(باب ما جاء في ترك الصلاة)
[2618] قوله (أخبرنا جرير) بن عبد الحميد (وأبو معاوية) اسمه محمد بن خازم الضرير الكوفي
قوله (بين الكفر والإيمان ترك الصلاة) أي ترك الصلاة وصلة بين الكفر والإيمان
قال بن الملك متعلق بين محذوف تقديره تركها وصلة بينه وبينه
وقال بعضهم قد يقال لما يوصل الشيء إلى الشيء من شخص أو هدية هو بينهما
وقال الطيبي ترك الصلاة مبتدأ والظرف المقدم خبره والظاهر أن فعل الصلاة هو الحاجز بين العبد والكفر
[2619] قوله (بين العبد وبين الشرك أو الكفر ترك الصلاة) كذا وقع في نسخ الترمذي أو الكفر بلفظ أو ووقع في رواية مسلم والكفر بالواو
قال النووي هكذا هو في جميع الأصول من صحيح مسلم الشرك والكفر بالواو وفي مخرج أبي عوانة الأسفرايني وأبي نعيم الأصبهاني أو الكفر بأو لكل واحد منهما وجه ومعنى بينه ويبن الشرك ترك الصلاة أي الذي يمنع من كفره كونه لم يترك الصلاة فإذا تركها لم يبق بينه وبين الشرك حائل بل دخل فيه إن الشرك والكفر قد يطلقان بمعنى واحد وهو الكفر بالله تعالى وقد يفرق بينهما فيختص المشرك بعبدة الأوثان وغيرها من المخلوقات مع اعترافهم بالله تعالى ككفار قريش فيكون الكفر أعم من الشرك
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي وبن ماجه
[2620] قوله (وأبو الزبير اسمه محمد بن مسلم بن تدرس) بفتح المثناة وسكون الدال المهملة وضم الراء
[2621] قوله (ويوسف بن عيسى) أبو يعقوب المروزي (أخبرنا الفضل بن موسى) السيناني المروزي (عن الحسين بن واقد) المروزي
(أخبرنا علي بن الحسين بن واقد) المروزي صدوق يهم من العاشرة (وحدثنا محمد بن علي بن الحسن الشقيقي) المروزي ثقة صاحب حديث من الحادية عشرة
(أخبرنا علي بن الحسين بن شقيق) أبو عبد الرحمن المروزي
قوله (العهد الذي بيننا وبينهم) يعني المنافقين (الصلاة) أي هو الصلاة بمعنى أنها الموجبة لحقن دمائهم كالعهد في حق المعاهدين (فمن تركها فقد كفر) أي فإذا تركوها برئت منهم الذمة ودخلوا في حكم الكفار نتقاتلهم كما نقاتل من لا عهد له
قال القاضي ضمير الغائب يعني في قوله وبينهم للمنافقين شبه الموجب لإبقائهم وحقن دمائهم بالعهد المقتضي لإبقاء المعاهد والكف عنه والمعنى أن العمدة في إجراء أحكام الإسلام عليهم تشبههم
بالمسلمين في حضور صلاتهم ولزوم جماعتهم وانقيادهم للأحكام الظاهرة فإذا تركوا ذلك كانوا هم والكفار سواء
قال التوربشتي ويؤيد هذا المعنى قوله عليه الصلاة والسلام لما استؤذن في قتل المنافقين ألا إني نهيت عن قتل المصلين
قيل يمكن أن يكون ضمير الغائبين عاما فيمن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء كان منافقا أو لا يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم لأبي الدرداء لا تترك صلاة مكتوبة متعمدا فمن تركها متعمدا فقد برئت منه الذمة
قوله (وفي الباب عن أنس وبن عباس) أما حديث أنس فأخرجه الطبراني في الأوسط بإسناد لا بأس به ولفظه من ترك الصلاة متعمدا فقد كفر جهارا ورواه محمد بن نصر في كتاب الصلاة ولفظه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بين العبد والكفر أو الشرك ترك الصلاة فإذا ترك الصلاة فقد كفر
ورواه بن ماجه عن يزيد الرقاشي عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس بين العبد والشرك إلا ترك الصلاة فإذا تركها فقد أشرك