الوحي المحمدي
/ 155
📝 Text
📑 সূচিপত্র — 4 - الإيمان بجميع الرسل وعدم التفرقة بينهم:
  1. فاتحة الطبعة الثانية
  2. دعوة الناس إلى الإسلام عامة وأهل الكتاب خاصة
  3. دعوة الوحى المحمدى فى هذه الآيات:
  4. رواج الكتاب وترجمته ببعض لغات:
  5. الفصل الأول فى تحقيق معنى الوحى والنبوة والرسالة وحاجة البشر
  6. تعريف الوحى لغة وشرعا:
  7. النبى معناه لغة وشرعا والفرق بين الرسول وغيره
  8. حاجة البشر إلى الرسالة وأصول أديان الرسل الأساسية
  9. عصمة الأنبياء
  10. العقل والعلم البشرى لا يغنيان عن هداية الرسل
  11. [الفصل الثانى فى إقامة الحجة على مثبتى الوحى المطلق فى إثبات
  12. تعريف الوحى والنبوة والأنبياء عند النصارى
  13. بعض ما يرد على نبوتهم من تعريفها
  14. وأما كلامهم فى النبوة والأنبياء فيؤخذ منه ما يأتى:
  15. امتياز نبوة محمد على نبوة من قبله فى موضوعيها والموازنة بينه
  16. صد الكنيسة عن الإسلام
  17. الآيات والعجائب (أى الخوارق) وإثبات النبوة عندنا وعندهم «1»
  18. العجائب وما للمسيح منها
  19. بحث في عجائب المسيح عليه السلام:
  20. آية نبوة محمد العقلية العلمية وسائر آياته الكونية
  21. تأثير العجائب فى الأفراد والأمم:
  22. ثبوت نبوة محمد بنفسها وإثباتها لغيرها:
  23. درس علماء الإفرنج للسيرة المحمدية وشهادتهم بصدقه صلى الله
  24. الفصل الثالث فى شبهة منكرى عالم الغيب على الوحى الإلهى
  25. شبهة على الوحى
  26. جواب المنار
  27. تفصيل الشبهة ودحضها بالحجة
  28. المقدمة الأولى: لشبهة الوحى النفسى دعوى الأخذ عن بحيرا الراهب
  29. المقدمة الثانية: دعوى الأخذ عن ورقة بن نوفل
  30. المقدمة الثالثة: دعوى انتشار اليهودية والنصرانية فى بلاد العرب
  31. المقدمة الرابعة: حديث إسلام سلمان الفارسى
  32. المقدمة الخامسة: رحلتا الشتاء والصيف لتجار قريش
  33. المقدمة السادسة: ما قيل من وجود يهود ونصارى بمكة
  34. المقدمة السابعة: ما زعمه من سبب نشوء محمد صلى الله عليه
  35. المقدمة الثامنة: تصوير مجامع قريش بمكة وشأن محمد فيها
  36. المقدمة التاسعة: موت أبناء محمد وما أثاره فى نفسه
  37. المقدمة العاشرة: ضعف الوثنية فى العرب، وتعبد محمد فى الغار
  38. نتيجة تلك المقدمات العشر
  39. باب كيف كان بدء الوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
  40. بسط ما يصورون به الوحى النفسى لمحمد صلى الله عليه وسلم
  41. تفنيد تصويرهم للوحى النفسى وإبطاله من وجوه
  42. القول الحق فى استعداد محمد صلى الله عليه وسلم للنبوة والوحى
  43. الأمثال النورانية لفطرة محمد صلى الله عليه وسلم وروحه،
  44. آية الله الكبرى القرآن العظيم القرآن الكريم، القرآن الحكيم،
  45. الفصل الرابع فى إعجاز القرآن بأسلوبه وبلاغته، وتأثيره وثورته
  46. أسلوب القرآن فى تركيبه المزجى:
  47. الثورة والانقلاب الذى أحدثه القرآن في الأمة العربية فسائر الأمم
  48. اعتبار الموازنة بين تأثير القرآن فى العرب والتوراة فى بنى
