فوققت أنشد في مطا ... لعها بدر سمائها
وبكيت حتى كدت أع ... طف بانتي جرعائها
يا موحش اعين التي ... أنست بطول بكائها
غادرت بين جوانحي ... نفسا تموت بدائها
تشتاق عيني أن ترا ... ك وأنت في سودائها
واذ بخلت بنظرة ... سمحت بمجة مائها
فكأنها كف الخلي ... فة اسبلت بعطائها
وبعد هذا شرع في المديح وأجاد: ويليه الاختيار من شعر الظافر بن
القائم المعروف بالحداد.
شعر
الظافر بن القائم (الحداد) فمن ذلك قوله وهو في غاية الرقة:
لو كان بالصبر الجميل ملاذه ... ما سح وابل دمعه ورذاذه
ما زال جيش الحب يغزو قلبه ... حتى وهي وتقطعت أفلاذه
لم يبق منه مع الغرام بقية ... إلا رسيس يحتويه جذاذه
من كان يرغب في السلامة فليكن ... أبدا من الحدق المراض عياذه
لا تخدعنك بالفتور فإنه ... نظر يضر بقلبك استلذاذه PageV01P051 يا أيها الرشأ الذي من طرفه ... سهم إلى حب القلوب نفاذه
در يلوح بفيك من نظامه ... خمر يجول عليه من نباذه؟
وقناة ذاك القد كيف تقومت ... وسنان ذاك اللحظ ما فولاذه؟
رفقا بجسمك لا يذوب فإنني ... أخشى بأن يجفو عليه لاذه
هاروت يعجز عن مواقع سحره ... وهو الامام فمن ترى استاذه
نالله ما علقت محاسنك امرءا ... إلا وعز على الورى استنفاذه
اغريت حبك بالقلوب فأذعنت ... طوعا وقد أودى بها استحوازه
مالي أتيت الحظ من أبوابه ... جهدي فدام نفوره ولواذه
إياك من طمع المنى فعزيزه ... كذليله وغنيه شحاذه
ويليه الاختيار من شعر الحسن بن زيدان اليمني.
شعر
علي بن زيدان اليمني
قال يمدح الفائز بن الظافر صاحب مصر ووزيره الصالح بن رزيك:
الحمد للعيس بعد العزم والهمم ... حمدا يقوم بما أولت من النعم
لا أجحد الحق عندي للركاب يد ... تمنت اللجم فيها رتبة الحطم
قربن بعد مزار العز من نظري ... حتى رأيت إمام العصر من أمم
ورحن من كعبة البطحاء والحرم ... وفدا إلى كعبة المعروف والكرم
فهل درى البيت اني بعد فرقته ... ما سرت من حرم إلا إلى حرم
حيث الخلافة مضروب سرادقها ... بين النقيضين من عفو ومن نقم
وللامامة أنوار مقدسة ... تجلو البغيضين من ظلم ومن ظلم
وللنبوة آيات تنص لنا ... على الحقيقين من حكم ومن حكم
وللمكارم أعلام تعلمنا ... مدح الجزيلين من بأس ومن كرم
وللعلى ألسن تثني محامدها ... على الحميدين من فعل ومن شيم
وراية الشرف البذاخ ترفعها ... يد الرفيعين من مجد ومن همم
أقسمت بالفائز المعصوم معتقدا ... فوز النجاة واجر البر في القسم
لقد حمى الدين والدنيا واهلهما ... إمامنا الفائز الفراج للغمم
اللابس الفخر لم تنسج غلائله ... إلا يد الصانعين السيف والقلم
وجوده شرف الأيام فافتخرت ... وجوده أعدم الشاكين للعدم
قد ملكته العوالي رق مملكة ... تعير أنف الثريا عزة الشمم
أرى مقاما عزيز الشأن أو همني ... في يقظتي إنها من جملة الحلم
يوم من العمر لم يخطر على أملي ... ولا ترقت إليه رغبة الهمم
ليت الكواكب تدنو لي فانظمها ... عقود مدح فما أرضى لكم كلمي
ترى الوزارة فيه وهي باذلة ... عند الخلافة نصحا غير متهم
عواطف ووزير مد عدلهما ... ظلا على مفرق الإسلام والامم
زيادة النيل نقص عند فيضهما ... فما عسى يتعاطى هاطل الديم؟
ويليه الاختيار من شعر ابن عمار المهري الأندلسي.
شعر
ابن عمار المهري الأندلسي قال يمدح المعتمد بن عباد من قصيدة مطلعها: