتم أشد الناس على عدوه حتى استقامة العرب لأمر الله طوعا وكرها، وأعطى البعيد المقادة صاغرا داخرا حتى أثخن الله عز وجل لرسوله بكم الأرض، ودانت بأسيافكم له العرب، وتوفاه الله وهو عنكم راض وبكم قرير عين استبدوا بالأمر دون الناس، فإنه لكم دون الناس.

هذه خطبة سعد بن عبادة، فقد كان يرى أن المهاجرين استبدوا بالأمر، وأن الأنصار أحق بالولاية للأسباب التي ذكرها، مع أن المهاجرين لم يكونوا قد اجتمعوا، ولم يتشاوروا في أمر الخلافة، ولم يقرروا شيئا، ولا شك أن هذه الخطبة حازت استحسان الأنصار، ولا سيما الخزرج، فأجابوا بأجمعهم أن قد وفقت في الرأي، وأصبت في القول، ولن نعدو ما رأيت، نوليك هذا الأمر فإنك فينا مقنع، ولصالح المؤمنين رضا.

وطبيعي أن يحتج المهاجرون على هذا الكلام فقالوا: نحن المهاجرون وأصحاب رسول الله PageV01P020

الأولون وعشيرته وأولياؤه، فقال الأنصار: منا أمير ومنكم أمير ولن نرضى بدون هذا أبدا، فقال سعد: "هذا أول الوهن".

بلغ عمر بن الخطاب ما كان من خطبة سعد وما وقع من خلاف بين الأنصار الذين أثاروا هذا الموضوع وبين المهاجرين، فجاء إلى منزل رسول الله، وأرسل إلى أبي بكر أن أخرج إلي فأرسل إليه أني مشتغل فأرسل إليه أنه قد حدث أمر لا بد لك من حضوره، فخرج فأعلمه الخبر فمضيا مسرعين إلى السقيفة ومعهما أبو عبيدة بن الجراح، وأراد عمر رضي الله عنه أن يبدأ بالكلام فأسكته أبو بكر قائلا: رويدا حتى أتكلم، ثم تكلم بكل ما أراد أن يقول عمر.

خطبة أبي بكر الصديق1

بدأ أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:

إن الله بعث محمدا رسولا إلى خلقه، وشهيدا، على أمته ليعبدوا الله ويوحدوه، وهم يعبدون من دونه آلهة شتى، ويزعمون أنها لهم عنده شافعة، ولهم نافعة وإنما هي من حجر منحوت، وخشب منجور، ثم قرأ: {ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله} [يونس: 18] وقالوا: {ا نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} [الزمر: 3] ، فعظم على العرب أن يتركوا دين آبائهم، فخص الله المهاجرين الأولين من قومه بتصديقه، والإيمان به، والمواساة له، والصبر معه على شدة أذى قومهم لهم، وتكذيبهم إياهم، وكل الناس لهم مخالف، زار عليهم، فلم يستوحشوا لقلة عددهم، وشنف الناس لهم وإجماع قومهم عليهم، فهم أول من عبد الله في الأرض، وآمن بالله والرسول وهم أولياؤه وعشيرته وأحق الناس بهذا الأمر من عبده، ولا ينازعهم ذلك إلا ظالم، أنتم يا معشر الأنصار من لا ينكر فضلهم في الدين، ولا سابقتهم العظيمة في الإسلام، رضيكم الله أنصارا لدينه ولرسوله، وجعل إليكم هجرته وفيكم جلة2 أزواجه وأصحابه فليس بعد المهاجرين الأولين عندنا بمنزلتكم، فنحن الأمراء وأنتم الوزراء، لا تفتانون بمشورة، ولا تقضى دونكم الأمور.

— পৃষ্ঠা ৭ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।