إلى أن قال:
رددت أديم الغزو أملس بعدما ... غدا ولياليه وأيامه جرب
بكل فتى ضرب يعرض للقنا ... محيا محلى حليه الطعن والضرب
ومنها:
بجودك تبيض الخطوب إذا دجت ... وترجع عن ألوانها الحجج الشهب
هو المركب المدني إلى كل سؤدد ... وعلياء إلا أنه المركب الصعب
إذا سبب أمسى كهاما لدى امرئ ... أجاب رجائي عندك السبب العضب
وسيارة في الأرض ليس بنازح ... على وخدها حزن سحيق ولا سهب
تذر ذرور الشمس في كل بلدة ... وتمسي جموحا ما يرد لها غرب
عذارى قواف كنت غير مدافع ... أبا عذرها لا ظلم منك ولا غصب
إذا أنشدت في القوم ظلت كأنها ... مسرة كبر أو تداخلها عجب
مفصلة باللؤلؤ المنتقى لها ... من الشعر إلا أنه اللؤلؤ الرطب
وقال يمدح أبا دلف لقاسم بن عيسى العجلي، وهي من عيون القصائد
على مثلها من أربع وملاعب ... أذيلت مصونات الدموع الواكب
أقول لقرحان من البين لم يضف ... رسيس الهوى بين الحشا والترائب
أعني أفرق شمل دمعي فإنني ... أرى الشمل منهم ليس بالمتقارب
فما صار في ذا اليوم عذلك كله ... عدوي حتى صار جهلك صاحبي
وما بك إركابي من الرشد مركبا ... ألا إنما حاولت رشد الركائب
فكلني إلى شوقي وسرير الهوى ... إلى حرقاتي بالدموع السوارب
أميدان لهوي من أتاح لك البلى ... فأصبحت ميدان الصبا والجنائب
أصابتك أبكار الخطوب فشتت ... هواي بأبكار اظباء الكواعب
وركب يساقون الركاب زجاجة ... من السير لم تقصد لها كف قاطب
فقد أكلوا منها الغوارب بالسرى ... وصارت لها أشباحهم كالغوارب
يصرف مسراها جذيل مشارق ... إذا آبه هم عذيق مغارب
يرى بالكعاب الرود طلعة ثائر ... وبالعرمس الوجناء غرة آيب
كأن به ضغنا على كل جانب ... من الأرض او شوقا إلى كل جانب
إذا العيس لاقت بي أبادلف فقد ... تقطع ما بيني وبين النوائب
هنالك تلقى المجد حيث تقطعت ... تمائمه والجود مرخي الذوائب
تكاد عطاياه يجن جنونها ... إذا لم يعوذها بنغمة طالب PageV01P006 إذا حركته هزة المجد غيرت ... عطاياه أسماء الأماني الكواذب
تكاد مغانيه تهش عراصها ... فتركب من شوق إلى كل راكب
إذا ما غدا أغدى كريمة ماله ... هديا ولو زفت لألأم خاطب
يرى أقبح الأشياء أوبة آمل ... كسته يد المأمول حلة خائب
وأحسن من منور تفتحه الصبا ... بياض العطايا في سواد المطالب
إذا ألجمت يوما لجيم وحولها ... بنو الحصن نجل المحصنات النجائب
فإن المنايا والصوارم والقنا ... أقاربهم في الروع دون الأقارب
جحافل لا يتركن ذا جبرية ... سليما ولا يحربن من لن يحارب
يمدون من أيد عواص عواصم ... تصول بأسياف قواض قواضب
إذا الخيل جابت قسطل الحرب صدعوا ... صدور العوالي في صدور الكتائب
إذا افتخرت يوما تميم بقوسها ... وزادت على ما وطدت من مناقب
فأنتم بذي قار أمالت سيوفكم ... عروش الذين استرهنوا قوس حاجب
محاسن من مجد متى تقرنوا بها ... محاسن أقوام تكن كالمعايب
معال تمادت في العلو كأنما ... تحاول ثأرا عند بعض الكواكب
وقد علم الافشين وهو الذي به ... يصان رداء الملك عن كل جاذب
بأنك لما استخدل النصر واكتسى ... أهابي تسقى في وجوه التجارب
تجللته بالرأي حتى أريته ... به ملء عينيه مكان العواقب
بأرشق إذ سالت عليهم غمامة ... جرت بالعوالي والعتاق الشوازب
سللت لهم سيفين رأيا ومنصلا ... وكل كنجم في الدجنة ثاقب