  49. المسلمون أرحم البشر بهداية القرآن:
  50. فعل القرآن فى أنفس الأمة العربية وإحداثها به أكبر ثورة عالمية
  51. فعل القرآن فى أنفس مشركى العرب
  52. فعل القرآن فى أنفس المؤمنين
  53. [الفصل الخامس فى مقاصد القرآن فى تربية نوع الإنسان وحكمة ما
  54. المقصد الأول من مقاصد القرآن فى بيان حقيقة أركان الدين
  55. الركن الأول للدين الإيمان بالله تعالى
  56. الركن الثانى للدين: عقيدة البعث والجزاء
  57. البعث الإنسانى جسمانى روحانى
  58. الركن الثالث للدين: العمل الصالح
  59. سنة القرآن فى تهذيب الأخلاق وصلاح الأعمال والفرق بينها
  60. سنة القرآن فى الإرشاد إلى العبادات
  61. ترجيح فضائل القرآن على الإنجيل
  62. شبهة فلسفية على عمل الخير لمرضاة الله تعالى
  63. المقصد الثانى من مقاصد القرآن: بيان ما جهل البشر من أمر
  64. 1 - بعثة الرسل فى جميع الأمم ووظائفهم:
  65. 2 - أطوار النصارى وما انتهوا إليه فى الدين:
  66. 3 - مسألة الشفاعة:
  67. 4 - الإيمان بجميع الرسل وعدم التفرقة بينهم:
  68. بحث فى الآيات الكونية التى أيد الله بها رسله وما يشبه بعضها
  69. آيات الله تعالى فى خلقه نوعان:
  70. سنن الله فى عالم الشهادة وعالم الغيب:
  71. الغيب قسمان حقيقى وإضافى:
  72. الخوارق الحقيقية والصورية عند الأمم
  73. الفرق بين المعجزة والكرامة
  74. الكافرون بالآيات صنفان: مكذبون ومشركون، وعلاج كل منهما
  75. علاج خرافات تصرف الأولياء فى الكون:
  76. المنكرون للمعجزات وشبهة الخوارق الكسبية عليها
  77. أعجوبة من خوارق الهنود
  78. المعجزات قسمان: تكوينية، وروحانية تشبه الكسبية
  79. عبادة بعض الناس للمسيح وللأولياء دون موسى
  80. ختم النبوة وانقطاع الخوارق بها ومعنى الكرامات
  81. لا يمكن إثبات معجزات الأنبياء إلا بالقرآن
  82. الإيمان بالقدر والسنن العامة وآيات الله الخاصة
  83. الخطر على البشر من ارتقاء العلم بدون الدين:
  84. المقصد الثالث من مقاصد القرآن إكمال نفس الإنسان من الأفراد
  85. 1 - الإسلام دين الفطرة:
  86. 2 - الإسلام دين العقل والفكر:
  87. 3 - الإسلام دين العلم والحكمة والفقه:
  88. الحكمة والفقه
  89. 4 - الإسلام دين الحجة والبرهان:
  90. 5 - الإسلام دين القلب والوجدان والضمير:
  91. 6 - منع التقليد والجمود على اتباع الآباء والجدود:
  92. دحض شبهة، وإقامة حجة
  93. 7 - الحرية الشخصية فى الدين بمنع الإكراه والاضطهاد ورئاسة
  94. المقصد الرابع من مقاصد القرآن الإصلاح الإنسانى الاجتماعى
  95. الأصل الأول
  96. الأصل الثانى:
  97. الأصل الثالث:
  98. الأصل الرابع:
  99. الأصل الخامس:
  100. الأصل السادس:
  101. الأصل السابع:
  102. الأصل الثامن:
  103. المقصد الخامس من مقاصد القرآن «وتقرير مزايا الإسلام العامة
  104. الأولى
  105. الثانية
  106. الثالثة
  107. كون الغرض منه التعارف والتأليف بين البشر لا زيادة التفريق
