كشف الشبهتين
/ ৪৩
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — فصل
  1. تمهيد
  2. فصل
  3. فصل
  4. فصل
  5. فصل
  6. فصل
  7. فصل
  8. فصل
  9. فصل
  10. فصل
  11. فصل
  12. فصل
  13. فصل
  14. فصل

فصل

</span>

ولنذكر من كلام الأئمة الذين هم القدوة وبهم الأسوة الذين هم ورثة الأنبياء، وخلفاء الرسل، وأعلام الهدى، ومصابيح الدجى، الذي بهم قام الكتاب وبه قاموا، وبهم نطق الكتاب وبه نطقوا، الذين وهبهم الله من العلم والحكمة ما برزوا به على سائر أتباع الأنبياء فضلا عن سائر الأمم الذين لا كتاب لهم وأحاطوا من حقائق المعارف وبواطن الحقائق بما لو جمعت حكمة غيرهم إليها لاستحى من يطلب المقابلة.

قال شيخ الإسلام رحمه الله1: وفي كتاب الفقه الأكبر المشهور عند أصحاب أبي حنيفة الذي رووه بالإسناد عن أبي مطيع بن عبد الله البلخي قال: سألت أبا حنيفة عن الفقه الأكبر فقال: لا تكفرن أحدا بذنب، ولا تنف2 أحدا به من الإيمان، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتعلم أنما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطئك لم يكن ليصبك، ولا PageV01P014

تتبرأ من أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا توال1 أحدا دون أحد. إلى أن قال: قال أبو حنيفة عمن قال لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض فقد كفر لأن الله يقول: {الرحمن على العرش استوى} [طه:5] وعرشه فوق سبع سماوات، قلت: فإن قال إنه على العرش استوى، ولكنه يقول: لا أدري العرش في السماء أم في الأرض، قال: هو كافر لأنه أنكر أن يكون في السماء، لأنه تعالى في أعلى عليين، وأنه يدعى من أعلى لا من أسفل – وفي لفظ – سألت أبا حنيفة عمن يقول: أعرف ربي في السماء أم في الأرض قال: قد كفر. قال لأنه الله يقول: {الرحمن على العرش استوى} [طه:5] وعرشه فوق سبع سماوات. قال فإنه يقول على العرش استوى لكن لا يدري العرش في الأرض أم في السماء. قال إذا أنكر أنه في السماء فقد كفر.

ففي هذا الكلام المشهور عن أبي حنيفة عند أصحابه أنه كفر الواقف الذي يقول: لا اعرف ربي في السماء أم في الأرض، فكيف يكون النافي الجاحد الذي يقول ليس في السماء ولا في الأرض؟ واحتج على كفره بقوله: {الرحمن على العرش استوى} [طه:5] قال وعرشه فوق سبع سماوات.

وبين بهذا أن قوله تعالى: {الرحمن على العرش PageV01P015

استوى} [طه:5] أن الله فوق السماوات فوق العرش، ثم أردف ذلك بتكفير من قال إنه على العرش استوى ولكن توقف في كون العرش في السماء أم في الأرض. قال: لأنه أنكر أنه في السماء لأن الله في أعلا عليين، وأنه يدعى من أعلا لا من أسفل.

وهذا تصريح من أبي حنيفة بتكفير من أنكر أن يكون الله في السماء، واحتج على ذلك بأن الله في أعلا عليين، وأنه يدعى من أعلا لا من أسفل، وكل من هاتين الحجتين فطرية عقلية، فإن القلوب مفطورة على الإقرار بأن الله في العلو، وعلى أنه يدعى من أعلا لا من أسفل، وقد جاء اللفظ الآخر صريحا عنه بذلك فقال: إذا أنكر أنه في السماء فقد كفر، وروى هذا اللفظ بالإسناد عنه شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري الهروي في كتاب الفاروق.

قال1 وروى بإسناد صحيح عن سليمان بن حرب الإمام، سمعت حماد بن زيد وذكر هؤلاء الجهمية فقال: إنما يحاولون2 أن يقولوا: ليس في السماء شيء.

وروى ابن أبي حاتم في كتاب "الرد على الجهمية" عن سعيد بن عامر الضبعي – إمام أهل البصرة علما ودينا من شيوخ PageV01P016

الإمام أحمد – أنه ذكر عنده الجهمية فقال: هم أشر قولا من اليهود والنصارى، وقد اجتمع اليهود والنصارى وأهل الأديان مع المسلمين على أن الله على العرش، وقالوا هم: ليس على شيء.

— পৃষ্ঠা ৩ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।