  108. الخامسة
  109. السادسة
  110. السابعة
  111. الثامنة
  112. التاسعة
  113. العاشرة
  114. المقصد السادس من مقاصد القرآن بيان حكم الإسلام السياسى
  115. القاعدة الأساسية الأولى للحكم الإسلامى
  116. أصول التشريع فى الإسلام
  117. قواعد الاجتهاد من النصوص
  118. العدل والمساواة فى الإسلام نصوص القرآن فى إيجاب العدل
  119. حظر الظلم فى الإسلام الشواهد على حظر الظلم ومفاسده وعقابه:
  120. قواعد مراعاة الفضائل فى الأحكام والمعاملات
  121. المقصد السابع من مقاصد القرآن: الإرشاد إلى الإصلاح المالى
  122. تمهيد:
  123. القطب الأول: القاعدة العامة فى المال؛ كونه فتنة واختبارا فى
  124. القطب الثانى: ذم طغيان المال وغروره وصده عن الحق والخير
  125. القطب الثالث: ذم البخل بالمال والكبرياء به والرياء فى إنفاقه
  126. القطب الرابع: مدح المال والغنى بكونه من نعم الله وجزائه على
  127. القطب الخامس: ما أوجب الله من حفظ المال من الضياع بالإسراف
  128. القطب السادس: (إنفاق المال فى سبيل الله) آية الإيمان
  129. القطب السابع: فى الحقوق المفروضة والمندوبة فى المال
  130. المقصد الثامن من مقاصد القرآن إصلاح نظام الحرب ودفع مفاسدها
  131. أعجوبة القرآن فى فساد معاهدات الزمان:
  132. أهم قواعد الحرب والسلام فى دين الإسلام، وشواهدها من القرآن
  133. القاعدة الأولى: فى الحرب المفروضة على الأعيان
  134. القاعدة الثانية: فى الغرض من الحروب ونتيجتها
  135. القاعدة الثالثة: إيثار السلم على الحرب
  136. القاعدة الرابعة: الاستعداد التام للحرب لأجل الإرهاب المانع منها
  137. القاعدة الخامسة: الرحمة فى الحرب
  138. القاعدة السادسة: الوفاء بالمعاهدات وتحريم الخيانة فيها
  139. القاعدة السابعة: الجزية وكونها غاية للقتال لا علة
  140. حكمة الجزية وسببها وما تسقط به:
  141. المقصد التاسع من مقاصد القرآن إعطاء النساء جميع الحقوق
  142. المقصد العاشر من مقاصد القرآن تحرير الرقبة
  143. هداية الإسلام فى تحرير الرقيق وأحكامه
  144. الطريقة الأولى منع الإسلام جميع ما كان عليه الناس من
  145. الطريقة الثانية: ما شرعه لتحرير الرقيق الموجود وجوبا وندبا
  146. النوع الأول من أحكام الرق ووسائل تحريره اللازبة وفيه عشر مسائل
  147. النوع الثانى من وسائل تحرير الرقيق الموجود: الكفارات
  148. النوع الثالث من وسائل إلغاء الرق الموجود
  149. النوع الرابع منها العتق الاختيارى لوجه الله تعالى (أى
  150. علاوة فى عتق غير المسلم
  151. الوصية بالمماليك
  152. [الخاتمة فى تجديد التحدى بتعاليم الوحى المحمدى، ودعوة شعوب
  153. [خلاصة البحث فى تحرير الدلالة على إثبات الوحى وحجة الله به
  154. نتيجة التحدى بالوحى المحمدى: دعوة شعوب المدنية: أوروبا
  155. علوم البشر لا تستقل بهدايتهم لأنهم لا يدينون إلا لوحى ربهم
  156. الرجاء فى العلماء المستقلين دون السياسيين:
  157. معجزات القرآن الطبيعية والفلكية:

3 - مسألة الشفاعة:

وأما مسألة الشفاعة التى كان مشركو العرب يثبتونها لمعبوداتهم فى الدنيا، وأهل الكتاب يثبتونها لأنبيائهم وقديسيهم فى الدنيا والآخرة، فقد نفاها القرآن وأبطلها وأثبت أن الشفاعة لله جميعا، وأنه لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه: يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون (28) ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين [الأنبياء: 28، 29]، وقد فصلنا ذلك فى تفسير سورة البقرة وغيرها مرارا (ومنه أن الشفاعة الثابتة فى الأحاديث غير الشفاعة والوثنية والنصرانية المنفية فى القرآن)، وقد قرر هذه المسألة فى بضع وعشرين آية من السور المكية والمدنية.

فأنت ترى أن القرآن قد بين حقيقة هذه المسألة التى ضل فيها الملايين من البشر فأشركوا PageV01P145 بالله ما لا يضرهم ولا ينفعهم، فهل كان هذا مما استمده محمد صلى الله عليه وسلم من علماء أهل الكتاب، فجادوا به عليه وبخلوا به على أقوامهم؟ أم هو نابع من نفسه وزهو يقتضى أن ما ينبع منها أعلى من وحى الله لغيره على حسب دعوى أتباع هؤلاء الرسل؟ كلا إنما هى من وحى الله تعالى له.

4 - الإيمان بجميع الرسل وعدم التفرقة بينهم:

ومما بينه القرآن فى مسألة الأنبياء والرسل أنه يجب الإيمان بجميع رسل الله تعالى وعدم التفرقة بينهم فى الإيمان، وأن الإيمان ببعضهم والكفر ببعض كالكفر بهم كلهم؛ لأن إضافتهم إلى الله تعالى واحدة، ووظيفتهم فى إرشاد المكلفين رسالته وشرعه واحدة، قال الله تعالى فى خواتيم سورة البقرة: آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله [البقرة: 285]، وبين فى سورة [النساء، الآيات: 150 - 152] أن التفرقة بينهم فى الإيمان هى الكفر حق الكفر، وأن الإيمان بالجميع بغير تفرقة هو الإيمان حق الإيمان.

وهذا مبنى على الإيمان بأن دين الله تعالى الذى أرسل به جميع رسله واحد فى أصوله ومقاصده من هداية البشر وإصلاحهم، وإعدادهم لسعادة الدنيا والآخرة، وإنما كانت تختلف صور العبادات والشرائع باختلاف استعداد الأقوام، ومقتضيات الزمان والمكان، حتى بعث الرسول بالأصول الموافقة لكل زمان ومكان، مع الإذن بالاجتهاد فى المصالح التى تختلف باختلاف الأطوال والأحوال، فالإيمان ببعضهم دون بعض فى رسالتهم الإلهية اتباع للهوى فى الإيمان وجهل بحقيقة الدين، فلا يعتد به، لأنه عين الكفر.

وقد انفرد بهذه الحقيقة العادلة المسلمون دون أهل الملل الوثنية من المجوس والهندوس، ودون أهل الكتاب الذين لا يؤمنون إلا بأنبياء بنى إسرائيل وأبيهم وجدهم، على ما يذكرون فى كتبهم من عيوب ومنكرات وفواحش يرمونهم بها.

وأما المسلمون فيؤمنون بأن رب العالمين أرسل فى كل الأمم رسلا هادين مهديين فهم يؤمنون بهم إجمالا، وبما قصه القرآن عن بعضهم تفصيلا، فقد كرم الإسلام بهذا نوع الإنسان، ومهد به السبيل للألفة والأخوة الإنسانية العامة التى نبينها بعد، فالمسلم صديق ومحب وحبيب لجميع الأنبياء والمرسلين فى الدنيا والآخرة، وتجاه هذا يصح أن يقال: إن غير المسلم عدو لله ولهم كلهم، لأن تكذيبه لبعضهم تكذيب لرسالتهم ولمرسلهم سبحانه. PageV01P146

— Page 76 — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।